علاء الدين.. أول روبوت بشري مرصع بالذهب
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
في تقاطع مثير بين الذكاء الاصطناعي الفائق وعالم الرفاهية المطلقة، كشفت شركة "كافيار" (Caviar) الروسية الأصل والرائدة في تخصيص المنتجات الفاخرة، عن مشروعها الأحدث وهو الروبوت "علاء الدين" (Aladdin).
وهذا الروبوت ليس مجرد آلة تؤدي مهاما برمجية، بل هو تحفة فنية تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم "الخادم الرقمي" في القصور والمكاتب الرئاسية حول العالم.
استلهمت "كافيار"، التي يقع مقرها حالي في إمارة دبي، تصميم الروبوت من التراث العربي العريق، وتحديدا من قصص "ألف ليلة وليلة"، حيث أن الروبوت يرتدي حلة خارجية تحاكي القفطان العربي المطرز.
لكن بدلا من الخيوط الحريرية، تم استخدام الذهب الخالص عيار 18 قيراطا لتزيين مفاصله وهيكله الخارجي، فالتصميم يتميز بنقوش هندسية إسلامية معقدة تم تنفيذها باستخدام الليزر عالي الدقة، مما يجعل الروبوت يبدو وكأنه قطعة أثرية قادمة من المستقبل.
وخلف هذا المظهر الباذخ، يعتمد "علاء الدين" على منصة "يونيتري جي 1" (Unitree G1) المتطورة، فالروبوت مزود بـ 23 إلى 43 محركا مفصليا، مما يمنحه مرونة مذهلة تتيح له المشي والجري، وحتى صعود السلالم بسلاسة تشبه حركة البشر.
كما يستخدم الروبوت نظام "ليدار" (LiDAR) ثلاثي الأبعاد لرسم خرائط دقيقة للمكان، مما يجعله قادرا على التنقل في القصور المزدحمة بالتحف دون الاصطدام بأي منها.
وبفضل أصابعه المتقدمة، يمكن لـ "علاء الدين" القيام بمهام دقيقة مثل تقديم المشروبات وفتح الأبواب أو حتى التقاط الأشياء الصغيرة ببراعة متناهية.
إضافة لذلك تم دمج نماذج لغوية متطورة (LLM) تسمح له بالتحدث بلغات متعددة، بما في ذلك العربية بلهجاتها المختلفة، ليعمل كمنسق للمواعيد أو مستقبل للضيوف بأسلوب لبق.
من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم "كافيار" أن الروبوت "علاء الدين" ليس متاحا للجميع، حيث سيتم إنتاج كميات محدودة جدا وبناء على طلبات مسبقة، كما ستتيح الشركة للعملاء إمكانية تخصيص الروبوت بشكل أكبر، بإضافة أحجار كريمة مثل الألماس أو الزمرد في مناطق العيون أو الصدر، مما يجعل كل نسخة فريدة من نوعها تماما.
إعلانورغم أن السعر لم يعلن بشكل نهائي، إلا أن التقديرات تشير إلى أن تكلفة "علاء الدين" ستبدأ من 250 ألف دولار وقد تصل إلى نصف مليون دولار حسب مستوى التخصيص وكمية الذهب المستخدمة.
ويمثل هذا الإعلان تحولا جذريا في نظرة المجتمع للروبوتات، فبدلا من كونها أدوات صناعية باردة، أصبحت الآن رمزا للمكانة الاجتماعية، وهو ما يفتح الباب أمام عصر جديد تكون فيه التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من ديكورات القصور الفاخرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات علاء الدین
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.