مع الحكيم يناقش جراحات التجميل في زمن الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
في حلقة خاصة من برنامج "مع الحكيم" على قناة الجزيرة مباشر، استضاف مستشفى الفنون الجراحية في لوسيل نخبة من أبرز جراحي التجميل العالميين، وذلك على هامش المؤتمر الدولي لجراحة التجميل في الدوحة، الذي تحوّل إلى منصة علمية تجمع بين الابتكار، والعمليات الجراحية الحية، وتبادل الخبرات الدولية.
الحلقة سلطت الضوء على التحول الجوهري في مفهوم جراحة التجميل، التي لم تعد تختزل في تحسين المظهر الخارجي، بل أصبحت جزءا من منظومة طبية متكاملة تهدف إلى استعادة الوظيفة، وتقليل المضاعفات، وتحسين جودة حياة المرضى، بالاعتماد على أحدث التقنيات والمعايير العلمية.
من جانبه أكد الدكتور سعيد كلداري، مدير مستشفى الفنون الجراحية وأحد أبرز جراحي الأنف في المنطقة، أن المؤتمر جاء ثمرة رؤية واضحة لتحويل قطر إلى مركز علمي وثقافي عالمي في جراحة التجميل. وأوضح أن حجم المشاركة الدولية والإقبال الكبير من الأطباء فاق التوقعات، ما يعكس ثقة المجتمع الطبي العالمي بالتجربة القطرية.
من جانبه، عبر الدكتور آدم روبنشتاين عن إعجابه الكبير بمستوى التنظيم والتنوع الدولي للمؤتمر، مؤكدا أن زيارته الأولى لقطر كشفت له عن مستوى متقدم جدا في البنية التحتية الطبية، وبيئة علاجية تعد من الأكثر تطورا عالميا.
أما البروفيسور مصطفى حمدي، المرجع العالمي في جراحات تجميل وترميم الثدي، فأشار إلى القفزة النوعية التي حققتها قطر منذ مؤتمرات سابقة، لافتا إلى الحضور اللافت للشباب والمتدربين، معتبرا ذلك استثمارا ذكيا في إعداد الجيل القادم من الجراحين.
الابتكار والجراحات الحيةالدكتور أريستيدس ستيروديماس، الرائد عالميا في تقنيات شد الوجه العميق وحقن الدهون المعززة بالخلايا الجذعية، شدد على أهمية المؤتمر كمساحة لتبادل المعرفة، مشيرا إلى أن الجراحات الحية التي عرضت، خاصة في جراحات الأنف وشد الجلد، عكست تقدما حقيقيا في التقنيات الناشئة.
وانضم إلى النقاش الدكتور بول نصيف، المتخصص في تصحيح العمليات التجميلية الفاشلة، محذرا من خطورة المبالغة في الجراحة، سواء في تغيير ملامح الوجه أو استئصال غضاريف الأنف بشكل مفرط، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الشكل الطبيعي والوظيفة الحيوية، لا سيما التنفس.
جراحات الذكاء الاصطناعيالحلقة ناقشت أيضا الدور المتصاعد للذكاء الاصطناعي والمحاكاة ثلاثية الأبعاد في التخطيط الجراحي. وأجمع الضيوف على أن هذه التقنيات ساهمت في تحسين دقة التوقعات، ورفع مستوى الأمان، وضبط توقعات المرضى.
وأوضح البروفيسور مصطفى حمدي أن الذكاء الاصطناعي سيساعد مستقبلا في تقييم المخاطر واختيار المرضى المناسبين، بل وقد يمكّن الروبوتات من دعم الجراحين في العمليات عالية الدقة.
أحد المحاور البارزة في النقاش كان مراعاة الهوية الثقافية في جراحات التجميل. وأكد الدكتور سعيد كلداري أن لكل مجتمع معاييره الجمالية الخاصة، محذرا من استنساخ نماذج جمالية من ثقافات أخرى لا تتناسب مع الخصائص الجينية والملامح المحلية. وشاركه الرأي الدكتور روبنشتاين، مشيرا إلى أن الحفاظ على السمات التي تعبّر عن هوية المريض جزء أساسي من نجاح أي عملية.
رسالة أخلاقيةفي ختام الحلقة، شدد الضيوف على مسؤولية الأطباء في رفض المطالب غير الواقعية، والتنبيه إلى خطورة السعي وراء الكمال المطلق أو التأثر المفرط بوسائل التواصل الاجتماعي. واتفقوا على أن سمعة الجراح لا تبنى فقط بالعمليات التي يجريها، بل أيضا بالحالات التي يقرر عدم التدخل فيها حفاظا على سلامة المريض.
Published On 24/1/202624/1/2026|آخر تحديث: 19:42 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:42 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.