بوابة الوفد:
2026-06-02@21:23:29 GMT

بورصة فى الصعيد

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية فى عام 2008، كان الدكتور محمود محيى الدين، وزير الاستثمار الأسبق، يفكر فى تأسيس بورصة للصعيد، وتحديدًا فى مدينة أسيوط، على غرار بورصة الإسكندرية قبل دمجها مع بورصة القاهرة عام 1997، ليولد كيانًا واحدًا تحت مسمى «البورصة المصرية».

لم تكن الفكرة ترفًا إداريًا، بل كانت مشروعًا تنمويًا يستهدف نشر ثقافة الاستثمار فى سوق الأسهم داخل محافظات صعيد مصر، خاصة فى ظل عجز فروع شركات السمسرة آنذاك عن القيام بدورها التوعوى والمهنى بالشكل المأمول.

غير أن الحلم الكبير تقلص مع الوقت، ليقتصر على مجرد مكتب تابع للبورصة فى مدينة سوهاج، يُدار من خلال موظفى المقر الرئيسى، دون أن يلامس جوهر المشكلة أو يغير واقع السوق.

مع مرور السنوات، وتنامى مدخرات أبناء الصعيد، سواء من حصاد الغربة والعمل بالخارج أو من تراكم الجهد داخل الوطن، بدأ أصحاب هذه الأموال رحلة البحث عن تعظيم مدخراتهم، إلا أن ضعف الوعى بالأدوات الاستثمارية الآمنة والقادرة على تحقيق عوائد حقيقية فتح الباب واسعًا أمام ظاهرة «المستريحين»، الذين وجدوا فى هذا الفراغ بيئة مثالية لعمليات النصب، متخفين خلف لافتة الاستثمار وتحقيق الأرباح الخيالية، ورفض الكثيرون اللجوء إلى شراء الأراضى بسبب تقلب أسعارها وصعوبة تسييلها سريعًا، فكانت النتيجة أن تحولت أحلام الربح إلى فخ محكم.

قصص النصب التى تكررت خلال السنوات الأخيرة ليست سوى دليل، حيث نجح بعض المستريحين فى الاستيلاء على مئات الملايين من الجنيهات من مواطنى محافظات الصعيد، وكان آخرها «مستريح المنيا» الذى تمكن من جمع أكثر من نصف مليار جنيه من أهالى القرى، مقابل وعود بعوائد شهرية وهمية.

هذه الوقائع المؤلمة تكشف، دون مواربة، فشل فروع شركات السمسرة المنتشرة بالصعيد فى النزول إلى أرض الواقع، وفى أداء دورها الحقيقى بنشر ثقافة الاستثمار فى الأسهم، وبناء الثقة، وإقناع المواطنين بأن البورصة ليست مقامرة، بل فرصة حقيقية لتحقيق عوائد جيدة تحت إشراف متخصصين.

يزيد من ضبابية المشهد غياب البيانات التفصيلية عن المستثمرين الجدد بالمحافظات فى التقارير السنوية للبورصة، على عكس ما كان معمولًا به خلال فترة رئاسة الدكتور محمد عمران، الأمر الذى يحرم المراقبين من تقييم دقيق: هل نشهد نموًا حقيقيًا فى محافظات الصعيد، أم أننا ما زلنا ندور فى حلقة مفرغة؟

كل هذه المعطيات تعيد طرح السؤال بقوة، وتدفعنا إلى إحياء فكرة وزير الاستثمار الأسبق: لماذا لا يكون للصعيد بورصته؟ بورصة قادرة على تحقيق ما عجزت عنه شركات السمسرة، وحصنا يحمى مدخرات المواطنين من العبث والاستغلال.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خارج المقصورة الأزمة المالية العالمية الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار الأسبق

إقرأ أيضاً:

خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة

التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك فى إطار لقاء جماعى بين الرئيس الكورى والوزراء الافارقة المشاركين فى الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي. 

خلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصاديوزير خارجية فرنسا: "لا شيء يبرر" استمرار الاحتلال الإسرائيلي للبنانوزير الخارجية لأعضاء الجالية المصرية بكوريا الجنوبية: نعتز بدوركممحاضرة وزير الخارجية بهانكوك : سياسة مصر ترتكز على القانون الدولي وتعزيز التنمية

خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات  الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم سيادته رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معرباً عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم فى دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.

من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة. 

وأكد الوزير عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي فى إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكورية التى تمثل نموذجا ناجحا فى التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعياً الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين. كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائى مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.  

كما أعرب الوزير عبد العاطى عن التقدير للشراكة الكورية - الأفريقية والتى تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا الى ان مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية فى المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الأفريقية المقبلة عام ٢٠٢٩ للبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الكورية - الأفريقية ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق أرحب.

طباعة شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى رئيس كوريا الجنوبية الرئيس الكورى الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي الرئيس عبد الفتاح السيسي

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • اتحاد مستثمري المشروعات يبحث تحديات الصناعة في الصعيد
  • خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة
  • "الزراعة" تواصل المرور الميداني وإزالة التعديات بـ 9 محافظات