قصة فيديو هزّت الرأي العام.. ابن يعتدي على والده داخل منزله.. ونجله يكشف كواليس صراع ميراث وضع أسرة على حافة الانهيار
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
في واقعة تهز المشاعر قبل أن تهز الرأي العام، تحوّل منزل أسري هادئ إلى ساحة صراع مفتوحة، بعدما تصدّعت روابط الدم تحت وطأة الطمع والخلافات على الميراث. مشهد قاسٍ وثّقه مقطع فيديو متداول، يظهر فيه أب مسن يتعرض للاعتداء داخل بيته، على يد نجله، في واقعة تعكس كيف يمكن للخلافات العائلية أن تنقلب في لحظة إلى مأساة إنسانية.
القصة، التي بدأت بخلافات عائلية مكتومة، خرجت إلى العلن بعد أن قرر الحسن محمود رجب، مصور الفيديو ونجل الأب المعتدى عليه، كسر الصمت وكشف التفاصيل الكاملة لما جرى داخل جدران المنزل. تفاصيل لا تحكي فقط عن مشاجرة، بل عن صراع ممتد على الميراث، وضغوط مورست على أب مريض، وتهديدات بالقتل، واستغاثات متكررة لم تجد استجابة، لتتحول حياة أسرة كاملة إلى حالة من الخوف الدائم وعدم الأمان.
“القصة من البداية”.. خلافات قديمة وانفجار مفاجئقال الحسن محمود رجب، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، إن القصة تعود إلى خلافات قديمة داخل الأسرة، موضحًا أن المعتدي هو شقيقه غير الشقيق محمد محمود رجب، نجل والده من زوجة أخرى بعد طلاق والدته الأولى.
وأشار إلى أن شقيقه كان يقيم مع والدته في شقة أخرى مملوكة لهم، قبل أن تنشب خلافات حادة بينه وبين شقيقته أسماء.
وأوضح أن الخلاف تطور عندما قامت شقيقته بإلقاء متعلقاته من شرفة الشقة، ما دفعه للذهاب إلى والده وطلب الإقامة معه، وهو ما وافق عليه الأب بدافع الأبوة والشفقة، خاصة أنه رجل مسن.
استضافة تحولت إلى أزمةوأضاف الحسن أن والده لم يتردد في استقبال ابنه داخل الشقة، حيث عاش معهم لفترة امتدت إلى نحو شهرين، كان خلالها يأكل ويشرب وينام داخل المنزل دون أي اعتراض، إلى أن وقعت الشرارة التي أشعلت الأزمة.
وأشار إلى أن يوم الواقعة بدأ عندما خرج محمد من الحمام مرتديًا “شورت”، الأمر الذي اعتبره الأب تصرفًا غير لائق داخل منزل يضم زوجته وأبناءه، وطلب منه احترام وجود الآخرين.
تطاول وإهانات وشرارة العنفبحسب رواية الحسن، فإن والدته نبهت محمد إلى أن ما يفعله لا يليق، خاصة في وجود زوجة الأب داخل الشقة، إلا أن الرد جاء صادمًا، حيث بدأ في توجيه الإهانات والتطاول اللفظي، واصفًا نفسه بأنه “قليل الأدب وغير متربّي”، في تصعيد خطير للأزمة.
وأكد أن الحوار تحول سريعًا إلى مشادة حادة، انتهت بمطالب صريحة من محمد بالحصول على الشقة، بل والمطالبة بكتابة الممتلكات باسمه.
صراع الميراث داخل المستشفىلم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، حيث كشف الحسن أن والده كان قد خرج حديثًا من العناية المركزة، وخلال فترة وجوده في المستشفى، اندلعت مشاجرات عنيفة بين محمد وإخوته بسبب الميراث، وصلت إلى حد التعدي داخل المستشفى، ما دفع الأمن للتدخل وطردهم.
وأكد أن شقيقه كان يضغط على والده لكتابة الممتلكات باسمه وهو على فراش المرض، في مشهد وصفه بـ”غير الإنساني”.
لحظة الاعتداء.. وتصوير بلا حيلةروى الحسن تفاصيل لحظة الاعتداء، مؤكدًا أن والده، وهو ضابط سابق في القوات الجوية، تعرض للضرب داخل منزله، بينما كان هو وإخوته محاصرين في إحدى الغرف.
وقال: “كنت عاجزًا، كل اللي قدرت أعمله إني طلعت الموبايل وصورت، ونزلت استغاثة، ومحدش رد”.
استغاثات بلا استجابةوأوضح الحسن أن الأسرة حاولت الاتصال بالنجدة أكثر من خمس مرات بعد الواقعة، محذرين من وقوع جريمة، لكن دون أي استجابة.
وأضاف أن شقيقه استغل غياب الأمن، وتعدى على شقته الخاصة، رغم أنها مسجلة باسمه في المحكمة.
وأشار إلى أن محمد، بمساعدة شقيقه أحمد، قام بكسر باب الشقة والاستيلاء على محتوياتها، وهي شقة مشطبة ومفروشة بالكامل، ولا يزالان يقيمان فيها بالقوة حتى الآن.
بلطجة وفرض الشهادة بالقوةواتهم الحسن شقيقيه بممارسة أعمال بلطجة، مؤكدًا أنهم يجبرون أي شخص يحضر إلى المكان على الإدلاء بشهادته بالقوة، مهددين إياه بالضرب في حال الرفض.
تهديدات صريحة بالقتلفي ختام حديثه، أكد الحسن أن شقيقه لا يخشى القانون، بل يتحدى الجميع، قائلًا له صراحة.. “وريني القانون هيعمل إيه بعد ما أموته”. وأضاف أن التهديدات المستمرة دفعته للتفكير في الهروب خوفًا على حياته.
ما رواه الحسن محمود رجب لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خلاف أسري عابر، بل هو جرس إنذار يكشف خطورة ترك النزاعات العائلية دون تدخل حاسم، خاصة عندما تتشابك مع الطمع في المال والميراث. أب مسن يخرج لتوه من العناية المركزة، أبناء محاصرون داخل منزلهم، شقق يتم الاستيلاء عليها بالقوة، وتهديدات صريحة بالقتل تُطلق في وضح النهار دون خوف من القانون.
القضية تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول سرعة الاستجابة لاستغاثات المواطنين، وحدود الحماية التي يوفرها القانون داخل البيوت، حين يتحول الأقربون إلى مصدر تهديد. وبين صمت الأجهزة، وخوف الضحايا، يبقى مصير هذه الأسرة معلقًا، في انتظار تدخل ينقذ ما تبقى من حياة آمنة، قبل أن تتحول هذه المأساة إلى جريمة مكتملة الأركان يدفع ثمنها الجميع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منزله القصة الأب الفيديو الرأي العام محمود رجب أن شقیقه الحسن أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.