الذكاء الاصطناعي يكشف المستور.. كيف فك الهاتف خيوط جريمة دار الأيتام؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
لعب الذكاء الاصطناعي دورا هاما في كشف خفايا جريمة الاتجار بالأطفال داخل دار أيتام إشراقة، بعدما تحول من أداة حاول المتهم استخدامها للإفلات من العقاب إلى وسيلة أساسية ساعدت جهات التحقيق في تحليل الجريمة وتدعيم أدلة الإدانة.
وأظهرت تحقيقات النيابة العامة أن فحص الهاتف المحمول لمدير دار الأيتام المتهم كشف عن استعانته بتقنيات الذكاء الاصطناعي للبحث عن طرق للهروب من تهمة الاتجار بالبشر، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق قرينة واضحة على علمه الكامل بعدم مشروعية أفعاله واشتراكه العمدي في الجريمة.
وبحسب التحقيقات، لم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على كونه وسيلة استخدمها المتهم، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تحليل محتوى الهاتف رقميًا، حيث تم تتبع الأسئلة المحفوظة والمحادثات المسجلة، وربطها بتوقيتات التحويلات المالية وحركات خروج الأطفال من الدار.
ربط الأدلة وكشف شبكة الجريمةوساعد التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي على الربط بين التحويلات المالية الواردة من رجل الأعمال إلى حساب مدير الدار، وعقود الكفالة غير القانونية، وإقامة الأطفال خارج الدار، ما أسهم في تكوين صورة متكاملة للجريمة وكشف شبكة الاتجار بالبشر وأدوار المتورطين فيها.
ويعتبر الاعتماد على أدوات التحليل الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بات يمثل عنصرًا حاسمًا في تفكيك الجرائم المعقدة، خاصة تلك التي تعتمد على وسائل رقمية ومحاولات متعمدة لطمس الأدلة، وهو ما جعل الذكاء الاصطناعي شاهدًا رئيسيًا في واحدة من أخطر قضايا استغلال الأطفال.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام