خبير: اتفاق يناير 2026 يمنح ترامب إطلاق اليد العسكري في جرينلاند وسط قلق أوروبي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، عن تفاصيل ما أطلق عليه "اتفاق يناير 2026" المبرم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمين عام حلف الناتو، واصفاً إياه بأنه "اتفاق هش" جاء كحل اضطراري لتجنب مواجهة اقتصادية شاملة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأوضح أبو جزر أن الاتفاق منح ترامب ميزة استراتيجية كبرى، تمثلت في "إطلاق اليد" لنشر قواعد عسكرية أمريكية على أراضي جرينلاند، والقيام بمهام متعددة دون الحاجة للحصول على تصاريح مسبقة من الدنمارك أو الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أن هذا الترتيب جاء مقابل تراجع واشنطن مؤقتاً عن فكرة "نقل السيادة الكاملة" أو الضم المباشر للجزيرة.
وحول دوافع ترامب، أكد أبو جزر أن الهدف يتجاوز البعد العسكري، ليشمل السيطرة على المعادن الأرضية النادرة في جرينلاند، إلى جانب الضغط الاستراتيجي على الممرات المائية الشرقية لكندا، ما دفع الأخيرة لاتخاذ مواقف حادة والانحياز إلى الموقف الأوروبي، وأضاف أن من بين أهداف ترامب أيضاً إضعاف المؤسسات الدولية التقليدية، مثل مجلس الأمن، واستبدالها بما أطلق عليه "مجلس السلام الدولي" لتطبيق رؤيته الأحادية.
وأشار مدير مركز بروكسل الدولي إلى أن القادة الأوروبيين يشعرون بقلق غير مسبوق، حيث يجري حالياً إعداد "وثيقة سيناريوهات" للرد على أي تحركات أمريكية مفاجئة، وتتضمن الاستراتيجية الأوروبية أدوات ضغط اقتصادية تشمل حزمة عقوبات جاهزة ضد شركات أمريكية كبرى، مع محاولة المراهنة على عامل الوقت للتعايش مع سياسات ترامب وتجنب أي ضربة قاسية للاقتصادات الأوروبية المتأثرة بأزمة أوكرانيا وجائحة كوفيد.
واختتم أبو جزر حديثه بالتأكيد على أن أسلوب ترامب يعتمد على "سياسة حافة الهاوية" لانتزاع أكبر قدر من المكاسب للشركات الأمريكية، مشدداً على أن أوروبا اليوم تُظهر وحدة غير مسبوقة، بما في ذلك إعادة بريطانيا التنسيق الأمني الوثيق مع بروكسل لمواجهة ما وصفه بـ "التغول الترامبي" على السيادة الدولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التحركات الأمريكية التهديد الأمريكي السيادة الدولية التنسيق الأمني الأوروبي البريطاني وحدة أوروبية السياسة الدولية العقوبات الاقتصادية الاتحاد الأوروبي مجلس السلام الدولي المعادن الأرضية النادرة القواعد العسكرية الأمريكية جرينلاند مركز بروكسل رمضان أبو جزر حلف الناتو دونالد ترامب اتفاق يناير 2026 أبو جزر
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.