شهد حفل الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة، كلمة مؤثرة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثناء استعراضه للاصطفاف الأمني الكبير الذي نظمته وزارة الداخلية، مؤكدًا أن رجال الشرطة يمثلون أبناء وبنات الشعب المصري وليسوا مجرد عناصر أمنية عابرة، بل هم خط الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره.

وقال الرئيس السيسي مخاطبًا القوات المشاركة في الاحتفال:
"عاوز أقول تعليق.

. دي مؤسسة من مؤسسات الدولة.. اوعي حد يفرق بين الناس دي كلها.. دول أبناء وبنات شعبنا.. دول من شعب مصر دول ولادنا وبنات مصر.. ليسوا مليشيات.. دول مؤسسات الدولة.. دول أبناء وبنات شعب مصر".

حماية الوطن رسالة مقدسة

وأضاف الرئيس السيسي في كلمته التي لاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور:
"مش موجودين في المكان علشان حاجة غير أمن مصر.. وأنا بقول الكلام ده ممكن حد يحاول يعني.. يسىء يقولك شوف.. إحنا بنعمل ده علشان نحمي نظام.. لا علشان نحمي دولة وشعبها.. مش لحماية شخص.. لحماية شعب ودولة من مخاطر وتهديدات شوفنها كلنا خلال السنوات الماضية ولسه لم تنتهِ".

وأشار الرئيس إلى أن هذا الاصطفاف الأمني ليس مجرد عرض شكلي، بل هو تجسيد حقيقي للتدريب والانضباط والجاهزية الكاملة لقوات وزارة الداخلية، التي تعمل على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار في جميع ربوع البلاد، سواء في المدن الكبرى أو القرى والمناطق النائية.

رسالة تقدير للقوات الأمنية

حضر الاحتفال الرئيس السيسي إلى جانب اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وعدد من رموز الوطنية والشخصيات العامة، حيث تم تكريم عدد من رجال الشرطة البواسل والشهداء، وتقديم شهادات تقدير للعناصر التي تميزت في أداء واجبها الوطني.

وأكد الرئيس في كلمته أن هذه الاحتفالات ليست مجرد طقوس رسمية، بل هي رسالة تقدير واعتراف بالجهود اليومية والتضحيات الحقيقية التي يقدمها رجال الشرطة، مشددًا على أن كل عنصر أمني يؤدي واجبه على أكمل وجه يمثل دعامة أساسية للأمن الوطني وحماية المواطنين.

استعراض قدرات الشرطة المصرية

واشتملت فعاليات عيد الشرطة الـ74 على عرض أمني واسع يعكس قدرات وزارة الداخلية في التعامل مع مختلف التحديات، من مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن، إلى إدارة الأزمات والطوارئ، بمشاركة وحدات متخصصة من القوات الخاصة، قوات مكافحة الإرهاب، قوات الرهائن، وأقسام الشرطة النسائية التي أثبتت حضورها الفاعل في المنظومة الأمنية.

وشدد الرئيس السيسي على أن هذا العرض يعكس التطور المستمر في تجهيزات وإمكانيات وزارة الداخلية، التي تمثل أحد أهم أعمدة الدولة، مؤكدًا أن كل هذه الجهود تصب في حماية الوطن والمواطنين والحفاظ على استقرار مصر وأمنها القومي.

الاحتفال بعيد الشرطة.. مناسبة وطنية خالدة

ويأتي عيد الشرطة هذا العام تخليدًا لذكرى معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، حين سطر رجال الشرطة أروع صفحات الشجاعة والتضحية دفاعًا عن الوطن، ورفضوا الانصياع لقوات الاحتلال البريطاني، محافظين على كرامة الوطن وعلم مصر.

وعبر العقود الماضية، واصلت الشرطة المصرية أداء رسالتها الوطنية في حماية الدولة من الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين المؤسسات والمواطنين، وهو ما جعل عيد الشرطة مناسبة لتجديد العهد والوفاء بتضحيات الأبطال.

تكريم الشهداء والوقوف عند تضحياتهم

خلال الاحتفال، تم تكريم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حماية الوطن، مع استعراض صورهم وأسمائهم، في مشهد مهيب يعكس امتنان الدولة والشعب لتضحياتهم الخالدة. 

واعتبر الرئيس السيسي هذا التكريم تذكيرًا دائمًا بأهمية دور الشرطة في الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وأن الأمن الذي يعيشه المواطن لم يأتِ مصادفة، بل هو ثمرة الجهود اليومية والتضحيات المستمرة لأبناء وبنات الشرطة المصرية.

رسالة الرئيس السيسي للشعب المصري

ختم الرئيس السيسي كلمته بالقول إن الشرطة ليست مجرد واجب وظيفي، بل هي رسالة وطنية تستلزم التقدير والاعتراف من الجميع، مؤكدًا أن أمن مصر وحماية المواطنين مسؤولية مشتركة بين الدولة وشعبها، وأن رجال الشرطة هم الخط الأمامي الذي يواجه التحديات والمخاطر بلا كلل أو ملل.

وأضاف الرئيس:
"احنا كلنا مسئولين عن حماية الوطن.. كلنا شركاء في هذا الهدف.. والشرطة موجودة لحماية الشعب والمواطنين، وليس لحماية أي شخص أو أي مؤسسة منفردة. دول ولادنا وبناتنا، وعليهم يتحملون المسؤولية بكل شرف ونبل".

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الرئيس السيسي عيد الشرطة 74 وزارة الداخلية قوات الشرطة الشهداء الأمن القومي مصر حماية الوطن اللواء محمود توفيق عرض أمني الاحتفال الوطني تضحيات الشرطة استقرار الدولة معركة الإسماعيلية عناصر الأمن الوطن والمواطن تكريم الشهداء وزارة الداخلیة الرئیس السیسی رجال الشرطة أبناء وبنات حمایة الوطن الشرطة ا

إقرأ أيضاً:

رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين

استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اليوم الخميس، الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، يرافقه الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.

وتبادل رئيس الدولة وحاكم الفجيرة خلال اللقاء الأحاديث الأخوية الودية، وبحثا عدداً من الموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطن والذي يأتي تمكينه على قمة أولويات الدولة والمستهدف الرئيسي ضمن خططها ومشاريعها التنموية الحالية والمستقبلية، سائلين المولى تعالى أن يديم على دولة الإمارات أمنها وعزها وازدهارها لمواصلة مسيرة تقدمها.

 

مقالات مشابهة

  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين