رضوان العتوم… من أين لك هذا؟
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
صراحة نيوز-د. حمزة الشيخ حسين
في زمنٍ تزدحم فيه الأسماء وتكثر فيه العناوين، يبقى قليلٌ من الرجال قادرًا على أن يصنع احترامه بصمت، وأن يترك أثره دون ضجيج. ومن بين هؤلاء يبرز اسم رضوان العتوم كأحد الوجوه التي يراها كثير من أبناء الشمال “الوجه الحسن للدولة”، ليس في محافظاتهم فقط، بل على مستوى الأردن عمومًا.
وقد يسأل البعض بدهشة صادقة تحمل الإعجاب أكثر مما تحمل الاستغراب: رضوان العتوم… من أين لك هذا؟
من أين لك هذا الحضور؟ وهذه الثقة التي لا تتبدل؟ وهذا القبول الذي يتكرر في المجالس وبين الناس؟
الحقيقة أن هذه المكانة لا تُمنح بالمنصب وحده، فالمنصب قد يعطي صلاحية، لكنه لا يخلق احترامًا تلقائيًا. أما الاحترام الحقيقي فيُبنى مع الزمن، ويتشكل من تفاصيل صغيرة لكنها مؤثرة: أخلاق ثابتة، وانضباط في العمل، وتواضع في التعامل، وحكمة في إدارة المواقف. وهذا ما جعل رضوان العتوم نموذجًا لمسؤول يعرف كيف يوازن بين هيبة الدولة وكرامة المواطن، وبين تطبيق القانون والاقتراب من الناس دون استعراض أو تعالٍ.
ومن هنا، فإن قرار إحالته للتقاعد لا يمكن أن يُقرأ عند المواطنين كإجراء إداري عابر، بل هو قرار يمس شريحة واسعة من الناس الذين يرغبون برؤية المسؤول الكفؤ حاضرًا، لأنهم اعتادوا أن يجدوا فيه عنوانًا للاتزان وواجهة محترمة للدولة، خصوصًا في بيئة اجتماعية كالشمال تحتاج إلى رجال يفهمون طبيعة المجتمع ويعرفون كيف تُدار الملفات بحكمة لا بتوتر.
نحن لا نكتب عن الأشخاص لمجرد الثناء، بل لأن بعض التجارب تستحق أن تُذكر كي تصبح معيارًا عامًا. ورضوان العتوم واحد من تلك النماذج التي تؤكد أن المسؤولية ليست موقعًا فقط، بل سلوك يومي وأثر، وأن احترام الناس لا يأتي من السلطة، بل من العدل والإنسانية وحسن الأداء..
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
طالب رجل الأعمال “حسني بي” بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة.
وقال “بي”، في منشور على فيسبوك، “عندما أطالب بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة الذي تتجاوز تكلفته 100 مليار دينار سنوياً، فإن هدفي الأول والأهم ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً: إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من تحت خط الفقر”.
وأضاف أن “الـ 100 مليار دينار الذي يتهدر اليوم في منظومة دعم سعري للطاقة والمحروقات لا يصل إلى الفقير، بل يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك المفرط”.
وتابع؛ “أما عندما يستبدل نقدا ويصل هذا المال مباشرة إلى المواطن، فإننا نحقق عدة أهداف في وقت واحد:المواطن أدرى من أي مسؤول ومن اية حكومة بأولويات أسرته، وسيصبح أكثر حرصاً على الإنفاق وترشيد استهلاك الوقود والطاقة”.
ولفت إلى أن “ترشيد الاستهلاك سيخفض واردات واستهلاك المحروقات الموردة من داخل ليبيا وخارجها بما لا يقل عن 40% من المخصص لها، أي توفير ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً”.
وعقب موضحًا أن “توفير 6 مليارات دولار سنوياً يعني تحسناً فورياً في ميزان المدفوعات، وتقليصاً للضغط على احتياطيات النقد الأجنبي”.
وأشار إلى أن “تحسن ميزان المدفوعات يعني ديناراً أقوى، وقدرة أكبر على تمويل التنمية والاستثمار والبنية التحتية. لكن هناك جانباً آخر لا يتحدث عنه كثيرون”.
وأردف، “أنا كتاجر ورجل أعمال أستفيد من هذا الإصلاح أيضاً، وأقولها بصراحة: أولاً: عندما يمتلك ملايين الليبيين دخلاً حقيقياً وقدرة شرائية أفضل، فإنهم يشترون المزيد من السلع والخدمات، فتنمو التجارة والصناعة والاستثمار ويستفيد الجميع.
وأكمل، “ثانياً: عندما يخرج الناس من الفقر تقل حاجتهم إلى طلب المساعدة والصدقات لتغطية أبسط احتياجاتهم، من العلاج إلى مستلزمات المدارس وحتى أضاحي العيد. ثالثاً: عندما يشعر المواطن أن نصيبه من ثروة بلاده يصله مباشرة، تتراجع مشاعر الاحتقان والحسد والكراهية، وتتوقف الاتهامات اليومية بأن التجار والمقتدرين سرقوا أموال الناس وثرواتهم”.
وعقب، “أما من يخوف الناس من التضخم، فليكن واضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود سيرفع أجور النقل عامة بنحو 20% تقريباً، لكن أثر ذلك على المستوى العام للأسعار محدود للغاية، وتقديراتي أنه لن يتجاوز 1.8% كمعدل تضخم إضافي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستحققها هذه الخطوة”.
وختم موضحًا، “لقد حان الوقت لوقف الدعم السلعي للمحروقات والطاقة، والبدء في دعم الإنسان نقدا ليختار الانفاق حسب أولوياته”، لافتًا إلى أن “الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا، لا إلى المهرب سعرًا”.
الوسومحسني بي