23 يناير، 2026

بغداد/المسلة: اكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، اليوم الجمعة، أن القضاء العراقي صمام أمان الوطن وقادر على محاكمة الإرهابيين وفق القانون.

 

وقال زيدان في كلمة له خلال حفل يوم القضاء العراقي، إن “يوم القضاء العراقي يمثل مناسبة وطنية مهمة تجسد معاني العدل والإنصاف، وتعكس الدور المحوري للسلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات وتعزيز سيادة القانون”، مشيراً إلى أن “هذه المناسبة لا تقتصر على كونها تأريخاً على التقويم، بل تمثل تكريماً مستحقاً لجميع منتسبي القضاء الذين يضحون بوقتهم وجهدهم في سبيل الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان الحياة الحرة الكريمة”.

 

وأوضح، أن “قضاة العراق اضطلعوا بدور وطني كبير في ترسيخ العدالة وحماية الدولة، ولاسيما خلال تصديهم الحازم لملفات الإرهاب في أصعب المراحل التي مر بها البلد، حيث شكلت مرحلة مكافحة الإرهاب اختباراً حقيقياً لصلابة القضاء واستقلاله، وواصل القضاة أداء واجبهم دون تراجع، لتتحول مكاتب المحاكم إلى ساحات عمل متواصل، افترش فيها القضاة مكاتبهم أسرّة، ساهرين على حسم أخطر القضايا الإرهابية، إيماناً منهم بأن العدالة لا تعرف التعب عندما يكون أمن الوطن على المحك”.

 

وأضاف زيدان أن “القضاء العراقي، وعلى ضوء التطورات الأخيرة في الساحة السورية، يؤكد جاهزيته الكاملة لمحاكمة الإرهابيين المحتجزين في معسكرات الاعتقال داخل الأراضي السورية، في وقت ترفض فيه بعض دول العالم استلام مواطنيها المتورطين بجرائم الإرهاب”، مبيناً أن “هذه المحاكمات ستجري وفق الأطر القانونية والقضائية اللازمة، وبما يضمن محاكمات عادلة وحازمة، تنسجم مع القوانين الوطنية والالتزامات الدولية، وتحقق العدالة لضحايا الإرهاب، وتسهم في حفظ الأمن في العراق ودول العالم”.

 

وبين أن “هذه المواقف ستبقى شاهداً على شجاعة القضاء العراقي واستقلاله ودوره المحوري في إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون، ليبقى القضاء صمام أمان الوطن وركيزة أساسية في حماية أمنه وسيادته”.

 

وأكد زيدان أن “استقلال القضاء وحياده ليسا مجرد شعارات، بل يشكلان حجر الأساس لأي دولة ديمقراطية، والركيزة التي تقوم عليها الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة”، مشدداً على “أهمية احترام مبدأ الفصل بين السلطات، الذي يمثل أساس عمل الدولة، ويقوم على التعاون والتكامل بين السلطات لضمان حسن سير مؤسساتها، دون تقاطع أو قطيعة”.

وأشارت إلى أن “مساهمة القضاء الإيجابية في معالجة الخلافات السياسية لا تعد تدخلاً في الشأن السياسي، وإنما تهدف إلى منع وقوع مخالفات دستورية قد يصعب علاجها لاحقاً، وبما يسهم في حماية النظام الدستوري وتعزيز استقرار الدولة وسيادة القانون”.

 

واختتم زيدان كلمته بـ “تقديم الشكر والتقدير للحضور والمشاركين في الاحتفال، ولجميع قضاة العراق ومنتسبي السلطة القضائية، مع التبريك لهم بمناسبة يومهم المجيد، والدعاء إلى الله العلي القدير أن يوفقهم في أداء رسالتهم النبيلة، وأن يحفظ العراق وأهله، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والعدالة”.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: القضاء العراقی

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان شؤون الوطن والمواطن
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء