نازحون يفترشون العراء في دارفور هربًا من هجمات الدعم السريع
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أعلنت غرفة طوارئ الطينة، بولاية شمال دارفور، مقتل أكثر من 103 أشخاص، وإصابة 99، معظمهم من النساء والأطفال، جراء الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على مناطق واسعة بالمحلية الحدودية مع تشاد.
وأشارت الغرفة إلى أن هذه الهجمات تسببت، إلى جانب مقتل وإصابة مدنيين، في نهب ممتلكاتهم ومواشيهم، وحرق القرى، ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة على الحدود، حيث يعيشون حالة من الرعب والتوتر، في العراء
وأوضح أن الهجمات بالمسيرات التي نفذتها "الدعم السريع" في الفترة ما بين 22 كانون الأول/ديسمبر 2025 و16كانون الثاني/يناير 2026، استهدفت الأماكن العامة والمؤسسات في المنطقة، ما أدى إلى تعطيل معظمها واستمرار العمل جزئيًا في بعضها الآخر.
مئات الأسر تفترش الأودية هرباً من هجمات الدعم السريع
وقالت غرفة طوارئ الطينة، إن مئات الأسر اضطرت للإقامة في الأودية وتحت الأشجار بعد هروبها، وحسب الحصر الأولي، بلغ عدد الأسر المتضررة نحو 534 أسرة، حيث تضطر أكثر من أسرة إلى الاحتماء تحت شجرة واحدة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضحت أن هذه الأسر تعاني من نقص حاد في المأوى والغذاء والرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب، وتحتاج إلى تدخل إنساني عاجل لتفادي تفاقم الأوضاع، وأضافت أن محلية الطينة، التي تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين السابقين من محليات وولايات سودانية أخرى في مراكز الإيواء والأسر المستضيفة، تعرضت لموجة نزوح جديدة، هي الثالثة من نوعها، عقب الهجمات الأخيرة.
وانتقدت غرفة طوارئ الطينة ما وصفته بـ"صمت الجهات الإنسانية الدولية" وعدم تدخلها السريع لاحتواء الكارثة، محذرة من أن هذا التقاعس يزيد من معاناة المدنيين ويهدد حياتهم بشكل مباشر، فيما ناشدت المجتمع الدولي للتدخل الفوري لتوفير الحماية، ورصد الانتهاكات ومنعها، معتبرة أن استمرار الصمت والتجاهل يمثل تقاعساً متعمداً عن أداء الواجب الإنساني.
قطع الطرق ونهب المواطنين.. حلقة جديدة في سلسلة الجرائم
وفي سياق متصل، قالت غرفة طوارئ "دار حمر" إن قوات الدعم السريع قطعت الطريق ونهبت مواطنين عزلا قادمين من مدينة الأبيض، شمال كردفان كانوا يحملون بضائع تموينية لإعاشة الأهالي، ووصفت الغرفة الحادثة بأنها حلقة جديدة في سلسلة الجرائم الممنهجة التي تستهدف مصادر رزق السكان، عبر النهب والتجويع تحت تهديد السلاح.
وعلى صعيد متصل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن استمرار انعدام الأمن يعرض المدنيين لمخاطر متزايدة، ويقيد حركة الإمدادات الإنسانية، ما يزيد من تعقيد الاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.
"التقيتُ بالسلطات المحلية وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية... أخبروني عن المحنة الفظيعة التي يمر بها الكثير من الناس، والعديد من الناجين من هذه الحرب البشعة".
مفوض حقوق الإنسان يزور السودان ويستمع إلى تجارب المتأثرين من الحرب.https://t.co/g68paLunn4 — أخبار الأمم المتحدة (@UNNewsArabic) January 17, 2026
وأعرب عن قلق المنظمة البالغ إزاء التصاعد الملحوظ للهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في ولاية شمال كردفان، محذرًا من أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وتزيد من تعقيد وصول المساعدات الإنسانية.
وقال إن تقارير أفادت بتنفيذ ضربات متعددة بطائرات مسيرة يوم الثلاثاء استهدفت قرى تقع جنوب شرق مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، موضحا أن هذه المناطق تقع على طول ممر لوجيستي حيوي، محذرًا من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى قطع خطوط الإمداد الشرقية للمدينة مما يعني تعذر وصول المساعدات الإنسانية.
نقص حاد في المساعدات الغذائية المقدمة للنازحين
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة قدرت نزوح أكثر من 2400 شخص يوم الأربعاء من عدة قرى في محلية أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكد دوجاريك أن استمرار انعدام الأمن يعرض المدنيين لمخاطر متزايدة ويقيد حركة الإمدادات الإنسانية بشكل أكبر، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، الواقع غرب البلاد، أوضح المتحدث الأممي أن شركاء الأمم المتحدة في محلية طويلة بولاية شمال دارفور أبلغوا عن نقص حاد في المساعدات الغذائية المقدمة للأسر النازحة حديثًا في مخيم "دبة نيرة"، مؤكدًا الحاجة الملحة لتوسيع نطاق توزيع الغذاء.
⬅️8 ملايين طفل خارج المدارس.
⬅️5 ملايين طفل نازح.
⬅️مدرسة من كل 3 غير صالحة للاستخدام.
⬅️6,400 مدرسة مغلقة تماما.
⬅️اليونيسف تحذر من "ضياع جيل بأكمله" في #السودان وتدعو إلى التحرك لإنقاذهم.https://t.co/JQNtlQhUoB pic.twitter.com/ZpGLcyedFS — أخبار الأمم المتحدة (@UNNewsArabic) January 23, 2026
وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي حذر من أن مخزونه الغذائي في السودان سينفد بحلول نهاية شهر آذار/مارس المقبل، ما لم يتم توفير تمويل عاجل، وأكد برنامج الأغذية العالمي حاجته إلى 700 مليون دولار أمريكي بشكل فوري لمواصلة عملياته الإنسانية المنقذة للحياة في السودان.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات دارفور الدعم السريع محلية الطينة السودان السودان دارفور الدعم السريع محلية الطينة مسيرات الدعم المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدعم السریع شمال کردفان غرفة طوارئ أکثر من أن هذه
إقرأ أيضاً:
نازحون من جنوب لبنان يهاجمون إيران وحزب الله: لسنا فداء لأحد
وجّه عدد من النازحين من جنوب لبنان انتقادات حادة لإيران وحزب الله، محملين الطرفين مسؤولية ما تعرضت له مناطقهم من دمار ونزوح خلال الفترة الماضية.
وقال النازحون، في تصريحات نقلتها قناة العربية، إن سلاح حزب الله تسبب في طردهم من منازلهم، مؤكدين أنهم فقدوا بيوتهم وأموالهم، وأن أرضهم «ليست فداء لأحد». كما شددوا على أنهم «ليسوا فداء لإيران».
وأضاف النازحون أن حزب الله «خاض معركة إيران»، بينما «لم تخض إيران معركة من أجلهم»، متهمين طهران بعدم الاهتمام بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان ومنطقة البقاع. كما اعتبروا أن «إيران باعت الجنوب وحصلت على ثمنه».
نازحون من جنوب لبنان: لسنا فداء لإيران التي باعت الجنوب وحصلت على ثمنه.. وسلاح حزب الله تسبب في طردنا من بيوتنا وفقدنا أموالنا pic.twitter.com/PrhZ4Yqn7S
— العربية (@AlArabiya) June 2, 2026 إيرانأخبار السعوديةجنوب لبنانأخر أخبار السعوديةنازحون من جنوب لبنانوحزب اللهقد يعجبك أيضاً