وفاة الإعلامي والمخرج الإذاعي القامة صلاح الدين الفاضل .. غاب فن الرؤيا عبر الأذن وصوت هنا أمدرمان”
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
القاهرة – متابعات تاق برس- توفي اليوم الجمعة البروفيسور صلاح الدين الفاضل، المخرج الإذاعي القامة، صوت الإذاعة السودانية “هنا أمدرمان” أحد، أبرز رموز الإعلام والإذاعة في السودان، بعد معاناة مع المرض، وبعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود في مجالات الإخراج الإذاعي والتدريس الأكاديمي والإدارة الإعلامية.
تولى منصب المدير العام للإذاعة السودانية، وتمتع بعلاقات واسعة داخل وخارج البلاد، ونال العديد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لمسيرته الحافلة، كما حظي بتكريم رسمي من الدولة، ومن جمهورية مصر العربية حين كرّمه وزير الإعلام المصري الأسبق صفوت الشريف.
رحل البروفيسور الفاضل تاركاً إرثاً فنياً وثقافياً عميقاً في الدراما الإذاعية السودانية، حيث يُعد من رواد هذا الفن وهرماً إذاعياً؛ ترك بصمة لا تُمحى في وجدان الأجيال السودانية.
بدأ صلاح الدين الفاضل مشواره المهني في الإذاعة السودانية عام 1968 كمساعد مخرج في قسم الدراما، ليصبح سريعاً أحد أبرز المخرجين، حيث أخرج أكثر من نصف المسرحيات والمسلسلات الإذاعية خلال فترات طويلة من تاريخ الإذاعة القومية. اشتهر بأعمال درامية خالدة مثل مسلسل خطوبة سهير؛ وغيرها من الأعمال التي جمعت بين الإبداع الفني الرفيع والقرب من نبض المجتمع السوداني. وله كتب عديدة اشهرها “فن الرؤيا عبر الأذن” كما أنه يعتبر صاحب فكرة انشاء الاذاعات الولائية.
تقلد الفاضل مناصب قيادية بارزة، منها مدير الإذاعة القومية، كما عمل في التلفزيون السوداني خلال التسعينيات مذيعاً رئيسياً للأخبار ورئيساً لتحرير قسم الأخبار. وعلى الصعيد الأكاديمي، شغل منصب أستاذ جامعي (بروفيسور)، وساهم بشكل كبير في تدريب وتأهيل أجيال من الإعلاميين والمخرجين السودانيين، حتى أصبح يُوصف بمدرسة علمية في الإخراج الإذاعي والإعلام.
لم يكن الراحل مذيعًا أمام الميكروفون، بل كان المخرج الذي يقف خلفه، يصنع التفاصيل، ويمنح الأصوات معناها الكامل. أكثر من أربعين عامًا قضاها داخل الإذاعة السودانية مخرجًا، أبدع خلالها عشرات البرامج والمسلسلات الإذاعية التي شكّلت ذاكرة أجيال، ورسّخت اسمه كأحد رواد الإخراج الإذاعي في السودان.
حظي البروفيسور صلاح الدين الفاضل بتكريمات متعددة، منها تكريم اتحاد إذاعات الدول العربية كرمز إعلامي سوداني بارز. كما ظهر في برامج تلفزيونية مهمة مثل (هذه حياتي) على قناة الشروق و (السواعد البيضاء)، حيث روى تفاصيل مشواره المهني الغني.
في السنوات الأخيرة، واجه الراحل تحديات صحية تتعلق بعلاج وجراحات في العين بالقاهرة.
يُعد رحيل البروفيسور صلاح الدين الفاضل فقد كبيرة للوسط الإعلامي والثقافي السوداني، فهو أحد الرواد الذين ساهموا في تطوير الدراما الإذاعية وصناعة محتوى إعلامي راقٍ على مدى عقود.
الإذاعة السودانيةوفاة صلاح الدين الفاضل
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الإذاعة السودانية الإذاعة السودانیة
إقرأ أيضاً:
صحة مأرب تنفي ثبوت خطأ طبي في واقعة وفاة مواطنة
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أكد مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مأرب أن التحقيقات في واقعة وفاة إحدى المواطنات داخل مركز الدكتورة ابتهال التخصصي لا تزال جارية، مشددًا على أنه لم يصدر حتى الآن أي تقرير فني نهائي أو قرار قضائي يثبت وقوع خطأ طبي أو يحدد السبب المباشر للوفاة.
وأوضح المكتب، في بيان، أن لجنة فنية مختصة باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، واطلعت على السجلات الطبية وأحالت الملف إلى المجلس الطبي المختص، الذي خلص إلى أن الإجراءات الطبية التي سبقت الوفاة أُجريت وفق الأصول والبروتوكولات الطبية والإمكانات المتاحة، لكنه لم يتمكن من تحديد السبب القاطع للوفاة.
وأضاف أن المجلس الطبي أوصى بإجراء تشريح للجثمان عبر طبيب شرعي بتكليف من النيابة العامة باعتباره الوسيلة العلمية والقانونية لتحديد سبب الوفاة، إلا أن ذوي المتوفاة قاموا بدفن الجثمان قبل استكمال إجراءات التشريح، وهو ما حال دون الوصول إلى تحديد السبب الحقيقي للوفاة وفق الأسس العلمية.
وأشار المكتب إلى أن غياب التشريح يعني عدم وجود أي دليل فني أو قانوني حتى الآن يمكن الاستناد إليه لإثبات وقوع خطأ طبي أو إدانة المركز أو أي من كوادره الطبية.
ودعا مكتب الصحة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة وعدم نشر معلومات أو إصدار أحكام مسبقة قبل صدور نتائج التحقيقات والتقرير الفني النهائي، مؤكدًا أن ذلك قد يؤثر على سير العدالة ويمس بحقوق الأطراف المعنية.
كما شدد على التزامه بمواصلة الإجراءات القانونية والفنية لكشف الحقيقة، مؤكدًا أن أي منشأة صحية يثبت ارتكابها مخالفة ستواجه الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، في إطار حماية حقوق المرضى وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.