بسبب التوتر بين أمريكا وإيران.. شركتا طيران أوروبيتان تعلقان رحلات للشرق الأوسط
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
باريس - صفا
أعلنت شركتا الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" والخطوط الملكية الهولندية "كيه إل إم"، مساء الجمعة، تعليق رحلاتهما مؤقتا إلى عدة وجهات في الشرق الأوسط، من بينها دبي و"إسرائيل"، وذلك في ظل تصاعد التوترات والمخاوف من توجيه ضربة أمريكية لإيران.
وقالت "إير فرانس" في بيان "نظرا للوضع الراهن في الشرق الأوسط، قررت الشركة تعليق رحلاتها مؤقتا إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة"، مشيرة إلى أنها تراقب باستمرار تطورات الوضع الجيوسياسي في المناطق التي تخدمها طائراتها والتي تعبرها، لضمان أعلى مستويات السلامة والأمان لرحلاتها.
وألغت الشركة الجمعة رحلتين من باريس إلى دبي هما "إيه إف 660" و"إيه إف 658″، ونتيجة لذلك أُلغيت رحلتان إضافيتان من دبي إلى باريس كان من المقرر تسييرهما السبت على متن هاتين الطائرتين.
بدورها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن "إير فرانس" ألغت رحلاتها إلى تل أبيب حتى الأحد دون إنذار مسبق، مما أثار استغرابا في إسرائيل.
كذلك أعلنت شركة "كيه إل إم" الهولندية تعليق رحلاتها إلى تل أبيب ودبي، وإلى الدمام والرياض في المملكة العربية السعودية، بحسب ما نقلت عنها شبكة التلفزيون الهولندية "نوس".
ولم تُفصح "كيه إل إم" عن سبب قرارها، لكنها أشارت إلى أنه تم بالتنسيق مع السلطات الهولندية.
والاثنين، أعلنت مجموعة "لوفتهانزا" الألمانية تعليق رحلاتها من طهران وإليها حتى 29 مارس/آذار المقبل، بالإضافة إلى فرض قيود على رحلاتها إلى الشرق الأوسط، على خلفية الاحتجاجات والتوترات التي تشهدها إيران وتلويح الولايات المتحدة الأمريكية بشن ضربة على إيران.
وكذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم المجموعة قوله إن الخطوط الجوية النمساوية "أوستريان إيرلاينز" التابعة للمجموعة ستعلّق رحلاتها أيضا إلى العاصمة الإيرانية حتى 16 فبراير/شباط المقبل.
ضغوط أمريكية
وواصلت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة ضغوطها على إيران، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس أن أسطولا عسكريا أمريكا يتجه نحو الخليج.
وكان ترمب هدد مرارا بضرب إيران ردا على ما سمّاه "قمع" السلطات للاحتجاجات الأخيرة في البلاد، قبل أن يبدو أنه تراجع عن هذا التهديد الأسبوع الماضي، بعدما أكد أن طهران علقت عمليات الإعدام التي كانت مقررة بحق متظاهرين.
وأفادت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) بأن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي كانت متمركزة في بحر جنوب الصين، تتجه حاليا إلى منطقة الخليج.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في حين كشفت تصريحات لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين عن تطلعات لإسقاط النظام الإيراني القائم منذ عام 1979.
كما أفادت هيئة الإذاعة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى احتمال شن الولايات المتحدة هجوما على إيران "خلال الأيام المقبلة".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: ايران امريكا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدرجت الولايات المتحدة، مساء اليوم الثلاثاء، 4 كيانات مرتبطة بإيران في قائمة العقوبات.
وبحسب وكالات إخبارية، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على "نوبيتكس" أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، إن النظام الإيراني اختار استغلال تقنيات الأصول الرقمية للتحايل على العقوبات.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل