مراجعة علمية واسعة تربط بين بكتيريا الأمعاء ومرض الزهايمر
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكدت الباحثة الرئيسية، لي فريم، أن هذه النتائج تمثل نقطة انطلاق مهمة لفهم كيفية تأثير صحة الأمعاء على الالتهاب العصبي والتدهور الإدراكي.
أظهرت مراجعة بحثية جديدة، هي الأوسع من نوعها حتى الآن، أن اختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء (بكتيريا الأمعاء) قد يكون عاملاً رئيسياً في تطوّر الضعف الإدراكي البسيط ومرض الزهايمر، الذي يُصيب ما يُقدر بنحو 6.
وتُعد هذه المراجعة الأوسع من نوعها، إذ اعتمدت على تحليل 58 دراسة بشرية نُشرت حتى فبراير 2023، وتميّزت هذه المراجعة بتركيزها الكامل على الدراسات البشرية، وهو ما يمنح نتائجها أهمية خاصة، نظراً لأن النماذج الحيوانية غالباً لا تعكس بدقة التفاعلات البيولوجية لدى البشر، وقد نُشرت نتائج هذا العمل في مجلة Alzheimer’s & Dementia، لتضيف منظوراً جديداً إلى فهم العوامل المؤثرة في التدهور الإدراكي.
شبكة معقدة تتحكم في الالتهاب العصبييسعى الباحثون منذ سنوات إلى فهم الأسباب البيولوجية التي تؤدي إلى فقدان الذاكرة وضعف القدرات الإدراكية، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ما يُعرف بمحور الميكروبيوم–الأمعاء–الدماغ، وهو نظام تواصل أساسي يربط بين الأمعاء والجهاز المناعي والدماغ، قد يلعب دوراً مهماً في حدوث الالتهاب العصبي وتلف الخلايا العصبية، وهما عاملان يرتبطان بشكل وثيق بمرض الزهايمر.
Related دراسة تكشف: قليل من المشي يوميا قد يساعد في إبطاء الزهايمر لدى كبار السناختراق علمي غير مسبوق: علاج تجريبي ينجح في إيقاف الزهايمر قبل ظهور أعراضهاختراق علمي في علاج الزهايمر: علاج نانوي يُصلح الحاجز الدموي الدماغي ويعيد وظائف الدماغ بصمات ميكروبية مميزة لدى المصابين بالتدهور الإدراكيكشفت المراجعة العلمية عن وجود اختلافات لافتة في تركيبة بكتيريا الأمعاء لدى المصابين بالضعف الإدراكي البسيط ومرض الزهايمر مقارنة بكبار السن الأصحاء.
فقد تبين أن مرضى الزهايمر يمتلكون مستويات أعلى من بعض المجموعات البكتيرية، ولا سيما شُعَب Pseudomonadota وActinomycetota، وهي أنماط ميكروبية لا تظهر عادةً بهذه الكثافة لدى الأفراد الأصحاء، كما لاحظ الباحثون انخفاضاً في التنوع الميكروبي لدى بعض المرضى، وهو مؤشر على تراجع عدد الأنواع البكتيرية المفيدة التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجهاز الهضمي.
وأظهرت النتائج أيضاً أن البصمات الميكروبية تختلف باختلاف مراحل التدهور الإدراكي، ما يشير إلى تغيّر تدريجي في تركيبة الميكروبيوم مع تقدّم الحالة المرضية، ولم تقتصر الاختلافات على التركيب فقط، بل شملت كذلك وظائف البكتيريا؛ إذ رُصدت لدى المصابين بمرض الزهايمر تغيّرات في نشاط بعض المسارات الحيوية، خصوصاً تلك المرتبطة بإنتاج الطاقة وتنظيم الجهاز المناعي، وهو ما قد يساهم في فهم أعمق للعلاقة بين صحة الأمعاء وصحة الدماغ.
خطوة أولى نحو فهم أعمق لمسار المرضأكدت الباحثة الرئيسية، لي فريم، أن هذه النتائج تمثل نقطة انطلاق مهمة لفهم كيفية تأثير صحة الأمعاء على الالتهاب العصبي والتدهور الإدراكي، وأوضحت أن معظم الأدلة المتاحة حتى الآن تعتمد على دراسات رصدية، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كانت التدخلات الموجهة نحو الميكروبيوم قادرة على تغيير مسار المرض، وأشارت إلى أن مثل هذه التجارب تُجرى بالفعل في مختبرات عدة حول العالم.
ورغم أن المراجعة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تتماشى مع أدلة متزايدة تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء، مما قد يسهم في تقليل الالتهاب وتحسين صحة الدماغ على المدى الطويل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند مرض ألزهايمر مرض دراسة إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة إيطاليا فرنسا دراسة الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انطلقت النسخة الأولى من قمة "فود جارد" تحت رعاية المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والتي تنظمها إنفورما ماركتس، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وذلك ضمن فعاليات النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، والمقامين خلال الفترة من 2 إلى 4 يونيو 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة.
وبدأت فعاليات اليوم الأول بجولة افتتاحية لكبار الزوار داخل معرضي Fi Africa وProPak MENA، اطلعوا خلالها على أحدث الابتكارات والحلول المقدمة من الشركات العارضة، قبل أن تتواصل الفعاليات بالافتتاح الرسمي لقمة "فود جارد"، وحظيت الجلسة الافتتاحية للقمة بدعم حكومي واسع، تجسد في مشاركة وإلقاء كلمات رئيسية لكل من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الوزير خالد هاشم، وزير الصناعة.
كما شهدت الجلسة كلمات افتتاحية من ڤوتر مالومان الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري إنفورما ماركتس، والدكتور باتريك جان جيلابيرت، رئيس وممثل المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث أكدا على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية لدعم الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة الغذائية في المنطقة. ويعكس ذلك اهتمام الحكومة المصرية والشركاء الدوليين بتعزيز الأمن الغذائي ودعم نمو الصناعات الغذائية باعتبارها أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
حضور واسع ومنصة إقليمية لصناع القراروشهد افتتاح القمة حضور نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، فضلًا عن قيادات كبرى شركات الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي، ومُمثلي منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وشركة إنفورما ماركتس، في تأكيد على أهمية الحدث ودوره المحوري في دعم قطاع الأمن الغذائي بالمنطقة. وتعد القمة منصة إقليمية رائدة تجمع صناع القرار وقادة القطاع الخاص وممثلي المنظمات الدولية، بهدف مناقشة مستقبل الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، واستعراض أحدث الحلول والابتكارات لتطوير سلاسل الإمداد والتصنيع الغذائي في إفريقيا والشرق الأوسط.
8 آلاف زائر في اليوم الأول ومعرضان يستهدفان 15 ألف متخصص
أما معرضا Fi Africa وProPak MENA 2026، فقد استقبلا في يومهما الأول أكثر من 8,000, زائر ومتخصص من العاملين بقطاع الصناعات الغذائية والتصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف، بمشاركة ممثلين من 35 دولة، فيما تستهدف النسخة الحالية استقطاب أكثر من 15 ألف زائر ومتخصص على مدار أيام الحدث. كما شهد المعرضان حضور 2,000 من كبار الزوار الدوليين (VIPs إلى جانب 3 وفود دولية و4 أجنحة دولية، بما يعكس مكانتهما كواحد من أبرز التجمعات المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
ابتكارات صناعية وفرص شراكات جديدة
وعلى مدار اليوم الأول، ستستعرض الشركات المشاركة أحدث الابتكارات والحلول في مجالات خامات الأغذية والمشروبات، والتصنيع الغذائي، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية، إلى جانب مجموعة متنوعة من المنتجات والتقنيات التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.
كما يتضمن برنامج المعرضين مجموعة من الجلسات المتخصصة والعروض التوضيحية المباشرة ولقاءات الأعمال، ما يتيح للمشاركين تبادل الخبرات واستكشاف أحدث الاتجاهات العالمية وبحث فرص جديدة للتعاون والشراكات التجارية. وتسهم هذه الفعاليات في تعزيز دور المعرضين كمنصة إقليمية تجمع المصنعين والموردين والمستثمرين وصناع القرار من مختلف الأسواق، بما يدعم نمو القطاع ويعزز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.
مصر مركز إقليمي للصناعات الغذائية والتصدير
ويعكس الحدث التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو دعم وتطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتصنيع الغذائي والتصدير، من خلال استضافة منصة دولية تجمع كبار المصنعين والمستثمرين والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والحلول في القطاع.
وستشهد الجلسة الرئيسية الأولى للقمة، التي تعقد تحت عنوان "الفاقد والهدر الغذائي: ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي في إفريقيا والشرق الأوسط"، مناقشات موسعة حول أهمية الحد من الفاقد والهدر الغذائي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة، مشاركة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب نخبة من ممثلي المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية من بينها الكوميسا (COMESA)، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية (AOAD)، والتحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا (AGRA)، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
دور القطاع الخاص في تمويل الحلول القابلة للتوسع
و الجلسة الثانية "تحفيز ابتكارات القطاع الخاص وتمويل الحلول القابلة للتوسع"، الدور الحيوي للقطاع الخاص في دعم الابتكار وتعزيز آليات التمويل اللازمة لتطوير قطاع الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد، وذلك بمشاركة ممثلين عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والاتحاد العربي للصناعات الغذائية، وغرفة الصناعات الغذائية.
واختتم جلسات اليوم الأول بالجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان “الشراكة من أجل العمل: بناء تحالف لتعزيز الحلقة الوسيطة الحيوية في سلاسل الغذاء"، حيث ستناقش أهمية تعزيز الشراكات والتحالفات الإقليمية والدولية لدعم كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد الغذائي، وتطوير الأنظمة الغذائية المستدامة، مع التركيز على ما يُعرف بـ«الحلقة الوسيطة الحيوية» (Critical Midstream) التي تشمل عمليات التخزين والتعبئة والتوزيع والخدمات اللوجستية. كما ستشهد الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالأمن الغذائي والاستدامة.
تعزيز مكانة مصر إقليميًا في الأمن الغذائي
ويؤكد انطلاق قمة "فود جارد" ومعرضي Fi Africa وProPak MENA على المكانة الكبيرة لمصر كمركز إقليمي رائد للصناعات الغذائية والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، بما تمتلكه من مقومات استراتيجية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لقيادة جهود تطوير القطاع في المنطقة. كما يبرز الحدث أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية لدعم حلول أكثر ابتكارًا واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق منظومة غذائية أكثر كفاءة ومرونة في إفريقيا والشرق الأوسط.