التخطيط الحضري ومراكز البيانات يرسِّخان ريادة الإمارات في بناء مدن المستقبل
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذجها المتقدم في بناء المدن الذكية، مستندةً إلى استثمارات استراتيجية واسعة في المجالات المختلفة، وعلى رأسها مراكز البيانات التي تُشكّل القلب التشغيلي للمنظومات الحضرية الذكية والاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والابتكار.
ومع التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والخدمات الحكومية الرقمية، أصبحت البيانات المحرك الرئيس للحياة الحضرية، فيما تحولت مراكز البيانات إلى البنية التي تُدار من خلالها المدن الذكية في الزمن الحقيقي.
وقالت أمل الشاذلي، رئيسة شركة شنايدر إلكتريك في منطقة الخليج، إن مراكز البيانات تلعب اليوم دور العقل الذي يدير المدن الذكية، فهي تعالج كميات هائلة من البيانات لحظة بلحظة، قد تصل إلى عدة تيرابايت في البيئات المتقدمة، وهذه القدرة أصبحت ضرورية لدولة الإمارات، إذ تعتمد منظومة المدينة الحديثة من النقل والخدمات الحكومية إلى الطاقة والسلامة على بنية رقمية مترابطة تعمل بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وأوضحت أن مشاريع مثل مدينة مصدر، وخطة دبي الحضرية 2040، واستراتيجية الحكومة الرقمية 2025، تؤكد أن الدولة تبني نموذجاً حضرياً يعتمد على البيانات في اتخاذ القرار وتحسين جودة الحياة، وتحويل هذه الرؤية إلى واقع يتطلب بنية تحتية رقمية محلية، آمنة، ومرنة، وقادرة على مواكبة التطبيقات الجديدة.
وأكدت أن توسّع استخدامات الذكاء الاصطناعي، سيقود إلى ارتفاع احتياجات مراكز البيانات إلى قدرات طاقة أعلى، قد تتجاوز 20 إلى 50 كيلوواط لكل وحدة مخصّصة لاستضافة الخوادم داخل مركز البيانات، ولذلك تأتي استثمارات دولة الإمارات في مراكز بيانات مستدامة وعالية الكفاءة كخطوة أساسية لبناء مدن المستقبل.
من جهته أكد كامل الطويل، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إكوينيكس» العالمية للبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، أن مراكز البيانات تعتبر العقل الرقمي للمدن الذكية، حيث تتيح معالجة البيانات وتحليلها واتخاذ القرارات الذكية بشكل فوري.
أخبار ذات صلةوأوضح أن سرعة الاستجابة، والسعة العالية والترابط الفائق، تُعد عناصر أساسية للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والخدمات الذكية، لافتاً إلى أن تمكين الاتصال السلس، وتعزيز منظومات رقمية متكاملة، يسهم بصورة مباشرة في دعم رؤية دولة الإمارات نحو بناء مدن متصلة، ومستدامة، ومهيأة لمتطلبات المستقبل.
وأضاف الطويل، أن من الضروري توطين حركة البيانات لتقليل زمن الاستجابة وتعزيز الأداء، وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية مثل الفيديو والحوسبة السحابية والألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية، خصوصاً مع استمرار مرور 83% من حركة الإنترنت في الشرق الأوسط عبر أوروبا.
وتُمثِّل البيانات النواة المركزية لأي مدينة ذكية، حيث تعتمد كفاءة الخدمات الحضرية على القدرة على جمع البيانات من ملايين المجسات وأجهزة إنترنت الأشياء، وتحليلها في الزمن الحقيقي داخل مراكز البيانات، ولا يمكن من دونها أن تتمكن المدن الذكية من العمل كنظام واحد مترابط، وتتحول الحلول الرقمية إلى أنظمة منفصلة محدودة التأثير.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية حجم هذا التوجه، إذ تشير تقارير صادرة عن مؤسسات أبحاث عالمية، من بينها «Research and Markets»، إلى أن سوق مراكز البيانات في دولة الإمارات مرشَّح لتجاوز 3.3 مليار دولار بحلول عام 2030، إذ تمتلك الإمارات بالفعل أكبر بنية تحتية لمراكز البيانات في المنطقة، مع خطط لمضاعفة أعداد هذه المراكز خلال السنوات المقبلة، ما يُعزِّز مكانتها كمحور إقليمي وعالمي لتخزين البيانات ومعالجتها، ويواكب التوسع المتسارع في مشاريع المدن الذكية على مستوى الدولة.
وتُعد دولة الإمارات من أكثر الدول استثماراً في المدن الذكية، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، ومراكز البيانات، وشبكات الاتصالات الحديثة.
ووفق مؤشر المدن الذكية «IMD»، الصادر عن مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، فقد قفزت دبي إلى المركز الرابع عالمياً في مؤشر المدن الذكية 2025، وأبوظبي إلى المركز الخامس.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مراكز البيانات الإمارات الذکاء الاصطناعی وإنترنت الأشیاء مراکز البیانات دولة الإمارات المدن الذکیة
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام