أكد المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، اليوم السبت، عزم اللجنة إجراء الانتخابات المحلية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بالتزامن مع الضفة الغربية، وذلك رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب.

وأوضح طعم الله في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن هذا القرار جاء بعد مراجعة للتقديرات الأولية التي كانت تشير إلى صعوبة إجراء الانتخابات في القطاع نتيجة الدمار الواسع الذي طال معظم الهيئات المحلية، مؤكداً أن اختيار دير البلح تم لكونها المنطقة الأقل تضرراً وتوافر الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة لإتمام العملية الانتخابية فيها.

وأشار طعم الله إلى أن اللجنة ستعتمد مرونة استثنائية في الإجراءات لضمان ممارسة الحق الانتخابي، حيث سيتم الاستغناء عن عملية تسجيل الناخبين المعتادة والاعتماد بدلاً من ذلك على بيانات السجل المدني؛ مما يتيح لكل مواطن يحمل هوية بعنوان دير البلح التوجه مباشرة لصناديق الاقتراع. كما ستشمل هذه التسهيلات مرحلة الترشح، من خلال التنازل عن بعض المتطلبات الورقية التي يصعب استخراجها في الوقت الراهن، مثل شهادات عدم المحكومية وبراءة الذمة، نظراً لتعطل قواعد البيانات اللازمة لها في القطاع.

اقرأ أيضا/ الانتخابات المركزية تقرر إجراء الانتخابات المحلية في مدينة دير البلح

وشدد المتحدث باسم لجنة الانتخابات على أن الأهمية السياسية لربط قطاع غزة بالضفة الغربية من خلال هذا الاستحقاق تفوق الالتزام بحرفية الإجراءات الروتينية، مع التأكيد على الحفاظ على معايير النزاهة والشفافية.

وأضاف أن اللجنة بصدد طلب تعديل قانوني من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوفير غطاء قانوني لهذه الإجراءات الاستثنائية التي وصفها بأنها تدابير آنية تتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في "انتخابات ما بعد الحروب والكوارث"، مشيراً إلى أن نجاح هذه التجربة في دير البلح سيمهد الطريق لتعميمها على بقية الهيئات المحلية في قطاع غزة مستقبلاً.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين صحيفة: القاهرة تتمسك بضوابط "غير قابلة للتعديل" لتشغيل معبر رفح فتح تُحذّر من أوهام «غزة الجديدة»: تساؤلات فلسطينية حول المصير والأرض الهباش من معرض القاهرة الدولي للكتاب: القضية الفلسطينية قضية كل مسلم وحر في العالم والفتوى جزء من أدوات الدفاع عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني الأكثر قراءة الصحة في غزة: حصيلة الشهداء تتجاوز 71 ألفاً والبرد يفتك بالأطفال متى فاتح شعبان في المغرب 2026؟ الموعد الفلكي وتوقعات رؤية الهلال سيناريوهات إدارة غزة: كيانات متعددة وصلاحيات متداخلة ميلادينوف: لجنة التكنوقراط فرصة تاريخية لغزة ونسعى لتوحيد الضفة والقطاع عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: إجراء الانتخابات المحلیة فی دیر البلح طعم الله

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح
  • بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطن
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري