وزير السياحة يستكمل لقاءاته الرسمية بمدريد بلقاء أمين عام منظمة الأمم المتحدة للسياحة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استكمل، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اللقاءات الرسمية التي يعقدها خلال زيارته الحالية للعاصمة الإسبانية مدريد للمشاركة في المعرض السياحي الدولي FITUR 2026، بعقد لقاء مع الأستاذة شيخة النويس أمين عام منظمة الأمم المتحدة للسياحة، وذلك بحضور السفير إيهاب بدوي سفير مصر في إسبانيا، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التتفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
وقد جاء هذا اللقاء لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين وزارة السياحة والآثار والمنظمة، بما يساهم في دعم صناعة السياحة في مصر وفقاً لأحدث المعايير الدولية.
وتناول اللقاء مناقشات موسعة حول سبل تطوير نظام الإحصائيات السياحية، والحصول على البيانات الدقيقة المُرتبطة بقطاع السياحة في الدول الأعضاء بالمنظمة ومن بينهم مصر، ولاسيما ما يتعلق بأعداد الفنادق وشركات السياحة، والسائحين الوافدين لكل دولة وأنماطهم وشرائحهم المختلفة، وذلك من خلال الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة ومن بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وميكنة نظم جمع وتحليل البيانات، بما يتيح توافر معلومات مُحدثة بشكل مستمر تغطي مختلف محاور قطاع السياحة.
وتم التأكيد على أهمية تسهيل إتاحة الوصول إلى هذه المعلومات والبيانات السياحية، وتعزيز تبادلها بين الدول الأعضاء،كما سيتم إتاحة جزء منها للتداول العام، مما يدعم عملية اتخاذ القرار، ويُسهم في تحقيق التنمية المستدامة لقطاع السياحة عالمياً.
كما تطرق الحديث إلى بحث أوجه التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات للعاملين بقطاع السياحة، بما يسهم في رفع كفاءتهم وتطوير مهاراتهم وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وعقب اللقاء، اصطحب الوزير، شيخة النويس، في جولة داخل متحف المستنسخات الأثرية المُقام ضمن المشاركة المصرية في معرض FITUR 2026، حيث أبدت إعجابها بالمستنسخات الأثرية المعروضة، وما تعكسه من ثراء وتنوع الحضارة المصرية، ودورها في الترويج للمقومات السياحية والثقافية لمصر بصورة مبتكرة أمام زائري المعرض من مختلف دول العالم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.