العيسى بـ"دافوس": وثيقة مكة المكرمة نبّهَتْ إلى أهمية الحوار الحضاري
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
اختار منتدى دافوس 2026 الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى لإلقاء الكلمة الختامية للمشاركة الدينية والفكرية.
وركّز فضيلتُه خلال كلمته على عددٍ من المبادرات والبرامج والتجارب الناجحة في مسيرة عمل رابطة العالم الإسلامي حول العالم.
أخبار متعلقة الأدنى 4 مئوية.
أدانت #رابطة_العالم_الإسلامي -باستنكارٍ شديدٍ- مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في #الضفة_الغربية المحتلة.#اليوم | @MhmdAlissa | @MWLOrghttps://t.co/atKmsEkYwa— صحيفة اليوم (@alyaum) December 18, 2025الرؤية الإسلاميةوأكد أنّ الإسلام -مع كونه في الأصل عقيدة توحيدية- تشريعٌ شاملٌ في إطار أخلاقي ينظر إلى الإنسان بوصفه كائنًا مُكرّمًا ومسؤولًا عن أقواله وأفعاله وخياراته كافة، مشيرًا إلى أن تعاليمه تؤكد أن العدل قيمة أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي وحماية كرامة الإنسان وحقوقه، دون أي تمييز قائم على العِرق أو الانتماء الديني.
وأوضح أنّ الرحمة تحضر في عمق الرؤية الإسلامية بوصفها قيمةً إنسانيةً محوريةً، تُوجّه التعامل مع الإنسان ومع الاختلاف بطريقة أخلاقية متوازنة، مؤكدًا بالأمثلة أن الإسلام يدعو إلى السِّلم والتسامح باعتبارهما أساسًا للعلاقات الإنسانية السويّة، حيث ينظر إلى التعايش بوصفه الأصل لا الاستثناء.المبادئ الإنسانية المشتركةوقال: "من هذا المنطلق، يلتقي الإسلام مع المبادئ الإنسانية المشتركة التي يتبنّاها العالم المعاصر، كما في ميثاق الأمم المتحدة وما تفرّع عنه من قوانين وأعراف ومبادئ دولية، تركّز على صون الكرامة الإنسانية وضبْط العلاقات وتهذيب السلوك، وهو ما عبّر عنه الإسلام بمبدأ: (إتمام مكارم الأخلاق)".
وأوضح أنّ رابطة العالم الإسلامي عملَت على تجسير العلاقة بين مختلف المذاهب الإسلامية، وإيضاح النظرة الإسلامية الحضارية في التعامل مع عالمنا بتنوّعه الديني والإثني والثقافي، إضافة إلى عددٍ من القضايا المهمة؛ كالأُسرة والتعليم والبيئة والمواطنة والتعايش، وذلك من خلال (وثيقة مكة المكرمة) التي أقرّها أكثر من (1200) مفتٍ وعالم في مكة المكرمة، ثم أقرّتها دول منظمة التعاون الإسلامي وعددها (57 دولة)، إلى جانب (وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية)، إذ يجري تدريب أعداد كبيرة من الأئمة حول العالم على مضامين هاتين الوثيقتين.وثيقة مكة المكرمةوأبان أنّ (وثيقة مكة المكرمة) أكّدت أن المسلمين جزءٌ فاعلٌ من هذا العالم بتفاعله الحضاري، يسعون إلى التواصل مع جميع مكوناته لتحقيق صالح البشرية، وأن الاختلاف في العقائد والأديان والمذاهب حتمية كونية، وأن البشر متساوون في إنسانيتهم وينتمون إلى أصل واحد.
وأشار إلى أنّ الوثيقة نبّهَتْ إلى أهمية الحوار الحضاري؛ بوصفه أفضلَ السبل للتفاهم بين عالمٍ متنوّع، والتعرّف على المشتركات، وتجاوز معوّقات التعايُش، كما أكّدت براءةَ الأديان والمذاهب من أخطاء أو جرائم معتنقيها أو مَن ينتحلها، وعدم جواز الربط بين الدين وتلك الأخطاء أو الجرائم.
واختتم بالتأكيد على أهمية التضامن العالمي بين جميع المؤسسات المحبّة للسلام؛ لتعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب، من خلال مبادرات وبرامج مشتركة فاعلة، يمكن قياس أثرها وتطويرها على نحو مُستدام.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس مكة المكرمة مكة المكرمة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي منتدى دافوس 2026 دافوس الحوار الحضاري وثیقة مکة المکرمة العالم الإسلامی
إقرأ أيضاً:
محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
عقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبار تجار الجملة بمركز بني مزار، لبحث مقترحاتهم وآرائهم بشأن تشغيل سوق بني مزار الحضاري الجديد، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لنقل الأنشطة التجارية إليه، بما يضمن تلبية احتياجات التجار والمواطنين وتحقيق الاستفادة القصوى من المشروع.
جاء ذلك بحضور اللواء إيهاب خالد فتح الباب والدكتور حمادة حلبي، عضوي مجلس النواب، وإكرام محمود رئيس مركز ومدينة بني مزار.
وأكد المحافظ أن السوق الجديد يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير الأسواق ورفع كفاءة البنية التحتية التجارية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإنشاء أسواق حضارية متكاملة توفر بيئة آمنة ومنظمة للتجارة، وتسهم في القضاء على الأسواق العشوائية التي كانت تتسبب في إعاقة الحركة التجارية والمرورية.
وخلال الاجتماع، استمع المحافظ إلى مطالب ومقترحات التجار، موجّهًا بسرعة الانتهاء من كافة التجهيزات اللازمة لتشغيل السوق، وتهيئة المداخل والمخارج، واستكمال أعمال تركيب التندات والمظلات لحماية البضائع والمترددين، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وجاذبة لممارسة الأنشطة التجارية.
كما وجّه اللواء كدواني بسرعة الانتهاء من إجراءات توفيق أوضاع التجار والمستفيدين، تمهيدًا لانتقالهم إلى السوق الجديد وفق خطة منظمة تضمن استمرارية النشاط التجاري وإنهاء كافة المظاهر العشوائية، مؤكدًا تقديم جميع التسهيلات اللازمة لشغل الباكيات، مراعاةً للبعد الاجتماعي ودعمًا لاستقرار الأنشطة التجارية وعدم الإضرار بمصالح الباعة والمواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن سوق بني مزار الحضاري يُعد أحد المشروعات التنموية المهمة التي تعكس توجه الدولة نحو التنمية الحضارية الشاملة، من خلال توفير بيئة تجارية متطورة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب تقديم بدائل حضارية للأسواق العشوائية بما يتواكب مع جهود الجمهورية الجديدة في تطوير العمران وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضاف أن السوق يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المجتمعية بين الدولة والقطاع الخاص، مؤكدًا حرص المحافظة على تعميم هذه التجربة بمختلف المراكز والمدن، بما يسهم في تطوير منظومة الأسواق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم المحافظ اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع التجار خلال مراحل التشغيل المختلفة، لضمان نجاح السوق وتحقيق أهدافه الاقتصادية والتنموية، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد المحلي.
ويُقام سوق بني مزار الحضاري على مساحة 12,600 متر مربع، ويضم 300 باكية مخصصة لأنشطة الجملة والتجزئة، إلى جانب مبنى إداري ووحدة مرافق ومسجد ودورات مياه وممرات واسعة ومنظومة إنارة حديثة، ليُعد أحد أكبر الأسواق الحضارية المتكاملة بمحافظة المنيا