صحيفة المرصد الليبية:
2026-07-23@23:35:58 GMT

ترامب يهدد بضرب كندا بطريقته المفضلة

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

ترامب يهدد بضرب كندا بطريقته المفضلة

كندا – هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضريبة جمركية على جميع السلع والمنتجات الكندية القادمة إلى الولايات المتحدة في حال أبرمت أوتاوا صفقة مع بكين.

وقال ترامب: “إذا كان الحاكم كارني يعتقد أنه سيجعل كندا “ميناء إنزال” للصين لإرسال السلع والمنتجات إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ للغاية”.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “سوف تبتلع الصين كندا حية، وتلتهمها تماما، بما في ذلك تدمير أعمالها ونسيجها الاجتماعي وطريقة حياتها العامة”.

وشدد ترامب على أنه سيتم ضرب كندا على الفور بتعريفة 100% ضد جميع السلع والمنتجات الكندية القادمة إلى الولايات المتحدة، إذا أبرمت صفقة مع الصين.

وبعد حوالي عقد من الزمن من التنافر في العلاقات بين الصين وكندا، شرعت بكين وأوتاوا في إقامة شراكة استراتيجية جديدة ثمرة للزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين واستمرت 4 أيام.

ولم تسفر زيارة كارني عن اتفاقات تعاون ملموسة بقيمة مليارات الدولارات فحسب، بل أشارت أيضا إلى تحول حاسم في سياسة كندا تجاه الصين، ولا سيما في ظل السياسات الأمريكية غير المتوقعة.

وشكل التعاون نوعا من فك الارتباط بين السياسات التجارية والجمركية الكندية مع الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي عقد ببكين بعد اجتماعه مع الرئيس شي جين بينغ، قيّم كارني الصين بوصفها شريكا “أكثر قابلية للتنبؤ” في الأشهر الأخيرة، وذلك ردا على سؤال عما إذا كان من العدل القول إن بكين أصبحت شريكا أكثر قابلية للتنبؤ، وربما أكثر موثوقية من الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن التقدّم في العلاقات مع الصين كان واضحا، وأن النتائج بدأت تظهر، مع التأكيد على أن العلاقات مع الولايات المتحدة أعمق وأوسع تاريخيا، لكنها لم تكن بالقدر نفسه من القابلية للتنبؤ في الآونة الأخيرة مقارنة بالتحسن الذي شهده التعاون مع الصين.

وأشاد الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الكندي بعزم الجانبين على إقامة شراكة استراتيجية صينية – كندية جديدة، وذلك خلال اجتماع رسمي عقد في قاعة الشعب الكبرى ببكين.

ومنذ توليه المنصب في عام 2025، انتهج كارني سياسة نشطة في السعي إلى شركاء تجاريين من خارج الولايات المتحدة، وتعهد بزيادة الصادرات إلى الصين بنسبة 50% بحلول عام 2030.

وفي منشور عبر منصة “إكس” قال كارني: “لقد أمنّا اتفاقية تجارية جديدة مع الصين، ما يفتح أسواق تصدير تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار لصالح العمال والشركات الكندية”.

وتُعدّ الصين منذ فترة طويلة ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة، إذ بلغ إجمالي حجم التجارة السلعية الثنائية 118.9 مليار دولار في عام 2024.

وبلغت صادرات كندا السلعية إلى الصين 30 مليار دولار، في حين وصلت وارداتها السلعية إلى 88.9 مليار دولار.

وتظهر بيانات مجلس الأعمال الكندي – الصيني أن الصادرات والاستثمارات والهجرة المرتبطة بالصين تسهم بأكثر من 55 مليار دولار كندي سنويا في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر نحو 366 ألف وظيفة، ما يبرز دور الصين باعتبارها محرك نمو لا يمكن الاستغناء عنه في التنمية الاقتصادية الكندية.

وفقا للإحصاءات الكندية الرسمية، كانت أمريكا منذ فترة طويلة أهم وأكبر شريك تجاري من حيث تجارة السلع، ففي عام 2024 تجاوزت القيمة الإجمالية للصادرات والواردات بين كندا والولايات المتحدة تريليون دولار كندي (أي ما يُعادل نحو 720 مليون دولار أمريكي)، ما يعكس حجم التجارة السلعية المشتركة.

كما كانت واشنطن وجهة لحوالي 75.9% من إجمالي صادرات كندا، بينما شكلت السلع الأمريكية نحو 62.2% من وارداتها في ذلك العام.

وخلال الزيارة، وقع البلدان أيضا اتفاقيات عدة في مجالات التنسيق الاقتصادي الكلي، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والطاقة، والتمويل، والأمن والسلامة العامة، والتواصل بين الشعوب والتبادلات الثقافية، فضلا عن التعددية.

ومن أبرز هذه الاتفاقيات “خريطة طريق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وكندا”، وقرار إعادة تنشيط “الحوار الاستراتيجي الاقتصادي والمالي الرفيع المستوى بين البلدين”، بالإضافة إلى اتفاقية لمبادلة العملات بقيمة 28.5 مليار دولار أمريكي بين البنكين المركزيين في البلدين بهدف تسهيل التجارة والاستثمار الثنائيين.

ووفقا للبيان المشترك، قررت الصين وكندا أيضا إطلاق حوار وزاري للطاقة، لتحديد المجالات الرئيسية لدعم الاستثمار والتجارة الثنائية في الطاقة النظيفة والتقليدية.

كما تعهد البلدان بالبناء على التعاون القائم لإدارة الطاقة النووية المدنية بشكل مسؤول، وتعزيز التعاون في تجارة اليورانيوم الطبيعي وفق أعلى المعايير الدولية، بما في ذلك الأدوات المتعلقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشهدت الزيارة أيضا تطورات مهمة تتعلق بالرسوم الجمركية، والتي كانت نقطة خلاف رئيسية في السنوات الأخيرة.

ففي عام 2024، تبعت كندا الولايات المتحدة وفرضت ضريبة إضافية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، وأضافت لاحقاً رسوماً بنسبة 25% على منتجات الصلب والألومنيوم.

وردت الصين بفرض رسوم بنسبة 100% على زيت الكانولا الكندي، والبازلاء، وغيرها من المنتجات الزراعية، إضافة إلى رسوم بنسبة 25% على المأكولات البحرية ولحم الخنزير.

والجمعة قال رئيس الوزراء الكندي إن استبدال الرسوم الجمركية المرتفعة بحصص استيراد سيساعد في تحقيق “الاستفادة الكاملة” من هذه الشراكات وتقليل التكاليف على الكنديين.

وفي بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، قالت بكين إنها تعتبر تعديلات كندا على تدابير صادرات السيارات الكهربائية الصينية “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، وهي أيضا خبر سار للسيارات الكهربائية الصينية التي تسعى لاستكشاف السوق الكندية.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستسمح كندا بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية إلى السوق الكندية، مع تعريفة أفضلية وطنية بنسبة 6.1%، ما يعني إزالة الرسوم الإضافية بنسبة 100% التي فرضتها على السيارات الكهربائية الصينية بعد خطوة الولايات المتحدة في 2024.

وأضاف الاتفاق أنه من المتوقع أن تخفض الصين بحلول 1 مارس الرسوم الجمركية على بذور الكانولا الكندية إلى معدل إجمالي يقارب 15%، وأن زيت الكانولا والبازلاء وجراد البحر وسرطان البحر الكندية لن تخضع بعد الآن للرسوم المضادة للتمييز.

المصدر: RT + وكالات

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الکهربائیة الصینیة الولایات المتحدة ملیار دولار مع الصین فی عام

إقرأ أيضاً:

إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟

يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.

وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.

قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: القوات المسلحة مستعدة للرد على أي أعمال عدائية (وكالة الأنباء الإيرانية)

لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .

وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".

لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.

السيناريو البديل

ويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:

فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف. ضربة أمريكية لموقع إيراني قرب مضيق هرمز (رويترز)رؤى الجانبين

ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:

إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.

ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.

ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.

ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا  (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.

طهران (عقيدة الرد المتماثل):  أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهة

فيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.

ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.

ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.

مقالات مشابهة

  • “المركزي”: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
  • المركزي: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن