النائب العام سلط الضوء على جرائم العنف الجنسي الممنهج التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، لا سيما بحق الفتيات القُصَّر، موضحاً أن بعض حالات الاغتصاب وقعت أمام ذوي الضحايا، ما خلّف صدمة نفسية عميقة وآثاراً إنسانية بالغة القسوة.

بورتسودان: التغيير

التقى النائب العام لجمهورية السودان، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، انتصار أحمد عبد العال، وفداً إعلامياً تركياً، وذلك بمقر رئاسة النيابة العامة، في إطار زيارة الوفد إلى البلاد.

وضم الوفد ممثلين لعدد من القنوات والمؤسسات الإعلامية التركية، وخلال اللقاء، استعرض النائب العام دور اللجنة الوطنية في ملاحقة مرتكبي الجرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، موضحاً أن عمل اللجنة يقوم على أسس الحياد والاستقلالية، وفق آليات قانونية معتمدة.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية اليوم السبت، كشف النائب العام أن اللجنة قيّدت حتى الآن نحو 188,405 دعاوى جنائية تتعلق بجرائم منسوبة إلى قوات الدعم السريع، أُحيل عدد منها إلى المحاكم المختصة للفصل القضائي، وصدر في بعضها أحكام قضائية.

وأشار إلى أن من بين المتهمين في هذه الدعاوى 122 مرتزقاً من جنسيات أجنبية، صدرت بحق بعضهم أحكام بالإعدام، لافتاً إلى توفر أدلة مادية تثبت تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم قوات الدعم السريع، إلى جانب تورط دول أخرى سمحت بمرور الأسلحة والعتاد عبر حدودها المشتركة مع السودان.

وسلط النائب العام الضوء على جرائم العنف الجنسي الممنهج التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، لا سيما بحق الفتيات القُصَّر، موضحاً أن بعض حالات الاغتصاب وقعت أمام ذوي الضحايا، ما خلّف صدمة نفسية عميقة وآثاراً إنسانية بالغة القسوة.

كما تناول قضية تجنيد الأطفال والزجّ بهم في ساحات القتال، مبيناً أن الحكومة السودانية سلّمت 135 طفلاً إلى ذويهم بعد أسرهم خلال العمليات العسكرية، وذلك عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واستعرض النائب العام كذلك الجرائم التي ارتُكبت بحق قبيلة المساليت في مدينة الجنينة، والانتهاكات التي طالت المدنيين في مدينة الفاشر، بما في ذلك استهداف المستشفيات وقتل المرضى ومرافقيهم عقب اجتياح المدينة.

وتطرق إلى الاعتداءات التي شهدتها مدينتا كادقلي والدلنج، والتي أسفرت عن مقتل نحو 114 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، مشيراً إلى أن أحد الهجمات استهدف مبنى يضم روضة أطفال أثناء حفل تخرج، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

كما أشار إلى الانتهاكات التي طالت البنى التحتية والمؤسسات المدنية، وما رافقها من عمليات سلب ونهب واسعة، من بينها سرقة المتاحف السودانية.

الوسومآثار الحرب في السودان النائب العام لجمهورية السودان جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان النائب العام لجمهورية السودان جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع قوات الدعم السریع النائب العام

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية