دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في رحلته الأخيرة، ودّع الزملاء والداعمون والمعجبون المصمّم الإيطالي الراحل فالنتينو غارافاني، في جنازة أقيمت بالعاصمة الإيطالية، روما.

منذ يوم رحيله، وُضع نعش فالنتيو ، الذي كان يُعرف غالبًا باسمه الأول، في PM23، مساحة الفنون والثقافة الجديدة التي افتتحتها مؤسسة فالنتينو غارافاني في العام 2025، فشاهدوه الناس بين الجدران المطلية باللون الأبيض وتحت ثريا فخمة من الزهور البيضاء.

 

ليُنقل النعش يوم الجمعة إلى "بازيليكا سانتا ماريا ديلي أنجيلي إي ديلي مارتيري"، الكنيسة التي صمّمها مايكل أنجلو في القرن السادس عشر، لإقامة مراسم الدفن في قلب روما.

المدير الإبداعي الحالي لدار فالنتينو، أليساندرو ميشيل.Credit: Stefano Rellandini/AFP/Getty Images

في وقت مبكر من الصباح، أُدخلت مجموعات كبيرة من أكاليل الزهور البيضاء إلى داخل البازيليكا. ووقف الجمهور في طابور خارج الكنيسة، بعضهم يرتدي الأحمر أو يحمل حقائب ومحافظ أو أوشحة حمراء، تكريمًا للظل الأحمر المميّز للمصمّم. وأشار أحد المعجبين إلى الكاميرا بلوحة سوداء متلألئة كتب عليها: "وداعًا فالنتينو. آخر إمبراطور في عالم الموضة".

وفيما كانت الجنازة مفتوحة للجمهور، شملت قائمة المدعوين كبار الشخصيات في صناعة الأزياء، إلى جانب نساء بارزات مثل الممثلة الأمريكية آن هاثاوي، ومؤثّرة الموضة الأمريكيّة أوليفيا باليرمو، اللتين اعتادتا ارتداء تصاميم فالنتينو على السجادة الحمراء. 

الممثلة آن هاثاوي، التي اعتادت ارتداء تصاميم فالنتينو على السجادة الحمراء، حضرت مراسم جنازة المصمّم الإيطالي الراحل.Credit: Stefano Rellandini/AFP/Getty Images

وصل أليساندرو ميشيل، المدير الإبداعي الحالي لدار فالنتينو، مرتديًا نظارات سوداء داكنة، فيما دخل بيرباولو بيتشولي، الذي ترأس الدار بين العامين 2008 و2024، الكنيسة برفقة فرانسوا-هنري بينو، الرئيس الحالي لمجلس إدارة مجموعة كيرينغ، الشركة الأم لعلامات مثل "غوتشي"، و"سان لوران"، و "بوتيغا فينيتا"،  و "بالينسياغا" وغيرها.

وصلت آنا وينتور إلى جنازة فالنتينو مرتدية شالًا من الفراء وطبقات من عقود المجوهرات الملوّنة.Credit: Stefano Rellandini/AFP/Getty Images

كما تم رصد حضور ماريا غراتسيا كيوري، مصممة فندي والمديرة الإبداعية السابقة لدى ديور، التي أمضت فترة أيضًا لدى فالنتينو. وحضر كذلك المصمّم الأمريكي توم فورد، والصحفية البريطانية المخضرمة في مجال الأزياء سوزي مينكس، وآنا وينتور، التي وصلت مرتدية شالًا من الفراء وطبقات من عقود المجوهرات الملونة الشبيهة بالحلوى. حتى أغطية رأس شرطة الكارابينيري التي ارتداها الحراس كانت من تصميم أرماني، لتضيف لمسة فنية إلى الحدث الراقي.

إيطالياأزياءتصاميمرومامشاهيرموضةنجوم هوليوودنشر الجمعة، 23 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أزياء تصاميم روما مشاهير موضة نجوم هوليوود

إقرأ أيضاً:

"الطيبات" في عالم الشرور!

 

 

مدرين المكتومية

 

في خضم ما يعتري عالمنا من تطورات وأحداث، نجد أنفسنا نعيش في منظومة تقيس حياتك بالكم، مقاييس تختلف عن السابق، تقيس طريقتك في العيش، والروتين الذي تتبعه، والأطعمة والمطاعم التي ترتادها، واهتماماتك الشخصية التي قد تعجب فئة معينة وقد لا تعجب آخرين، ولأننا نحيا في عالم كبير وشاسع، فقد أصبح الناس -دون شعور- يتعاملون ويطبقون الكثير من الأنظمة الغذائية التي نجحت مع غيرهم، لكنها ربما تفشل معهم، إذ إن لكل شخص طريقته وطبيعة تفكير وحياة تختلف عن غيره، فما ستنجح فيه فئة، من المحتمل أن تفشل فيه فئة أخرى!

وفي السنوات الأخيرة ارتفعت الأصوات نحو اتباع أنظمة الحمية الغذائية التي شغلت المشهد بصورة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبمجرد انتشار نظام جديد يُصبح هو الحديث الأساسي والاهتمام الوحيد، ونبدأ سماع قصص وتجارب الآخرين الناجحة، التي لا تعدو أن تكون "شخصية"، ونضع خطين تحت كلمة شخصية، أي إنها قد تتلاءم مع شخص، وقد لا تناسب طبيعة وتكوين جسم شخص آخر.

ما دعاني لأكتب عن هذا الموضوع هو ما نراه اليوم، وما يمكن أن نطلق عليه الموجات المتلاحقة، فبعد أنظمة غذائية كثيرة، يظهر لنا نظام جديد ليكتسح الساحة يسمى بـ"نظام الطيبات"، الذي أصبح حديث الساعة ونال اهتمام شرائح مختلفة في المجتمعات، خاصة ممن يبحثون عن الرشاقة وتحسين جودة الحياة، إضافة إلى الصحة بطبيعة الحال. ولا يمكن أن نكون سلبيين ونُنكر أن بعض هذه الأنظمة قد تحمل أفكارًا إيجابية تستحق النظر إليها بعين الاعتبار، خصوصًا تلك التي تطلب منا الابتعاد عن الأغذية المصنعة وتقليل الاعتماد عليها لما تحتويه من إضافات كيميائية ومواد حافظة، خاصة أن كثرة التوسع في الطلب على الصناعات الغذائية جعلت هذه المصانع تنتج بصورة كبيرة وباستخدام مواد مختلفة ليتناسب ذلك مع حجم الطلب، وهو ما جعل مثل نظام الطيبات وغيره من الأنظمة الأخرى فرصة لإعادة النظر والتعرف على طريقة هذه الأغذية، وبالتالي خلقت وعيًا بمكونات ما يتناوله الناس، وأشغلتهم بالتفكير في الأطعمة الطبيعية والأقل معالجة وتدخلًا، وهذه النقطة تعد الأهم في كل ذلك، وهي أنها منحتنا التفكير في البحث عن بدائل طبيعية، لأن الأطعمة الصحية تظل أهم سبل الوقاية من الكثير من الأمراض والنكسات.

لكننا أيضًا نعيش تحت وطأة إشكالية صعبة، خاصة وأننا نتخذ من الكثير من هذه الأنظمة نمطًا للحياة، ونسير خلف ما يسمى بـ"الترند"، وهو ليس أمرًا سلبيًا في مجمله، لكنه أيضًا يحتاج إلى فهم علمي؛ فالجسم البشري ليس قالبًا أو شكلًا أو طبيعة واحدة، فكل شخص منا له ما يناسبه، وعليه ترك ما لا يتناسب معه، فالاحتياجات الغذائية لكل شخص تختلف بحسب الحالة الصحية والعمر، وأيضًا بحسب العوامل الوراثية والنشاط البدني الذي يتميز به، وبالتالي فإن تعميم نظام معين على أنه المناسب للجميع يعد تبسيطًا مفرطًا للمسألة. فمثلًا أوضح نظام الطيبات فكرة المواد المُعالَجة في الأطعمة، وأوضح أيضًا فكرة المواد الكيميائية والتصنيع، وهو أمر مقبول ومحمود بالطبع، ولكنه أيضًا جعل الكثير من الأشخاص يركزون على أنواع من السكريات التي يُنظر إليها على أنها طبيعية، ورغم أن ذلك قد يبدو مقبولًا في بعض الأحيان، إلا أن الإفراط في تناول السكر بكثرة يظل مصدر قلق صحي ومثبتًا علميًا بغض النظر عن مصادره الطبيعية، فالصحة تقوم بالدرجة الأولى على الوعي العلمي والتوازن والاعتدال في كل شيء.

لذلك تأتي الأهمية بعدم التسليم والرضوخ لكل ما يتم تداوله بأنه شيء مطلق وحقيقة لا خلاف عليها، فالنتائج الإيجابية التي يحققها شخص قد يرفضها جسم شخص آخر، وبالتالي قد تعود عليه بالسلب، وليس كل ما نراه ونسمع عنه ويظهر لنا عبر شاشات هواتفنا وفي مواقع التواصل الاجتماعي يستند بالضرورة إلى أسس علمية معمول بها، فما علينا العمل به هو أن نطّلع ويكون لدينا قراءة واعية وفهم لطبيعة أجسامنا وما تحتاج إليه قبل أن نخطو أي خطوة قد تغير نمط حياتنا بالفعل، ولكنها قد تسهم في تدهورها على المدى البعيد.

صحيحٌ أن السعي للصحة وامتلاك أجسام مثالية واتباع أنظمة حياتية يعد هدفًا مشروعًا، ولكن الطريق لا يأتي بتقليد الآخرين، أو الانخراط معهم في كل ما هو جديد يكتسح الساحة، فلكل منا خصوصيته الصحية، واتباع الأنظمة التي تتناسب مع طبيعة كل جسم وقدرته على التكيف مع نظام وروتين غذائي بعينه، لذلك تبقى القاعدة الفعلية والأساسية والأهم هي أن كل منا يعلم ويعرف ويمتلك الوعي الكامل بأهمية التوازن في كل شيء، فكما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • كسوف الشمس الكلي 2026.. موعد الظاهرة الفلكية الأندر في العقد الحالي
  • بإطلالة أنيقة.. هاندا أرتشيل تخطف الأنظار في أحدث ظهور
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "الطيبات" في عالم الشرور!
  • «100 عام من مارلين»: هوليوود تحتفل بولادة مونرو
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • نقابة الفلاحين: حوافز الدولة رفعت معدلات توريد القمح خلال الموسم الحالي
  • أبناء مربع السلخانة بمديرية الحالي بالحديدة يحيون ذكرى يوم الولاية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش