بريطانيا تعترف بتهديد كريم خان على خلفية التحقيق في إبادة غزة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أكدت الحكومة البريطانية، للمرة الأولى، أن وزير الخارجية السابق ديفيد كاميرون وجّه تهديدات مباشرة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، بهدف ثنيه عن المضي في تحقيقات المحكمة المتعلقة بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وجاء الاعتراف الرسمي ضمن ردّ على طلب في إطار حرية المعلومات تقدمت به وحدة "أنريداكتد" البحثية في جامعة وستمنستر، بعد أشهر من امتناع وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية عن تأكيد أو نفي الواقعة التي كشف عنها موقع "ميدل إيست آي" في يونيو/حزيران 2024.
وأوضحت وحدة حقوق المعلومات في رسالة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2026 أن كاميرون كان "الشخص الوحيد" المشارك في المكالمة مع خان في 23 أبريل/نيسان 2024، وهو اليوم ذاته الذي قال المدعي العام لاحقا إن مسؤولا بريطانيا رفيعا هدّده فيه بسحب تمويل بلاده للمحكمة إذا مضت قدما في إجراءات تستهدف قيادات إسرائيلية.
وقال أستاذ العلاقات الدولية وحقوق الإنسان في جامعة وستمنستر، سام رافاييل، إن تأكيد الاتصال "يوثّق ما كان متداولا منذ أشهر، بأن كاميرون هو من مارس الضغوط على خان في أبريل/نيسان 2024، خلال مرحلة حساسة من الإبادة الجماعية الجارية في غزة".
وذكر موقع "ميدل إيست آي" أن اتصالا هاتفيا جرى في أبريل/نيسان 2024 بين كاميرون وخان، قبل أسابيع من تقدّم الأخير بطلب لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت.
وجرت المكالمة -وفقا للموقع- بينما كان المدعي العام في زيارة رسمية لفنزويلا يوم 23 أبريل/نيسان 2024.
النظام الدولي مجرد خرافة
وحذّر رافاييل من أن تدخل وزير بريطاني رفيع "يمسّ استقلال المحكمة الجنائية الدولية ويثير أسئلة خطيرة"، خاصة في ظل الدعم العسكري والاستخباراتي والدبلوماسي الذي كانت تقدمه بريطانيا لإسرائيل خلال تلك الفترة.
إعلانوتابع "على الرغم من أن كثيرين قد يتفقون على أن النظام الدولي القائم على القواعد هو خرافة، فإنه لو كان يعني أي شيء، لوجب على بريطانيا وقوى أخرى أن تفعل كل ما بوسعها لدعم، وليس تقويض، محاولات تحقيق المساءلة عن الإبادة الجماعية".
وكانت مصادر عدة، بينها موظفون سابقون في مكتب كريم خان، قد أكدت لـ"ميدل إيست آي" أن كاميرون شبّه خطوة إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت بـ"إسقاط قنبلة هيدروجينية"، محذرا من "تداعيات عميقة" داخل بريطانيا وحزب المحافظين.
وقال كاميرون إن التحقيق ومقاضاة روسيا على "حرب عدوان" في أوكرانيا شيء، لكن مقاضاة إسرائيل التي "تدافع عن نفسها من هجمات 7 أكتوبر" شيء آخر تماما.
كما نقل عن كاميرون قوله إن إصدار تلك المذكرات قد يدفع لندن إلى "وقف تمويل المحكمة والانسحاب من نظام روما الأساسي".
مطالبات بالتحقيقوتزايدت الدعوات في بريطانيا إلى فتح تحقيق مستقل، إذ حذّر خبراء قانون دولي من أن الضغوط المزعومة قد ترقى إلى "عرقلة للعدالة" بموجب المادة 70 من نظام روما الأساسي.
ودعا نواب في البرلمان رئيس الوزراء كير ستارمر إلى فتح تحقيق مستقل في الادعاءات ومعالجة القضية بصورة عاجلة.
ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه المحكمة الجنائية الدولية لحملة ضغوط من إسرائيل والولايات المتحدة، شملت فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقوبات على خان ونوابه وقضاة ومسؤولين مرتبطين بالتحقيق في ملف إبادة غزة، وتهديدات أوسع وُصفت داخليا بأنها "سيناريو يوم القيامة".
ويبلغ خان من العمر 55 عاما، وهو موقوف حاليا عن العمل في إطار تحقيق داخلي يتعلق باتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية، ينفيها، وقد دفعته إلى إجازة طوعية منذ مايو/أيار 2025.
وتتزايد الشكوك بشأن صحة وأهداف هذه الاتهامات بسبب تزامنها مع الفترة التي كان يستعد فيها المدعي العام لإصدار مذكرة اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت في 20 مايو/أيار 2024، على خلفية حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أبریل نیسان 2024
إقرأ أيضاً:
نيللي كريم.. «ست الكل»
محمد قناوي (القاهرة)
تخوض نيللي كريم، تجربة درامية جديدة، من خلال مسلسل «ست الكل»، الذي تعود به إلى الدراما الاجتماعية التي حقَّقت من خلالها نجاحات عديدة طوال مشوارها الفني، ومن المقرَّر أن يُعرض عبر إحدى المنصات الإلكترونية.
وأوضحت نيللي، أن «ست الكل» يمثل تجربة مختلفة، لأنه يقترب من تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية المعقدة، وهي النوعية التي تفضِّلها دائماً، لأنها تمنح الممثل فرصة حقيقية للتعبير واكتشاف أبعاد جديدة داخل الشخصية.
وعلى صعيد السينما، تنتظر نيللي، عرض فيلمها الجديد «القصص»، يشاركها بطولته أمير المصري، فاليري باشنر، أحمد كمال، صبري فواز، شريف الدسوقي، أحمد الأزرع، وخالد منصور، إخراج أبو بكر شوقي.
وأشارت إلى أن الفيلم يقدم رؤية إنسانية تمتد أحداثها بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث تدور القصة حول شخصية أحمد، عازف البيانو الطموح، وفتاة نمساوية. وتلعب نيللي شخصية «فيروز»، وهي امرأة بسيطة تعيش حياة عادية، وتتمثل أحلامها في أمور بسيطة، مثل شراء أجهزة منزلية جديدة، وتوفير حياة مستقرة لأطفالها الثلاثة. وأكدت أن بساطة الشخصية كانت من أهم أسباب قبولها للدور، موضحة أنها تفضِّل دائماً الشخصيات القريبة من الناس، ولا تهتم كثيراً بالشكل الخارجي بقدر اهتمامها بصدق الشخصية وما تحمله من مشاعر وتفاصيل إنسانية.
وأعربت نيلي، عن سعادتها بالتعاون مع المخرج أبو بكر شوقي، الذي يمنح الممثل راحة وثقة كبيرة في أثناء التصوير، لأنه يعرف بدقّة ما يريده من كل مشهد، وهو ما يقلل من إرهاق الممثل، بعكس بعض التجارب التي تعتمد على التصوير من زوايا متعدِّدة من دون رؤية واضحة. ولفتت نيللي إلى أن المخرجين الكبار، يمتلكون قدرة خاصة على توجيه الممثل بطريقة تساعده على التركيز من دون تشتيت، ما يجعل التجربة الفنية أكثر عمقاً ومتعة، مشيرة إلى أنها احتاجت سنوات طويلة لاكتشاف أسلوبها الحقيقي في التمثيل، لكنها أدركت مع الوقت أن أكثر ما يجذبها هو تقديم الشخصيات المركَّبة والمختلفة التي تحمل أبعاداً إنسانية عميقة.
وعن تعاونها مع أمير المصري، أكدت أنها استمتعت كثيراً بالعمل معه، موضحة أن أجواء التصوير صنعت حالة عائلية حقيقية بين فريق العمل، وهو ما ظهر بوضوح على الشاشة، مؤكدة أن أمير قدم شخصية عازف البيانو بإقناع كبير على الرغم من أنه ليس موسيقياً محترفاً، معتبرة أن ما قدمه يعكس موهبة واضحة وقدرة كبيرة على التحضير والتقمص.
وذكرت نيللي، أن قرار مشاركتها في أي عمل لا يعتمد على البطولة المطلقة أو حجم الدور، بل على مدى اقتناعها بالفكرة وتأثيرها الإنساني والفني، مشيرة إلى أنها تبحث دائماً عن العمل الذي يمنحها شعوراً بالإشباع الفني، مؤكدة أن الفن الحقيقي هو ما يبقى في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة. وقالت إنها تفضل «الكيف» على «الكم»، وخوض تجارب جديدة تخرجها من منطقة الأمان.