ندوة «نقد النقد الأدبي» تناقش مستقبل الناقد في العصر الرقمي بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استضافت القاعة الدولية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، ندوة بعنوان «نقد النقد الأدبي»، أدارها الدكتور سيد ضيف الله، أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، وبمشاركة الدكتور محمد عبد الباسط عيد، أستاذ النقد الأدبي بجامعة أسوان، والدكتور معجب العدواني، أستاذ النقد والنظرية بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.
وأكد الدكتور سيد ضيف الله، أن النقد الأدبي «لم يمت»، ولكن مطلوب منه التكيف، ليصبح مصمم سرود ومحللًا ثقافيًا لما تحتويه المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يجب أن ينعكس على المناهج التعليمية، كما شدد على أهمية الانتقال مما يُسمى بـ«التلمذة» على المناهج الغربية للنقد، التي كانت مناسبة لمرحلة الحداثة.
من جانبه، شدد الكاتب والناقد السعودي دكتور معجب العدواني على أن كثافة الصور في عصرنا الحالي تتسبب في «سرعة النظر إليها وتضعف القدرة على إعادة تخيل المواقف التي عايشناها»، مضيفًا: «أصبحنا نحتاج إلى إعادة إحياء الخيال للكتابة».
وأشار إلى أن «نقد النقد» الذي وصل إلينا من الحضارة الغربية، كان يُرمز إليه بالمستوى الثاني، أي في المرتبة الثانية بعد «النقد»، مما جعل التجربة محدودة لما يظهر من كتابات نقدية، وشدد على أنه لم يكن منافسًا لـ«النقد التقليدي»، ولم يكن هناك أي منافسة بينهما.
كما أشار إلى أن المستوى المنهجي هو أبرز المستويات التي يعالجها «نقد النقد الأدبي»، مضيفًا أن هناك فجوة بين النظريات والتطبيق.
وأوضح أن هناك بعض ممارسات «نقد النقد» كان المحرك لها هو «الدافع الأيديولوجي»، ما يؤكد أن الأيديولوجيا حاضرة في بعض الأعمال النقدية.
وأكد ضرورة التعرف والمعرفة الوثيقة باللغة الأصلية التي ينقل عنها الناقد، مشددًا على ضرورة النظر إلى «نقد النقد» بوصفه ممارسة تجمع بين التحليل المفهومي والصرامة المنهجية.
فيما شدد الكاتب والناقد الدكتور محمد عبد الباسط على أن «نقد النقد» هو جزء من كل حقل معرفي، وهو جزء من السلوك الثقافي والاجتماعي.
وأشار إلى أن بعض النقاد كانوا يتعاملون مع النظرية النقدية الغربية بنظام «التلمذة»، وكان يجب على الناقد أن يقدم مفاهيمه الخاصة وأن يطور تلك النظريات.
وشدد على أن فكرة «نقد النقد» هي فكرة شديدة الاختصاص، إلا أنها قابلة للتوسع والانتقال إلى دائرة المثقف والكاتب العام.
وأوضح أن «نقد النقد» جزء من السلوك الثقافي، ويعزز الوعي النقدي لدى النقاد والمواطنين، لأن الممارسات الثقافية تكون موضع النقد.
وأشار إلى أن «نقد النقد» موجود في «التراث والحداثة»، لكنه كان في التراث «على استحياء»، أما الآن فأصبح بارزًا وحاضرًا بشكل واضح.
واختتم الدكتور سيد ضيف الله، الندوة بالقول إن مستقبل الناقد بوضعه الحالي، في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، يجعله لا يصلح لسوق العمل القادم، فالناقد الجديد مطلوب منه أن يتحول إلى «خبير حساسيات ثقافية»، ومناهج الدراسة الحالية للنصوص الأدبية غير كافية لهذه المرحلة.
اقرأ أيضاًخطوة بخطوة.. كيفية حجز تذاكر معرض الكتاب 2026 عبر المنصة الرقمية
ندوة كتاب «قادرون باختلاف.. دراسة إعلامية» توضح ما يحتاجه «قادرون باختلاف» من الإعلام
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جامعة أسوان معرض القاهرة الدولي للكتاب النقد الأدبي سيد ضيف الله النقد الأدبی نقد النقد على أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.