الذهب يهبط بفعل عمليات جني الأرباح بعد اقترابه من 5 آلاف دولار
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
"رويترز": تراجع الذهب في المعاملات الفورية بعد اقترابه من مستوى خمسة آلاف دولار اليوم، وذلك بسبب اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد أن بلغت الأسعار مستوى قياسيا جديدا مدفوعة بالضبابية الجيوسياسية.
وسجلت أسعار الفضة والبلاتين أيضا أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 4930.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.4 بالمائة إلى 4932.20 دولار للأوقية.
وقال لقمان أوتونوجا كبير المحللين لدى إف.إكس.تي.إم "رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية وتلك المتعلقة بالرسوم الجمركية، لا يزال الحذر سائدا في السوق وسط حالة من الضبابية... وفي الأمد القريب، تحد العوامل الفنية وجني الأرباح من المكاسب الصعودية".
وساهمت عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية والاتجاه الأوسع نحو التخلص من الدولار في دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، إذ يسعى المستثمرون إلى التحوط من مخاطر السياسات النقدية العالمية وتقلباتها.
ومن المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه يومي 27 و28 يناير، ولكن الأسواق لا تزال تتوقع خفضين آخرين لأسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2026، مما يزيد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا.
وبين المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية 2.4 بالمائة إلى 98.47 دولار للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا عند 99.34 دولار في وقت سابق، محققة مكاسب 37 بالمائة منذ بداية العام.
وصعد البلاتين في المعاملات الفورية 1.5 بالمائة إلى 2667.47 دولار للأوقية بعد أن بلغ مستوى قياسيا عند 2684.43 دولار في وقت سابق. وارتفع البلاتين 30 بالمائة منذ بداية العام.
وتراجع البلاديوم 0.7 بالمائة إلى 1907.45 دولار.
الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو
في حين يتجه الدولار لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو حزيران وسط قلق المستثمرين إزاء التوترات الجيوسياسية والتحولات المفاجئة في السياسات.
وهبط الين بشكل طفيف إلى 158.54 للدولار بعد قرار بنك اليابان تثبيت سعر الفائدة ورفعه لتوقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم، مما يشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاما، لكن ذلك لم يُسهم في دعم الين الهش. ويخشى المتعاملون من أن يؤدي هبوط الين إلى أكثر من 160 للدولار إلى تدخل الحكومة لدعم الين.
وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك أو.سي.بي.سي، إن السوق كانت تأمل أن يُحفز ضعف الين رد فعل أقوى من بنك اليابان، لكن البنك المركزي حافظ على موقفه وهو ما كان له تأثير محايد على الأسواق.
وأضاف "في نهاية المطاف، يُؤثر ضعف الين بشكل غير مباشر على التوقعات الاقتصادية".
وتعرض الين لضغوط متواصلة منذ أن تولت ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر، حيث انخفض بأكثر من أربعة بالمائة بسبب المخاوف المالية، ويحوم بالقرب من مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من التدخل.
وأثّرت التحولات الجيوسياسية على المعنويات هذا الأسبوع، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ضمن وصول الولايات المتحدة بشكل كامل ودائم إلى جرينلاند في اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، في وقت تراجع فيه ترامب عن تهديداته بشأن الرسوم الجمركية واستبعد الاستيلاء على جرينلاند بالقوة.
وتحمّل الدولار العبء الأكبر من قلق المستثمرين في أسواق العملات، حيث تراجعت قيمة الأصول الأمريكية بشدة في بداية الأسبوع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ووصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات منافسة، إلى 98.366 بعد أن انخفض 0.58 بالمائة في الجلسة السابقة، ويقترب من الانخفاض واحدا بالمائة ليسجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو 2025. واستقر اليورو عند 1.1746 دولار وحوم بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع الذي لامسه في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حين سجل الجنيه الإسترليني 1.3496 دولار ليبقى بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين الذي سجله في الجلسة السابقة.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6841 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي 0.3 بالمائة إلى 0.59105 دولار.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.