اتفاق بشأن غرينلاند.. ترامب: تسوية أوكرانيا تصب في مصلحة أوروبا
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جهوده للتوصل إلى تسوية النزاع في أوكرانيا تصب في مصلحة أوروبا أكثر من كونه يسعى لتحقيق مكاسب شخصية، مشددًا على ضرورة وقف الخسائر البشرية في النزاع المستمر.
وقال ترامب للصحفيين: “اسمعوا، هذا الأمر يخص أوروبا أكثر مني. أنا أفعل هذا من أجل أوروبا أكثر مما من نفسي.”
جاءت تصريحات ترامب على خلفية لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف في الكرملين، الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات ونصف، وشارك في المحادثات من الجانب الروسي كيريل دميترييف رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسية، ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف، بينما مثل الجانب الأمريكي جاريد كوشنر صهر الرئيس، ومفوض الخدمة الفيدرالية للمشتريات جوش غرونباوم.
وأكد ترامب أن جميع الأطراف موافقة على اتفاق الإطار بشأن غرينلاند، مشيرًا إلى أن موقف الدنمارك سيكون حاسمًا خلال الأسبوعين المقبلين. وأوضح أن الاتفاق يشمل تسوية مستقبلية لمنطقة القطب الشمالي وغرينلاند، واصفًا إياه بأنه “حل مميز” للولايات المتحدة ودول حلف الناتو، كما يؤدي إلى تأجيل الرسوم الجمركية التي كان مقرراً فرضها في الأول من فبراير.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى وجود مناقشات إضافية حول مشروع القبة الذهبية المتعلق بغرينلاند، على أن يتابع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف المفاوضات.
وفي شأن النزاع الأوكراني، أكدت روسيا استعدادها للتوصل إلى تسوية سلمية، بما يشمل المشاركة في مناقشات خطة السلام المقترحة من الولايات المتحدة، بينما يبدو أن رغبة نظام كييف في الانخراط بالمفاوضات ما تزال محل شك، مع تأكيد الكرملين على ضرورة أن يبدأ نظام كييف المفاوضات في أقرب وقت.
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن أوروبا ستضطر بعد انتهاء النزاع في أوكرانيا لإجراء مناقشات مع روسيا بشأن هيكلية الأمن الأوروبي، مشيرًا إلى ضرورة انتظار تحديد روسيا لمعاييرها الجديدة قبل الشروع في هذه المناقشات.
وقال بارو: “على أي حال، بمجرد أن تطوى صفحة الحرب في أوكرانيا، ومتى ما حددت روسيا لنفسها معايير جديدة… عندما يحين الوقت، سيتعين علينا بلا شك، حين نكون أكثر قوة، إجراء مناقشة مع روسيا حول مسألة هيكلية الأمن الأوروبي.”
وفيما يخص غرينلاند، كشف الوزير الفرنسي أن فرنسا ستزور القنصلية الجديدة في نوك بدعوة من سلطات الدنمارك وغرينلاند، مؤكدًا دعم فرنسا الكامل للسيادة الدنماركية والسلطات المحلية في غرينلاند، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق بين ترامب وحلف الناتو بشأن المنطقة.
تأتي هذه التطورات في إطار الجهود الأمريكية والأوروبية لإدارة الأزمات الإقليمية، سواء في أوروبا الشرقية أو القطب الشمالي، وسط سعي إدارة ترامب لتثبيت الاستقرار الإقليمي وتجنب التوترات الاقتصادية والتجارية، بما في ذلك تأجيل الرسوم الجمركية وفتح مسارات تعاون استراتيجية مع حلف الناتو.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أخبار روسيا أمريكا أوكرانيا أوكرانيا وأمريكا أوكرانيا واوروبا أوكرانيا وروسيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دونالد ترامب روسيا روسيا وأمريكا روسيا وأمريكا وأوكرانيا غرينلاند
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.