في عيد الشرطة الـ 74.. كيف طورت وزارة الداخلية منظومة العمل الأمني؟
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
تحتفل وزارة الداخلية، اليوم السبت، بعيد الشرطة الرابع والسبعين، تخليدًا لذكرى معركة الإسماعيلية في الخامس والعشرين من يناير عام 1952، المعركة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل لحظة فارقة أعادت تعريف معنى والانتماء الوطني، والشرف، حيث وقف رجال الشرطة المصرية على قلب رجل واحد في مواجهة الاحتلال البريطاني، رافضين تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر من عليها قبل أن يكتبوا بدمائهم صفحة خالدة في سجل الوطنية، ليتم تخليد ذلك اليوم احتفالًا بعيد الشرطة.
ومع مرور السنوات طورت وزارة الداخلية منظومة العمل الأمني، محققة نجاحات في مجالات عدة سواء كانت في مكافحة الجماعات الإرهابية خاصًة بعد ثورة يناير، وجرائم المخدرات والسرقات، التهرب الضريبي والجمرك، وجرائم الأموال العامة، وجرائم المصنفات، والهجرة غير الشرعية، وغيرها محققة استقرار الأمن الداخلي للبلاد والمواطنين.
ورغم التحديات التي تواجهها الشرطة المصرية، إلا أنها كانت حريصة على تحسين وتطوير ورفع كفاءة الجهاز الشرطي، والارتقاء بمنظومة العمل الأمني على كافة المستويات، وذلك على النحو التالي:
تحسين الأداء المؤسسيبدأت الدولة المصرية في وقت مبكر في تحسين الأداء المؤسسي لوزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، عبر العديد من الإجراءات منها إصدار الوزارة لـ"مدونة قواعد سلوك وأخلاقيات العمل الشرطي"، وإعادة هيكلة قطاع مكافحة المخدرات، ليصبح قطاعًا لـ"مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة"، وتحويله إلى قطاع يضم عددًا من الإدارات مثل إدارة مكافحة المخدرات، وإدارة "مكافحة الأسلحة غير المرخصة، فضلا عن إدارة "مكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب التوسع في تطوير وتحديث السجون وتحويلها إلى مرافق متكاملة لإعادة التأهيل، ومن أبرزها مجمع مراكز إصلاح وادي النطرون، الذي تم افتتاحه عام 2021.
الارتقاء بمنظومة الأداء الأمنيوطورت وزارة الداخلية البنية التحتية الشرطية، من خلال إنشاء وتطوير 2798 منشأة شرطية، شملت مراكز شرطة، ووحدات مرور، وسجلات مدنية، ووحدات تأمين على الطرق، ومراكز تدريب، وأكاديمية الشرطة ومراكز إصلاح وتأهيل، ومستشفيات، ووحدات صحية، ومراكز خدمات، ووحدات إسعاف، ومراكز شرطة عسكرية، وغيرها.
كما صورت الوزارة المنظومة التقنية الشرطية، من خلال تحديث أنظمة الحاسب الآلي، وإنشاء مركز عمليات وطني متكامل، وميكنة إجراءات العمل، وربط كافة قطاعات الوزارة بشبكة معلوماتية متطورة.
رفع مستوى التعاون مع المجتمع المدنيرفعت وزارة الداخلية من مستويات التنسيق والتعاون المشترك مع المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني المصري، عبر حزمة من الإجراءات والبرامج الهادفة إلى رفع كفاءة الخدمات، والتيسير على المواطنين، وضمان التطبيق المنضبط لقواعد القانون، ومكافحة الظواهر السلبية.
وتمثلت أهم تلك الجهود في المشاركة بـ"اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية" التابعة لوزارة الخارجية، والتي تضم جميع الجهات والوزارات المعنية بموضوعات الهجرة.
اقرأ أيضاًرئيس جامعة القاهرة يهنئ الرئيس السيسي ووزير الداخلية بمناسبة عيد الشرطة
25 يناير.. الشرطة المصرية تكتب ملحمة وطنية في مواجهة الاحتلال البريطاني
الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة «بث مباشر»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة الداخلية وزير الداخلية عيد الشرطة الاحتفال بعيد الشرطة عيد الشرطة الـ 74 عيد الشرطة 74 وزارة الداخلیة
إقرأ أيضاً:
أزمة تكليف خريجي العلاج الطبيعي تتصاعد.. مطالب بحلول عاجلة لمواجهة تراجع فرص التعيين
عاد ملف تكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي إلى دائرة النقاش من جديد، في ظل تزايد شكاوى الخريجين من تراجع فرص التكليف مقارنة بالسنوات السابقة.
استيعاب الأعداد المتزايدةوتزامن ذلك مع ارتفاع أعداد الكليات والدفعات الجديدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول قدرة سوق العمل والجهات الحكومية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين.
ويرى متخصصون أن الأزمة تتطلب معالجة شاملة تقوم على التخطيط طويل الأمد، وربط أعداد المقبولين بالكليات الصحية باحتياجات القطاع الطبي، بما يحقق التوازن بين حق الخريج في فرص العمل ومتطلبات المنظومة الصحية.
تفاصيل أزمة التكليفوكشف أحمد فراج، أخصائي العلاج الطبيعي، تفاصيل أزمة تكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي، مؤكدًا أن هناك حالة من القلق بين الطلاب والخريجين بسبب تراجع فرص التكليف خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» مع الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن السبب الرئيسي للأزمة يتمثل في الزيادة الكبيرة في أعداد كليات العلاج الطبيعي، والتي صاحبتها زيادة ملحوظة في أعداد الخريجين سنويًا، وهو ما أدى إلى انخفاض القدرة على استيعابهم ضمن منظومة التكليف الحكومي.
وأشار إلى أن خريجي العلاج الطبيعي كانوا يحصلون في السابق على التكليف بشكل كامل، إلا أن تغير حجم الدفعات أدى إلى تراجع نسب التكليف، الأمر الذي أثار مخاوف الخريجين بشأن مستقبلهم المهني وفرص العمل بعد التخرج.
وضع حلول تحقق التوازنوأكد فراج أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى رؤية واضحة وتنسيق مستمر بين الجهات المعنية، مشددًا على ضرورة أن يكون للنقابات المهنية دور فاعل في مناقشة الأزمة والمشاركة في وضع حلول تحقق التوازن بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأضاف أن فتح قنوات للحوار بين الجهات المختصة والنقابات المهنية يمثل خطوة مهمة للوصول إلى آليات عادلة لتنظيم منظومة التكليف، بما يحفظ حقوق الخريجين، وفي الوقت نفسه يراعي احتياجات القطاع الصحي وقدرته على استيعاب الكوادر الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة النظر في سياسات القبول بالكليات الصحية، وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في الحد من تكدس الخريجين وتوفير فرص عمل تتناسب مع أعدادهم، ويضمن استدامة منظومة الرعاية الصحية.