يا وطنى العزيز الغالى…
يا أرض الطيبة، يا نيل الخير…
انهضى وشدّى الحيل.
سنين العجاف مضت، وننتظر سنين الثمر؛
سنين الفرح والبهجة،
سنين تُعوِّض الصبر والضيق.
نشدّ حيلنا معكِ، فلا تنسينا،
وامنحينا من رزق المولى،
وطبطبى على قلوب الناس.
حين ترك سيدنا إبراهيم عليه السلام السيدة هاجر – الزوجة المصرية – وابنها إسماعيل فى وادٍ غير ذى زرع، صحراء جرداء قاسية…
وصحراء نعرف اليوم قسوتها رغم العمران والنهضة التى طالت المملكة العربية السعودية، وخاصة التطوير الهائل للحرم الشريف.
فما بالنا بذلك الزمن، حين كانت السيدة هاجر وحدها، ومعها رضيعها، تحت لهيب الشمس، وبين الجبال الوعرة؟
ورغم أن قدرة الله عز وجل كفيلة بأن يطعم نبيه إسماعيل وأمه دون سعى، إلا أن سنن الله فى الأرض أن الرزق يأتى بالسعى.
فسعت السيدة هاجر سبع مرات بين الصفا والمروة، فجعل الله من سعيها تفجيرًا للماء، وبئر زمزم، وجعل السعى ركنًا أصيلًا من أركان الحج والعمرة.
والشاهد هنا:
أن علينا السعى…
بخطى واثقة، واجتهاد، وأمانة،
وعلى الله التدبير، والمنح، والرزق.
الحكومة، بوزرائها ومحافظيها، والجهات التنفيذية كافة، عليها دور كبير ومسؤولية جسيمة؛
كلٌّ فى موقعه، فى حسن استغلال الموارد الطبيعية التى حبا الله بها مصر،
وفى ترشيد النفقات..
وفى أن يحاسب كل مسؤول نفسه عمّا بذله من جهد، وما حققه من نتائج.
لا بد أن يكون لكل مسؤول بصمة حقيقية فى موقعه..
بصمة يذكره بها أبناء محافظته، أو هيئته، أو وزارته.
نحتاج إلى خلية نحل حقيقية..
كل عنصر فيها يعرف واجباته وحقوقه..
ويعمل بإخلاص وتكامل.
لا وقت أمامنا سوى النهوض..
ولا خيار إلا العمل..
ولا طريق إلا أن نكون رقمًا مؤثرًا على الخريطة العالمية…
اقتصاديًا، وسياسيًا، واجتماعيًا.
ومع العمل، لا بد أن نعمل فى إطار مؤسسى واضح..
ومن خلال خطط مدروسة..
ودراسات جدوى لا تقتصر على المشروعات الاقتصادية فقط..
بل تمتد إلى الخطط الخدمية والاجتماعية.
لا بد أن نعرف:
ماذا سيحقق كل مشروع؟
هل يحقق رضا اجتماعيًا؟
هل يوفر خدمة، أو فرصة عمل؟
هل يحافظ على البيئة والمناخ؟
هل يوفّر جزءًا من الإنتاج بأسعار مخفضة للمواطنين؟
وهل يخصص نسبة من أرباحه لدعم الخدمات الاجتماعية والمشروعات الخدمية؟
النهوض ليس كلمة عابرة..
بل مشروع شاق وكبير..
يعتمد على الأمانة، ومعادن الرجال..
ويحتاج إلى طاقة إيجابية..
وحب حقيقى للوطن..
وحب للخير..
وحب للناس.
النهوض يحتاج مسؤولًا يحب العمل العام..
ويحب الناس..
ويكون منهم… ومعهم..
لا فوقهم ولا بعيدًا عنهم.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حمادة بكر في الصميم
إقرأ أيضاً:
طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969
انخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمسة عقود خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل، وهو ما يمنح مجلس الاحتياطي الفدرالي مساحة أكبر للإبقاء على تركيزه على مكافحة التضخم.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، تراجع الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 22 ألف طلب، وهو أكبر انخفاض أسبوعي في ثلاثة أشهر، إلى 187 ألف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو/تموز، مقارنة مع توقعات المحللين البالغة 212 ألف طلب.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3قوة باقية وهيمنة تتآكل.. ماذا تغير في مكانة أمريكا الاقتصادية؟list 2 of 3التوظيف الأميركي يتباطأ في يونيو والبطالة عند 4.2%list 3 of 3الاقتصاد الأمريكي ينمو 2.1% والتضخم بأعلى مستوى في 3 سنواتend of listويعد هذا أدنى مستوى للطلبات الأولية منذ سبتمبر/أيلول 1969، كما يغطي التقرير أسبوع المسح الذي يعتمد عليه تقرير الوظائف الشهري لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره خلال نحو أسبوعين، مما يجعله مؤشرا مبكرا على أوضاع سوق العمل.
كما انخفض عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر يعكس قوة الطلب على العمالة، إلى 1.796 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 يوليو/تموز، وهو أدنى مستوى في ستة أسابيع.
وتراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يخفف أثر التقلبات الأسبوعية، إلى 207.5 آلاف طلب مقارنة مع 214.75 ألفا في الأسبوع السابق، بما يعزز المؤشرات على استمرار استقرار سوق العمل.
وكان معدل البطالة قد انخفض على غير المتوقع إلى 4.2% في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى له خلال عام، إلا أن ذلك جاء نتيجة تراجع حجم القوة العاملة أكثر من كونه انعكاسا لتسارع وتيرة التوظيف.
الفدرالي والتضخموتأتي هذه البيانات قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين لا تزال أسواق العقود الآجلة ترجح تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.
إعلانوتزايدت رهانات الأسواق على استمرار تشدد السياسة النقدية في ظل بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، خاصة مع المخاوف من أن تؤدي التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية.
ويصف اقتصاديون سوق العمل الأمريكية بأنها تشهد توازنا غير معتاد بين محدودية المعروض من العمالة، وتباطؤ وتيرة خلق الوظائف، وانخفاض معدلات تسريح العاملين، وهو ما أبقى معدل البطالة عند مستويات تاريخية منخفضة.
ويرى مراقبون أن استمرار قوة سوق العمل يقلل مخاوف الاحتياطي الفدرالي بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي، ويمنحه مرونة أكبر للإبقاء على سياسة نقدية متشددة إلى حين التأكد من عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.