“وهم السلام يتبدد”.. الجيش يستعد لتجدد القتال مع حماس في شمال القطاع
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
#سواليف
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تثبيت #الجيش_الإسرائيلي ما يُسمى ” #الخط_الأصفر ” كخط حدود جديد مع قطاع غزة، في شماله، في ظل استمرار #العمليات_العسكرية وتعزيز الانتشار الميداني، خصوصًا في مناطق #جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.
ووفقًا لتقرير نشره موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبري، فإن الكتيبة الشمالية الجديدة التابعة لحركة #حماس تسيطر على مناطق جباليا وبيت لاهيا والعطاطرة شمال مدينة غزة، بينما أقام الجيش الإسرائيلي على بُعد نحو 200 متر منها كتلًا خرسانية صفراء، باتت تُشكّل عمليًا حدودًا ميدانية جديدة، أطلق عليها الجيش أسماء رمزية مثل “دبش 4” و”دبش 9″، على غرار نقاط المراقبة على الحدود الدولية.
وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية المنتشرة على هذا الخط رصدت خلال الأيام الماضية تحركات لمسلحين في المناطق المدمرة داخل جباليا، ما دفع الدبابات إلى تنفيذ عمليات قصف محدودة استهدفت مباني مهدمة، دون تسجيل إصابات في صفوف الجنود، في رسالة تهديد مباشرة لأي محاولة اقتراب أو تجاوز للخط الجديد.
مقالات ذات صلةوبحسب التقرير، فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، كان قد زار المنطقة قبل نحو شهر، واعتبر أن “الخط الأصفر” هو خط الحدود الجديد مع قطاع غزة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، حيث يتيح السيطرة النارية والبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع، وصولًا إلى مناطق قريبة من مدن إسرائيلية مثل عسقلان وسديروت ونتيفوت.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده في المنطقة عبر ثلاث “حلقات دفاعية”: الأولى داخل المستوطنات المحاذية لغلاف غزة، والثانية في منطقة عازلة داخل القطاع بعمق يتراوح بين 800 و1000 متر، والثالثة والأعمق على طول “الخط الأصفر”، حيث تنتشر قوات مشاة ومدرعات ووحدات هندسية واستخبارية، إلى جانب طائرات مسيّرة مسلحة وأهداف جاهزة للقصف الجوي.
وبيّن التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير ما تبقى من مدينة بيت حانون، حيث لم يتبقَ سوى 71 مبنى، في إطار ما وصفه بسياسة “الهدم والسحق”، بزعم منع حماس من استخدام الأنقاض كمخابئ وأنفاق. ولفت إلى أن حماس استغلت خلال الحرب الركام لإخفاء مجموعات مسلحة وتنفيذ كمائن استهدفت القوات الإسرائيلية.
ووفق تقديرات عسكرية إسرائيلية، أعادت حماس خلال الفترة الأخيرة تعيين عشرات القادة الميدانيين على مستوى السرايا والكتائب والألوية، ممن برزوا خلال العامين الماضيين، بمتوسط أعمار يتراوح بين 30 و40 عامًا، في مؤشر على استمرار إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي ضخ مؤخرًا نحو 18 ألف متر مكعب من الخرسانة في فتحات أنفاق قرب جباليا، في محاولة لتحييد الشبكات تحت الأرض، حيث ظهرت آثار هذه العملية حتى داخل عمق القطاع، في ظل اعتراف إسرائيلي بعدم القدرة على تحديد عدد الأنفاق المتبقية.
وفيما تحدث التقرير عن خطط نظرية لإعادة بناء مناطق مدمرة في شمال القطاع بعد الحرب، تحت حكم فلسطيني “غير حماس” وبإشراف دولي، أقرّ بعدم وجود أي تمويل أو مخططات تنفيذية على الأرض، مؤكدًا أن الاتفاقات السياسية المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب جرى التوصل إليها دون إشراك الجيش أو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية على “الخط الأصفر” لا تستعد فقط للدفاع، بل تتهيأ أيضًا لاحتمالات انهيار وقف إطلاق النار وتجدد المواجهة العسكرية مع حماس، معتبرًا أن “الخيار العسكري وحده بات مسألة وقت” في ظل تعثر تحقيق أهداف الحرب، واستمرار تعاظم قدرات الحركة في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الجيش الإسرائيلي الخط الأصفر العمليات العسكرية جباليا حماس الجیش الإسرائیلی الخط الأصفر إلى أن
إقرأ أيضاً:
ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية.