كمبوديا تتهم تايلند باحتلال أراض وتغيير صبغتها الدينية
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كوالالمبور- اتهمت كمبوديا جارتها تايلند بالعمل على فرض الأمر الواقع في المناطق التي احتلتها في الحرب الأخيرة، وخرق الاتفاقيات الموقعة بين بالبلدين والتي تتضمن وقف إطلاق النار.
وفي بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه، نددت وزارة الثقافة الكمبودية بنصب القوات التايلندية تمثالا لبوذا في معبد "بِريه فيهير" على الحدود، في منطقة سيطرت عليها القوات التايلندية في الحرب التي اندلعت بينهما في 7 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وكانت القوات التايلندية قد أزالت أثناء الحرب تمثالا تاريخيا للإله فيشوا، وفق المعتقد الهندوسي. ووصف بيان وزارة الثقافة الكمبودية نصب آخر جديد مكان الأول "التاريخي" بأنه "اعتداء على السيادة الكمبودية وفق القانون الدولي الذي يحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ويتناقض مع التعهدات التايلندية في الاتفاقيات الثلاث الموقعة مؤخرا لوقف إطلاق النار وإحلال السلام".
خروقاتوأضاف البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الكمبودية أن تايلند تعهدت بحل الخلافات بالطرق السلمية في اتفاق وقف إطلال النار الموقع في 28 يوليو/تموز 2025، وإعلان كوالالمبور للسلام الموقع برعاية أمريكية وماليزية في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والاتفاق الموقع في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي الناجم عن الاجتماع الاستثنائي للجنة الحدود العامة، والذي نص على التزام الطرفين بعدم إحداث أي تغيير من جانب واحد.
وفي رسالة احتجاج أرسلتها إلى نظيرتها التايلندية، حذرت الخارجية الكمبودية من انهيار اتفاق السلام، وأشارت إلى 3 خروقات للقوات التايلندية هي:
نصب تمثال بوذي في موقع تمثال فيشوا في مديرية آن سيس. وضع حواجز من الحاويات تعزل منطقة بويونغ تراكون في محافظة بانتي مين تشاي. إقامة منشآت عسكرية في منطقة بويونغ تراكون.ورصدت قناة الجزيرة الإنجليزية قيام القوات التايلندية بوضع حواجز من الحاويات التجارية في مناطق -تقول السلطات الكمبودية- إنها كانت تحت سيطرتها قبل المعارك الأخيرة، فيما أكدت الحكومة التايلندية أن الهدف منها هو تثبيت العلامات الحدودية في المناطق المتنازع عليها، مؤكدة عدم وجود أي مخالفة لاتفاقيات وقف إطلاق النار.
إعلانوتتهم الحكومة الكمبودية بانكوك بتغيير الأمر الواقع في مناطق عدة سيطرت عليها القوات التايلندية في الحرب الأخيرة، لكنّ الحكومة التايلندية رفضت ما سمتها ادعاءات باحتلال أراض وفرض الأمر الواقع فيها، رافضة استعمال القوة من أجل السيطرة على الأراضي، وقالت إن قواتها منتشرة في المناطق التي كانت تسيطر عليها سابقا.
ورغم مرور شهر على آخر اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين، أفادت تقارير عدة بأن عشرات آلاف النازحين داخل الأراضي الكمبودية لم يتمكنوا من العودة إلى قراهم الحدودية، ويقولون إنهم لا يعلمون ما الذي يجري في مناطقهم التي أصبحت خلف خطوط وقف إطلاق النار، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن تدمير منازل للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها القوات التايلندية.
وينص آخر اتفاق، على وقف الأعمال العسكرية دون إلزام أي طرف بالانسحاب من المناطق التي سيطر عليها، وهو ما اعتبره مراقبون سببا محتملا لتجدد القتال، وقد وقّعه وزيرا دفاع البلدين في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وقف إطلاق النار المناطق التی فی المناطق
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.
وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.
ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.
وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.
وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.
وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.