أستاذ علوم سياسية: التحركات الأمريكية في بحر العرب مزيج من لغة السلاح والمناورة السياسية
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
حلل الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة واشنطن، المشهد المتصاعد في المنطقة، مسلطًا الضوء على دلالات القرارات الأمريكية الأخيرة وتأثيرها على توازن القوى الدولي والإقليمي.
وحول المخاوف الدولية من استحداث "مجلس سلام" كبديل لمنظمة الأمم المتحدة، قلل “ميخائيل”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، من فاعلية هذه الخطوة في منظومة العلاقات الدولية، مؤكدًا أن واشنطن ستظل تعتمد على مجلس الأمن الدولي كمنصة أساسية لعرض القضايا الكبرى، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل الأدوات القانونية (حق النقض) لحماية مصالحها ومصالح حلفائها داخل الأمم المتحدة، مما يجعل وجود كيانات موازية أمرًا يفتقر للفاعلية المطلوبة.
وحول وصول حاملة الطائرات الأمريكية إلى بحر العرب، أكد أن هذا التحرك العسكري يحمل أبعادًا تتجاوز لغة السلاح؛ والهدف الأول هو إظهار القدرة العسكرية الأمريكية لإضعاف النظام الإيراني وردعه عن استخدام العنف ضد المتظاهرين في الداخل، موضحًا أن التوجه الحالي في واشنطن يميل نحو الضغط على طهران لتغيير سلوكها السياسي وإشراك المعارضة، على غرار ما حدث مع الدول الشيوعية في شرق أوروبا قبل سقوط حلف وارسو.
ولفت إلى تصاعد صوت المعارضة الإيرانية مثل خطابات نجل الشاه رضا بهلوي، مؤكدًا أن واشنطن تسعى لإجبار النظام على تقديم تنازلات حقيقية للمعارضة وتجنب التصعيد القمعي، موضحًا أن التحركات الأمريكية الحالية هي مزيج من الضغط العسكري والمناورة السياسية لفرض واقع جديد في المنطقة، دون الانفصال بشكل كامل عن المؤسسات الدولية التقليدية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: واشنطن جامعة واشنطن المنطقة القرارات الأمريكية حاملة الطائرات الأمريكية
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".