فلينظر أحدكم من يخالل.. خطيب المسجد الحرام يوضح أثر الصاحب والجليس
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه للصاحب أو الجليس، أثره العميق في نفس صاحبه وجليسه، فإن من الحكمة البالغة الاحتياط في أمره، والتريث في وصل حبل وُدّه، حتى تُبلى أخباره، ويتميز معدنه، ويُوثَق بدينه وخلقه.
من الحكمة البالغةوأوضح " خياط" خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شعبان اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أنه قد عبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن هذا أبلغ تعبير، فقال في مقام التبصير والتحذير: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في جامعه واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأشار إلى أن المجالسة يجب أن تكون خالصة لوجه الله، نقية من الأغراض بعيدة عن الأهواء، بأن تنشأ وتنمو في رحاب الإيمان، محكومة بسلطان العقيدة، بما فيه من أوامر ونواه يستوحيها المؤمن في كل اتجاهات قلبه، وحركات وسكنات جوارحه.
وأضاف أن هنالك يرتقي بحبه أهل الخير والصلاح فوق منزلته في الدار الآخرة درجات، فيلتحق بمن أحب وإن لم يعمل مثل عمله، لما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: كيف ترى في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب".
تطور وسائل العصروبين أن تطور وسائل العصر، لا سيما في مجال الإعلام بشبكات معلوماته وقنواته، وما اشتملت عليه من مواقع تواصل وغيرها، له أثره في الانتقال بمعنى المجالسة والمصاحبة إلى معان جديدة، فأضحى لهذه المجالسة التي تكون عبر هذه الوسائل من قوة التأثير ما يربو على غيرها لاتساع دائرة استخدامها.
وتابع: وتنوع وتعدد ثقافات ومشارب مُستخدميها، وهذا يفرِض مسؤولية مضاعفة على عاتق الآباء والأمهات، والعلماء والدعاة، والمربين والمربيات، في سبيل الحفاظ على شباب وفتيات الأمة وتحصينهم، منوهًا بأن من أظهر صفات الجليس الصالح وأجلها وأقواها أثرًا القلب السليم الذي ينتفع به صاحبه في دنياه.
واستند لما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "الذي سلم من كل شهوة تُخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شُبهة تُعارِضُ خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله -صلى الله عليه وسلم -، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله في خوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه، والذل له وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطيب المسجد الحرام إمام وخطيب المسجد الحرام خياط خطبة الجمعة من المسجد الحرام صلى الله علیه وسلم المسجد الحرام رسول الله
إقرأ أيضاً:
إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
صراحة نيوز – أدان وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
وأكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.