فيدان: مؤشرات على سعي إسرائيلي لشن هجوم على إيران
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل تسعى لشن هجوم على إيران، محذرا من أن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة.
وشدد فيدان، خلال مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية، على أن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة تفتح أبوابا واسعة من حالة عدم اليقين. وقال: "لا نريد فتح جرح كبير جديد، بينما لم نكد نضمّد جراح سوريا والعراق.
وأضاف: "بصفتنا دولا صديقة، قلت لإيران كل ما ينبغي قوله. شاركناهم رؤيتنا لما هو الصواب وما الذي ينبغي فعله. آمل أن يجدوا طريقا للحل، لكن للأسف لا بد أن أقول أيضا إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران".
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن طهران تعتقد بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، لكنّ واشنطن تضيف ملفات أخرى إلى جانب الملف النووي.
احتجاجات إيرانوحول الاحتجاجات في إيران، قال فيدان إن إيران مرّت بمثل هذه المراحل سابقا، وشهدت بين الحين والآخر تظاهرات كبيرة، مضيفا: "هناك رد فعل قوي لدى الشعب تجاه الضائقة الاقتصادية التي يعيشها".
وأوضح أن إيران خضعت لسنوات طويلة لعقوبات دولية بسبب سياساتها الخارجية والأمنية، وأن القيود المفروضة على صادرات النفط قلّصت إمكاناتها المالية بشكل كبير، ما جعل خروجها من هذا الوضع محفوفا بصعوبات كبيرة.
وأضاف: "تصوير رد الفعل على الضائقة الاقتصادية بأنه موجّه ضد النظام وكأنه يطالب بسقوطه، قد لا يكون تحليلا واقعيا تماما في الحالة الإيرانية. هناك مجموعات متداخلة ومناطق رمادية تحتاج إلى تحليل دقيق".
وأكد فيدان أن الدول الخارجية لن تحصل من هذه الاحتجاجات في إيران على ما تتوقعه، متسائلا: "هل هي احتجاجات حقيقية؟ نعم، حقيقية. هل ينبغي أخذ مطالبها واحتياجاتها بعين الاعتبار؟ نعم، ينبغي ذلك".
إعلان ما وراء الدعم التركي لإيران؟من جهة أخرى، قالت وكالة أنباء الحكومة الإيرانية (إرنا) إن المواقف التركية الداعمة لإيران خلال التطورات الأخيرة تعكس إدراك أنقرة المبكّر لما وصفته بالأدوار "التي تتخطى الإقليم"، الساعية إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، ومشاريع تهدف إلى تفكيك دول كبرى في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن تركيا رأت في المسار الذي تقوده إسرائيل خطرا مباشرا على الأمن الإقليمي، ما دفعها إلى الوقوف إلى جانب إيران انطلاقا من اعتبارات إستراتيجية وجيوسياسية، إضافة إلى وجود خصوم مشتركين.
ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية التركي قوله إن بلاده ستواصل متابعة المبادرات الدبلوماسية المتعلقة بإيران، مؤكدا أن أولوية تركيا هي تجنب عدم الاستقرار. كما أعلن، على هامش منتدى دافوس، معارضة أنقرة لأي مغامرة عسكرية أميركية ضد إيران، داعيا إلى إنشاء آلية تتيح مفاوضات جدية بين طهران وواشنطن.
وأوضحت "إرنا" أن المخاوف التركية ذات طابع عملي وإستراتيجي، إذ لا ترغب أنقرة في تحوّل إيران إلى بؤرة لعدم الاستقرار، لما لذلك من تداعيات مباشرة على أمن تركيا وحدودها واقتصادها، مشيرة إلى أن أولوية أنقرة في المرحلة الحالية هي الحفاظ على الوضع القائم ومنع أي تصعيد قد يقود إلى انفجار إقليمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.