يبرز اسم وزير الدفاع والقائد العام للجيش الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز بوصفه حجر الزاوية في حسابات المرحلة الانتقالية التي تقودها الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، عقب الهجوم الأمريكي الذي استهدف كراكاس في الثالث من كانون الثاني/ يناير، وأدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

رغم التغييرات التي أجرتها في بنية السلطة، أبقت ديلسي رودريغيز على لوبيز، البالغ 62 عامًا، في موقعه على رأس وزارة الدفاع والقيادة العامة للجيش، ويعود هذا الخيار إلى ثقل الرجل داخل المؤسسة العسكرية، ودوره المفصلي في ضبط توازناتها خلال السنوات الماضية.

لماذا تراهن عليه رودريغيز؟

يبدو أن الرئيسة الانتقالية لفنزويلا تُراهن على لوبيز بوصفه الضامن الأساسي للسيطرة على القوات المسلحة وتحييد مخاطر الانقلاب في مرحلة انتقالية دقيقة.

في هذا السياق، قال الجنرال المتقاعد هيبرت غارسيا، الوزير السابق في حكومة مادورو قبل انشقاقه عنها، لوكالة الأنباء الفرنسية إن لوبيز يعرف بدقة بنية الجيش ويمتلك القدرة العملية على ضمان السيطرة عليه.

وأوضح أن رودريغيز لم تجمعها يومًا علاقة مباشرة أو تقارب مع المؤسسة العسكرية، إذ كانت هذه الصلة حكرًا على مادورو عبر بادرينو.

وأضاف غارسيا أن لوبيز أظهر خلال السنوات الماضية مهارة واضحة في إبقاء القوات المسلحة موحّدة، ومنعها من الانفلات أو الانجرار إلى تنظيم انقلاب خلال حكم مادورو، معتبرًا أن دوره الرئيسي اليوم يتمثل في تثبيت المؤسسة العسكرية، وإخراجها من الاشتباك السياسي المباشر، وإعادتها إلى الساحة المؤسسية.

وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يتحدث خلال مسيرة دعم للرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس، بتاريخ 23 سبتمبر 2025. Jesus Vargas/ AP لوبيز يهاجم واشنطن

قال وزير الدفاع إن الذكاء الاصطناعي وأنظمة تسليح جديدة جرى إدماجها في ما وصفه بالعدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التفوق التكنولوجي "له حدود".

وأوضح، في تصريح أدلى به يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة استخدمت الذكاء الاصطناعي وأساليب تسليح متقدمة في هجمات استهدفت الأراضي الفنزويلية، وأدت إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، مشددًا على أن من يقفون وراء هذه العمليات يدركون أن القوات المسلحة البوليفارية عازمة على الدفاع عن الوطن.

واعتبر أن البلاد تحولت إلى "مختبر" لاستخدام الأسلحة الأمريكية. وقال: "لن نستسلم أبدًا، وعلى فنزويلا أن تداوي جراحها وتواصل طريقها نحو الديمقراطية والاستقلال". وجاءت هذه التصريحات في وقت جدّدت فيه القيادة الفنزويلية تأكيدها التمسك بالدفاع عن السيادة الوطنية ورفض ما تصفه بالتدخل الخارجي، والتشديد على أن فنزويلا لن تتخلى عن نضالها من أجل الاستقلال وتقرير المصير.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يستمع إلى وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز خلال مسيرة مدنية عسكرية نظّمتها الحكومة في كراكاس، بتاريخ 25 نوفمبر 2025. Ariana Cubillos/ AP Related تحت ضغط أمريكي.. فنزويلا تواصل الإفراج عن سجناء سياسيين وسط تضارب في الأرقامرئيسة فنزويلا بالوكالة تؤكد أن بلادها لا تخشى مواجهة الولايات المتحدة دبلوماسيًابعد الرهان على فعاليتها.. لماذا فشلت ترسانة الدفاع الجوي الروسية في حماية فنزويلا؟ الجنرال الذي يمسك بمفاتيح الجيش

يُعدّ لوبيز أعلى مسؤول عسكري في فنزويلا، ويتولى منصب وزير الدفاع منذ أكثر من عشر سنوات، ما يجعله أحد أكثر الشخصيات نفوذًا واستمرارية في هرم السلطة. ويُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه الضامن الأساسي لتماسك المؤسسة العسكرية في ظل الأزمات السياسية المتلاحقة التي شهدتها البلاد.

وينتمي لوبيز إلى الدائرة القريبة من الرئيس الراحل هوغو تشافيز، إذ تعرّف إليه خلال عامه الأول طالبًا في الأكاديمية العسكرية، وكان يصفه لاحقًا بـ"الأستاذ والمرشد". ويُعرف بترويجه لمفهوم "الوحدة المدنية العسكرية"، الذي يضع الجيش في موقع الذراع التنفيذية للسلطة السياسية.

وبرز اسمه بشكل حاسم عام 2002، عندما امتنعت الكتيبة التي كان يقودها في كراكاس عن الانضمام إلى الانقلاب على تشافيز، ما فتح أمامه طريق الصعود داخل المؤسسة العسكرية. ولاحقًا، تولّى إدارة خطة التموين خلال أزمة عام 2016، قبل أن يصطفّ إلى جانب نيكولاس مادورو عقب إعادة انتخابه المثيرة للجدل عام 2024، مؤكّدًا موقعه لاعبًا محوريًا في معادلة الحكم، وداعمًا أساسيًا لاستمرارية النظام في أكثر مراحله اضطرابًا.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إيران غرينلاند واشنطن اعتقال فنزويلا نيكولاس مادورو كراكاس قوات عسكرية إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي روسيا دراسة عاصفة المؤسسة العسکریة نیکولاس مادورو وزیر الدفاع

إقرأ أيضاً:

كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • نيكولاس ويليامز: الوصول إلى إطار جديد يشبه هلسنكي مستحيلا دون إرادة أمريكية وإيرانية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية