لجريدة عمان:
2026-06-03@03:33:33 GMT

البحث والابتكار مرتكزا التقدم والبناء

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

البحث والابتكار مرتكزا التقدم والبناء

يحظى البحث العلمي باهتمام متزايد من الحكومات والمؤسسات الكبرى؛ لدوره المحوري في تعزيز القدرة على توظيف المعرفة في مختلف القطاعات، ورفع الإنتاجية، وتطوير التقنيات إلى جانب دعمه لصنع القرار القائم على التحليل والدراسة، ومن خلاله تتحول الأفكار إلى تطبيقات عملية، وتُوجَّه الجهود نحو حلول قائمة على أسس علمية واضحة بما يعزز كفاءة استثمار الموارد، ويدعم تحقيق نمو شامل ومتوازن؛ فالدول التي تستثمر في المعرفة، وتمنح البحث العلمي أولوية تكون أكثر قدرة على تحويل التحديات إلى فرص، وتوظيف الابتكار في تطوير الاقتصاد، وتحسين جودة الحياة.

 

وفي إطار سعيها لمواكبة التسارع التقني العالمي تولي سلطنة عُمان اهتماما متناميا بالبحث العلمي واقتصاد المعرفة؛ لإدراكها أهمية الابتكار في الدفع بالتنمية، وتحقيق تطلعات «رؤية عُمان 2040» نحو مجتمع مبدع، واقتصاد معرفي قائم على التنافسية. 

إلا أن تحقيق هذه التطلعات يظل مرتبطًا بتعزيز الاستثمار، وتفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم الابتكار؛ حيث أسهمت الاستثمارات الضخمة التي خصصتها الشركات العالمية للبحوث وتطبيقاتها العملية في قيادة التطور التقني، وتحويل اقتصاد المعرفة إلى محرك رئيس للنمو في الدول المتقدمة صناعيًا وتقنيًا. 

ولا شك أن القطاع الخاص في سلطنة عُمان يمتلك إمكانات وخبرات تطبيقية تؤهله للاضطلاع بدور أساسي في دعم البحث العلمي، واحتضان الأفكار، وتحويلها إلى منتجات وحلول ابتكارية ذات قيمة مضافة تُمكّن الاقتصاد الوطني والمواهب من المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية. 

وتتجلى سمة الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار في ما نشهده من تطور ملموس في البنية التقنية، وتسارع في التحول الرقمي، وزيادة الاستثمارات في رأس المال البشري إلى جانب تحسن ملحوظ في المؤشرات الدولية، وتقدم في مجالات نوعية من بينها تقنيات الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، وصناعات الهيدروجين الأخضر. واليوم مع إنشاء هيئة البحث العلمي والابتكار تنتقل جهود تعزيز الابتكار إلى مرحلة أكثر تنظيمًا وتأثيرًا عبر منظومة وطنية تعزز إنتاج المعرفة وتوظيفها، وتدعم الباحثين، وتحفز تمويل المشروعات البحثية. 

إن نتائج مسح البحث والتطوير لعام 2025 -الذي يقيس مدخلات ومخرجات الابتكار وحجم الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير التجريبي في سلطنة عُمان- تعكس التقدم المتواصل في بناء منظومة وطنية داعمة للابتكار واقتصاد المعرفة، وتعزيز القدرات البحثية؛ حيث ارتفع إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير التجريبي خلال السنوات الماضية ليتجاوز 160 مليون ريال عُماني سنويًا مع استحواذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر من هذا الإنفاق كشريك رئيس في دعم الأنشطة البحثية والابتكارية، والاستفادة من مخرجات البحث والتطوير في مختلف مجالات الابتكار. 

ويأتي توجه سلطنة عُمان نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة الابتكار والاستثمار في البحث والتطوير مواكبا للتوجهات العالمية التي تؤكد أهمية مساهمة الشركات في بناء اقتصادات قائمة على المعرفة، مستثمرًا في العقول الفذة التي ستقود دفة التأثير والبناء، وتؤسس قيمة نوعية من الاكتفاء.. اكتفاء يأخذ بيد الفكرة إلى مسار فاعل يتحرر من التنظير وأروقة المختبرات لتكون أداة داعمة للاقتصاد الوطني، ومستهدفات الاستدامة والنمو. 

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: البحث والتطویر البحث العلمی القطاع الخاص

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية

"عُمان": شاركت سلطنة عُمان ممثلة في المدينة الطبية الجامعية في الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية من خلال تنظيم فعالية توعوية ومعرفية سلطت الضوء على أهمية التجارب السريرية ودورها المحوري في تطوير العلاجات الطبية الحديثة وتحسين جودة الرعاية الصحية.

وأكدت المدينة الطبية الجامعية عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس" أن التجارب السريرية تمثل إحدى ركائز التقدم الطبي، متجاوزة حدود البحث التقليدي لتصبح أساسًا للابتكارات العلاجية التي تسهم في تحسين حياة المرضى وتطوير الخدمات الصحية، كما تعكس قدرة الأنظمة الصحية على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في المجتمع.

واستعرضت الفعالية جهود وحدة التجارب السريرية بالمدينة الطبية الجامعية ودورها في إدارة وتنفيذ الدراسات السريرية وفق المعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة عالميًا، إلى جانب إبراز منظومة العمل المتكاملة التي تدعم تنفيذ هذه الدراسات بكفاءة واحترافية. كما أتاحت الفعالية فرصة للتعريف بمراحل التجارب السريرية وأهميتها في تقييم مأمونية وفاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.

وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المدينة الطبية الجامعية بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التجارب السريرية، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الانخراط في مجالات البحث الطبي، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في سلطنة عُمان ويرفد منظومة الرعاية الصحية بالمعرفة العلمية الحديثة.

وتبرز أهمية التجارب السريرية باعتبارها الوسيلة العلمية الأساسية لتقييم فعالية العلاجات والأدوية والتقنيات الطبية الجديدة، حيث تسهم في اكتشاف خيارات علاجية أكثر أمانًا وكفاءة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما تتيح هذه الدراسات فرصًا للوصول المبكر إلى العلاجات المبتكرة، وتدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية.

ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية مناسبة لتقدير جهود الباحثين والأطباء والممرضين والفرق البحثية والمتطوعين المشاركين في الدراسات السريرية، الذين يسهمون بصورة مباشرة في تطوير المعرفة الطبية وتحسين صحة الإنسان. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة.

وتحتفل المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في العشرين من مايو من كل عام باليوم العالمي للتجارب السريرية، وهو مناسبة علمية تسلط الضوء على الدور المحوري للتجارب السريرية في تطوير الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الحديثة وتعزيز الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية.

ويعود اختيار هذا التاريخ إلى التجربة التي أجراها الطبيب الإسكتلندي جيمس ليند عام 1747م، والتي تعد أول تجربة سريرية موثقة في التاريخ الحديث، وأسهمت في إرساء الأسس العلمية للبحوث الطبية المعاصرة، ما جعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالباحثين والعاملين في مجال التجارب السريرية والمتطوعين المشاركين فيها ودورهم في تطوير الطب الحديث.

وفي سلطنة عُمان، تحظى التجارب السريرية باهتمام متزايد ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي ورفع كفاءة المنظومة الصحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بالبحوث الطبية السريرية من خلال المستشفيات المرجعية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث الطبي.

وتنعكس نتائج التجارب السريرية على مختلف جوانب المنظومة الصحية، إذ تسهم في تطوير السياسات العلاجية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الباحثين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.

ومع استمرار تطور القطاع الصحي في سلطنة عُمان، تتجه المؤسسات الصحية والبحثية نحو تعزيز حضورها في مجال التجارب السريرية والبحوث الطبية المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز تنافسية السلطنة في المجالات العلمية والبحثية والصحية.

مقالات مشابهة

  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى «يوم الجمهورية»
  • الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الإيطالية بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش