القطري ناصر العطية يتوج بلقب رالي عمان الدولي والرواحي وصيفا
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
تصوير : أحمد البريكي
"عمان": حقق القطري ناصر بن صالح العطية اليوم فوزًا لافتا بالنسخة الـ 29 من رالي عُمان الدولي الذي شكّل الجولة الافتتاحية لموسم 2026 من بطولة الشرق الأوسط للراليات للاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، وأقيم حفل تكريم الفائزين بالمراكز الأولى برعاية اللواء الركن طيار متقاعد مطر بن علي العبيداني، وبحضور سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة.
وشارك العطية إلى جانب ملاحه الإسباني كانديدو كاريرا، الذي حقق فوزه السادس إلى جانب القطري، وتمكن القطري من الفوز بـ 10 مراحل حصوية في طريقه لتحقيق انتصاره الـ 92 في بطولة الشرق الأوسط للراليات ليحقق رقمًا قياسيًا جديدًا مع فوزه التاسع في سلطنة عُمان، وذلك بعد أسبوعٍ فقط من تحقيقه لإنجازٍ تاريخي بعد الفوز برالي داكار للمرة السادسة في مسيرته.
وخلال ثلاثة أيامٍ من المنافسات في الرالي الذي تم تنظيمه في ولاية صُحار، تعرض العطية، على متن سيارة سكودا فابيا "آر أس" بإشراف وإدارة فريق أوتو تيك، لثلاثة انثقاباتٍ صغيرة في الإطارات عبر المسارات الحصوية القاسية، كما تعرض منافسه متسابقنا الدولي عبد الله الرواحي لانثقاباتٍ أكبر أدت إلى تراجعه، مع فوز العطية بفارق 2:08.8 دقيقة.
وقال العطية بعد هذا الفوز: "رقم قياسي جديد. آمل في تحقيق المزيد من هذه الأرقام. أنا سعيد للتواجد في سلطنة عُمان والمساهمة في نمو واستمرار بطولة الشرق الأوسط. كان الرالي رائعا، بدون أية أخطاء، وحافظنا على الإطارات في أول مرحلتين في فترة بعد الظهر قبل الضغط في مرحلة القوة".
بينما قال كاريرا: "أنا سعيد بهذا الفوز. لقد فزنا بكافة الجولات التي شاركنا بها أنا وناصر باستثناء رالي لبنان العام الماضي، مشيرا إلى أن التواجد إلى جانب زميله ناصر أمر رائع، وأحببت هذا الرالي كثيرًا بمراحله المميزة، وكانت هذه أفضل بداية لموسم 2026".
وكان المتسابق الدولي العماني عبدالله الرواحي، مع ملاحه الأردني عطا الحمود، قد سجل التوقيت الأسرع في المرحلة الخاصة الثالثة، إضافةً إلى المرحلتين 11 و12، وقام بالضغط على العطية في العديد من المراحل الأخرى، رغم ابتعاد، "الفائز برالي عمان مرتين من قبل"، عن المنافسات لحوالي ستة أشهرٍ بسبب الإصابة، وتلك الثقوب المكلفة حدّت من تقدم الرواحي وأدت إلى اكتفائه بالمركز الثاني مع انتهاء الرالي.
وفي حديث له، أوضح الرواحي أن سرعته كانت جيدة، ولم يكن لديه متسع من الوقت للاستعداد مع السيارة الجديدة والعودة من الإصابة، لذلك لم يكن بأعلى مستويات الجهوزية، إلا أنه لم يرغب بالغياب عن رالي سلطنة عمان. وأضاف "أشعر بخيبة أمل لخسارة توقيت ثمين بسبب الانثقابات المتعددة في الإطارات، لكنني سعيد بهذه النتيجة".
مجريات يوم السبت
أدى العبور الثاني في مراحل يوم الجمعة الفائت إلى انخفاض عدد المشاركين، ولم يتمكن ثنائي فريق الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية من مواصلة المنافسة اليوم السبت بسبب مشاكل في المحركات. كما واجه الأردني بدر الفايز مشاكل مشابهة على متن سيارة سكودا الخاصة به، وتعرض إيهاب الشرفا لإصابةٍ في المرحلة السابعة إثر تعرضه لحادثٍ أجبره على الانسحاب.
لهذا السبب، انطلقت 10 سيارات في بطولة الشرق الأوسط في المرحلة الثامنة، وهي مرحلة العكك التي بلغت مسافتها 25.30 كيلومتر، ومع مشاركة 10 متسابقين أيضًا في بطولة عُمان للراليات.
وكان على العطية بذل مجهود أكبر للفوز بهذه المرحلة، حيث تأخر الرواحي عنه بفارق 4.7 ثانية فقط. ولكن الصدارة الإجمالية للقطري اتسعت لتصل إلى 45.9 ثانية. وبعد وصول المزيد من القطع الاحتياطية، كان بإمكان باخشب العودة إلى المنافسة وسجل ثالث أسرع توقيتٍ في تلك المرحلة. بينما تمكن جويحان من توسيع صدارته في فئة "ميرك 2" وأكمل المتسابقون العشرة هذه المرحلة.
بينما كانت مرحلة ينبع، بمسافة 13.84 كيلومتر، هي التالية في الفترة الصباحية، مع وجود فارق ثانيتين فقط بين العطية، الفائز بهذه المرحلة، والرواحي، واتسعت صدارة القطري لتصل إلى 47.9 ثانية. ولكن عانى العطية والرواحي من ثقوبٍ صغيرة في الإطارات. كما استمر تفوق جويحان في فئة "ميرك 2" ليسجل رابع أفضل توقيت خلف ناصر خليفة العطية.
واختُتمت مرحلة رحب مجريات الفترة الصباحية، بمسافة 18.92 كيلومتر، قبل العودة إلى منطقة الصيانة في صُحار، وتصدر ناصر بن صالح العطية مجددًا بتوقيت 9:56.9 دقيقة، وتغلب على الرواحي بفارق 1:30.8 دقيقة، وبالتالي اتسعت صدارته الإجمالية إلى 2:18.7 دقيقة. واجه الرواحي ثقبًا إضافيًا في أحد الإطارات وكان عليه استخدام إطار متضرر في عودته إلى صُحار.
وافتُتحت مجريات مراحل بعد الظهر من خلال العبور الثاني في مرحلة العكك، وتصدر الرواحي تلك المرحلة بفارق 7.2 ثانية أمام العطية الذي فضّل عدم المخاطرة للاحتفاظ بالصدارة الإجمالية للرالي. بينما أحكم ناصر بن خليفة العطية سيطرته على المركز الثالث أمام جويحان الذي استمر بالمركز الأول في فئة "ميرك 2".
وشهدت المرحلة قبل الختامية في ينبع استمرار تفوق الرواحي الذي سجل أسرع توقيت، مع استمرار الوتيرة المحافظة لـ العطية على متن سيارة فابيا الخاصة به، حيث سجل الرواحي التوقيت الأسرع بفارق 5.2 ثانية، إلا أن العطية تمتع بفارق 2:06.3 دقيقة في الصدارة الإجمالية مع التوجه إلى المرحلة الختامية. كما تمكن جويحان من توسيع صدارته أمام المقهوي لتصل إلى 10:31 دقيقة.
واجتاز ناصر صالح العطية المرحلة الأخيرة، في رحب، بنجاح، ليضمن فوزه التاسع في رالي عُمان الدولي، وحصل على أعلى عدد من النقاط التي تُمنح في مرحلة القوة مع تسجيله لتوقيت 9:48.3 دقيقة، وضمن الرواحي مركز الوصافة مع تسجيل ثاني أفضل توقيت في تلك المرحلة، وأكمل ناصر بن خليفة العطية مراكز منصة التتويج أمام جويحان الذي فاز بفئة "ميرك 2".
وحظي الرالي بدعمٍ منقطع النظير من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومكتب محافظ شمال الباطنة، وتويوتا عُمان.
هذا وستعود منافسات بطولة الشرق الأوسط للراليات مع رالي قطر الدولي الذي سيُقام بين 4 و7 فبراير المقبل.
المراكز الأولى
جاءت نتائج المراكز الثلاثة الأولى لرالي عُمان الدولي 2026 بعد المرحلة الخاصة 13 كالتالي: حقق ناصر بن صالح العطية (قطر) وكانديدو كاريرا (إسبانيا)على متن سكودا فابيا المركز الأول آر آس رالي 21:55:41.1 س، وحل بالمركز الثاني عبد الله الرواحي (سلطنة عُمان) وعطا الحمود (الأردن)على متن سكودا فابيا آر آس رالي 21:57:49.9 س، وجاء بالمركز الثالث ناصر بن خليفة العطية (قطر) وزياد شهاب (لبنان) على متن فورد فيستا آم كيه 2 رالي 22:14:53.2 س.
أما في بطولة عُمان الوطنية للراليات 2026 فجاءت نتائجها بعد المرحلة الخاصة 13 كالتالي: حقق سيف الحارثي وسيف الهنائي على متن كان آم مافريك المركز الأول بـ 2:13:06.6 س، وجاء في المركز الثاني سالم الطوقي وعيسى الوردي على متن ميتسوبيشي لانسر إيفو 72:20:13.5 س، بينما حل في المركز الثالث فهد البلوشي وجابر السيابي على متن كان آم مافريك2:21:08.3 س.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: بطولة الشرق الأوسط مان الدولی فی بطولة ناصر بن سلطنة ع على متن رالی ع
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.