وضع وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، في صدارة أولويات وزارته، قضية "مزارع شبعا" الحدودية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، مؤكدًا تمسك الدولة اللبنانية بكامل أراضيها.

جاء ذلك خلال استقباله، الجمعة، وفدًا من اتحاد بلديات العرقوب ومخاتير وفعاليات المنطقة، برئاسة رئيس الاتحاد قاسم القادري، وفق بيان صادر عن الخارجية اللبنانية.

وتُعد مزارع شبعا من أبرز المناطق المتنازع عليها بين سوريا ولبنان، حيث بقيت تحت سيطرة إسرائيل التي انسحبت من جنوب لبنان عام 2000، باعتبارها أراضي سورية، بينما تصر بيروت على أنها لبنانية.

وإبان الانتداب عمدت فرنسا إلى تقسيم مناطق البلدين وفقا لسياساتها الاستعمارية راسمة ما سمته آنذاك "دولة لبنان الكبير (1920)" وسوريا، ما أدى إلى تداخل الحدود ونشوب الخلافات التي لم تفلح لجان مشتركة من الجانبين في وضع حلول لها.

وفي ديسمبر 2025، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، جاهزية بلاده لترسيم الحدود مع سوريا، وإمكانية إنشاء لجنة لهذا الغرض، لافتًا إلى أن حل النزاع بشأن مزارع شبعا يمكن تأجيله لمرحلة لاحقة.

وشدد رجي على أن لبنان "لن يتخلى عن أي شبر" من المزارع، وأن القضية تقع ضمن أولويات وزارة الخارجية.

وأشار إلى أن مزارع شبعا "لبنانية في القلب قبل أن تكون على الخريطة"، لافتًا إلى أن الوزارة تسعى لإثبات لبنانيتها بالوسائل الدبلوماسية، استنادًا إلى القانون الدولي والوثائق التي بحوزة لبنان، ومن خلال التواصل مع سوريا.

واعتبر رجي أن "المسألة ليست بالصعوبة التي يحاول البعض تصويرها".

وبحسب البيان، عرض الوفد تاريخ القضية، معربًا عن أمله بعودة المنطقة إلى أهلها.

وطالب بحصر متابعة ملف مزارع شبعا بالدولة اللبنانية باعتبارها الجهة المخولة تحديد آلية استعادتها والتواصل مع السلطات السورية والأمم المتحدة.

ودعا الوفد في الوقت نفسه إلى "الكف عن استغلال هذه القضية والمتاجرة بها".

وتحتفظ عائلات لبنانية بسندات ملكية ووثائق تؤكد تبعية أراضي مزارع شبعا وكفر شوبا للبنان، بينما تعتبر الأمم المتحدة أن المزارع أراض سورية تحتلها إسرائيل، وسط غياب اعتراف سوري رسمي بلبنانيتها، وهو شرط تعتمده الأمم المتحدة للنظر في تعديل "الخط الأزرق"، الذي رسمته عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.

وفي مايو 2000، انسحبت إسرائيل أحاديًا من جنوب لبنان وبلدة شبعا، وأبقت على احتلالها للمزارع، فيما رسم فريق أممي خط الانسحاب وعرف بـ"الخط الأزرق" وأعلن اكتمال الانسحاب وفق القرار الدولي رقم 425.

وبناءً على ذلك، اعتبرت الأمم المتحدة أن مزارع شبعا تخضع لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بهضبة الجولان السورية المحتلة، بينما تقول إسرائيل إن القرار 425 لا يشمل المزارع، وتدعي أنها كانت تحت السيطرة السورية عند احتلالها عام 1967.

والنطاق الجغرافي لـ"مزارع شبعا" غير محدود بدقة، وهي تمتد طوليًا بحدود 24 كلم، ويراوح عرضها بين 13 و14 كلم، وتقع على منحدرات وتلال وسهول وهضاب، وتتدرج من علو 1200 متر عن سطح البحر وصولًا إلى موازاة مستوى سطح البحر.

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

كلمات دلالية: مزارع شبعا

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام

واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.

 

وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.

 

واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.

 

وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.

 

وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.

 

 

في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.

 

وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.

 

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.

 

وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.

 

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.

 

وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.

 

وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.

 

وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.

 

وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.

السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر بين إسرائيل ولبنان وتجاوز للإخفاقات الماضية
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان