قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74 تمثل تأكيدا واضحا على أن مصر تسير في مسار استراتيجي ثابت يربط بين الأمن والاستقرار داخليا وبين ثوابت الدولة خارجيا وهو ما يعكس وعي القيادة المصرية بطبيعة التحديات الراهنة، وأهمية التعامل معها بمنظور شمولي ومتوازن.

وأضاف فرحات أن التأكيد على أن مؤسسات الدولة تعمل من أجل سلامة واستقرار الوطن وليس من أجل أفراد أو أشخاص، يرسخ قاعدة دستورية ومؤسسية أساسية، ويعكس حرص الدولة على أن تكون سيادتها وتوجهاتها الوطنية فوق أي اعتبارات شخصية أو سياسية مؤكدا أن هذه الرسالة تأتي في توقيت حساس، وتؤكد أن استقرار الدولة هو هدف وطني يحظى بالأولوية المطلقة.

وأوضح فرحات أن حديث الرئيس عن ضرورة “الأخذ بالأسباب” ونشر الوعي بين الشعب، يعكس فهما عميقا لطبيعة التحديات المعاصرة، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على التهديدات التقليدية، بل امتدت لتشمل أبعادا فكرية واجتماعية مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة مشيرا إلى أن الوعي المجتمعي هو الدرع الأول لحماية الدولة من أي محاولات لاستغلال الفضاء الإلكتروني لإحداث اضطراب أو زعزعة الاستقرار.

تحذيرات رئاسية من مخاطر السوشيال ميديا.. استشاري نفسي يطرح بدائل لحماية الأطفالوزير الأوقاف يشارك في ندوة فكرية بجناح دار الإفتاء بمعرض الكتاب

وتابع فرحات أن الإشارة إلى تقنين استخدام الهاتف المحمول للفئات العمرية الصغيرة في دول العالم، تؤكد أن الدولة تتبنى نهجا وقائيا يهدف لحماية الأطفال من مخاطر التشتت الفكري والتأثيرات السلبية التي قد تنشأ من الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا، مشددا على أن ذلك لا يعني تقييدا للحريات، بل هو حماية للمجتمع وتحصين للجيل القادم.

وأكد فرحات أن ما جاء في كلمة الرئيس بشأن التحديات الفكرية والأمنية الناتجة عن التكنولوجيا الحديثة، يثبت أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي، وأن المواجهة تتطلب تكاتف كافة أجهزة ومؤسسات الدولة، إلى جانب بناء منظومة وعي مجتمعي قادرة على مواجهة الأفكار المتطرفة والمعلومات المضللة، بما يضمن استقرار المجتمع على المدى الطويل.

وفي الشق الإقليمي، أوضح فرحات أن تأكيد الرئيس على أن اتفاق شرم الشيخ شاهد على جهود مصر بشأن غزة، يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة ملف غزة والعمل على التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ويعكس التزام القاهرة بالحل السياسي و بثبات موقفها تجاه القضية الفلسطينية كما أن رفض مصر لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ورفض إنشاء كيانات أو ميليشيات موازية لمؤسسات الدولة الوطنية، يعكس حرص الدولة على حماية الأمن القومي للمنطقة ومنع أي محاولات لتقسيم دول المنطقة أو إشعال الصراعات.

وشدد فرحات على أن مصر بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية تظل صمام أمان للمنطقة، وأن استمرارها في ترسيخ الاستقرار داخليا ودعم ثوابت الدولة خارجياً، يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية لن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها، وأنها ماضية في مسار بناء مستقبل مستقر وآمن لشعبها وللأمة.

طباعة شارك السيسي الرئيس السيسي البرلمان النواب نواب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السيسي الرئيس السيسي البرلمان النواب نواب فرحات أن على أن

إقرأ أيضاً:

«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية

 

أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.

نيروبي ــ التغيير

ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.

وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.

وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.

وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.

ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين

وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.

وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.

وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.

ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.

وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.

وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.

الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني

مقالات مشابهة

  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!