ملتقى الخط العربي الأول بمكتبة القاهرة الكبرى يجمع فناني مصر وآسيا (صور)
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
نظمت مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك بإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف التابعة لقطاع المسرح برئاسة الفنان المخرج هشام عطوة ملتقاه الاول لفنون الخط العربي وعلومه حيث شارك فى الملتقى نخبه من فنانيين الخط العربى والزخارف الاسلامية بمحافظات جمهورية مصر العربية وبعض الدول الآسيوية
حيث شارك من مصر بعض المحافظات منها دمياط وبورسعيد والغربية والمنوفية والقاهرة والجيزة ومن دول آسيا ماليزيا وتايلاند اندونيسيا والهند وازبكستان والصين والجديد بالذكر ان هدف المتلقى الاول هو لتأكيد على ان الابداع يشكل هوية الشعوب ويفتح باب الحوار والفكر المستنير ويجمع الموهوبين والمبدعين على مائدة ثقافة التسامح.
شارك فى الملتقى أكثر من 60 فنان وفنانه على رأسهم الفنان حسانين مختار والفنان عادل فلفة والفنان وائل فتحى وغيرهم وبدأ الملتقى بسلسلة من ورش العمل اهمها ورشة بعنوان زخارف المساجد للفنان فتوح الكومى وورشة بعنوان الزخارف المملوكية للدكتور مجدى الشحات ثم افتتاح معرض بعنوان ابداع بلا حدود.
افتتح المعرض الكاتب يحيى رياض مدير المكتبة والدكتورة سلوى عبدالسلام والكاتب عبدالله نورالدين رئيس الملتقى ومدير الأنشطة الثقافية بالمكتبة والفنان متعدد المواهب حلمى ابوحسين قوميسير الملتقلى ثم تلى المعرض ندوة ثقافية عن جماليات وتاريخ الخطوط العربية والزخارف العربية تحدث فيها الاستاذ الدكتور خالد سعد والاستاذ محمد اشرف والفنان حلمى أبو حسين الذى عبر عن عشقه لفن الخط العربى بكلمة مؤثرة قال فيها: “إن الخط العربي ليس حروفًا تُرصّ على الورق، بل هو نبض حضارة، وسيرة روح، وموسيقى صامتة تنطق بالجمال. هو الكائن الحي الذي يتنفس من أنفاس التاريخ، ويخطّ ذاكرة الأمة على جسد الزمن”.
في انحناءة الحرف، حكاية إنسان،
وفي امتداد السطر، رحلة حضارة،
وفي توازن النقطة والفراغ، فلسفة وجود كاملة.
ولم يولد الخط العربي عبثًا، بل نشأ علمًا محكومًا بالقواعد، وفنًا مشدودًا إلى ميزان الدقة والجمال.
وضعت له العقول اللامعة نسبًا ومقاييس، ونسجت له المدارس عبر العصور روحًا وهوية، حتى صار علمًا يُدرّس، وفنًا يُقدّس، وجمالًا يُدهش.
واليوم، ما زال الحرف العربي قادرًا على أن يولد من جديد، أن يتحول من نقش على حجر إلى رؤيا على قماش، ومن مخطوطة في مكتبة إلى تجربة بصرية معاصرة، تؤكد أن الحرف العربي ليس ماضيًا ساكنًا، بل مستقبلًا يتشكل في كل لحظة.
إن الخط العربي هو جسرنا بين الذاكرة والحلم، بين التراث والابتكار، بين الإنسان والحرف الذي خلقه ليخلده.
وفي الختام، أقف ممتنًّا لمكتبة القاهرة الكبرى، هذا البيت الثقافي العتيق الذي فتح أبوابه للحرف العربي ليعود سيّدًا على منصات الجمال والمعرفة. أشكرها على ثقتها الغالية في إسناد مهمة القوميسير لملتقى مكتبة القاهرة الكبرى الأول لفن الخط العربي وعلومه، وهي ثقة أحملها في القلب قبل أن أحملها في المسؤولية.
إن هذه المبادرة ليست مجرد ملتقى، بل لحظة استعادة للحرف العربي إلى مكانته اللائقة، وإعلان بأن الجمال لا يزال له بيت، وأن الحرف ما زال قادرًا على أن يقود الروح نحو الضوء.
شكرًا لمكتبة القاهرة الكبرى، وشكرًا لكل من آمن بأن الخط العربي ليس ماضيًا يُزار، بل مستقبلًا يُكتب بالقلم والروح معًا.
كما اشار الكاتب يحيى رياض على ان الخط العربى هو جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية يجب الاهتمام به ورعاية مواهبه كما أكد الكاتب عبدالله نورالدين ان مكتبة القاهرة الكبرى تفتح ابوابها لجمهور المبدعين والموهوبين مختلف مجالات الابداع كجزء من رسالتها الثقافية ودعما لفكرة عدم مركزية الثقافة والاهتمام المحافظات
وختم الملتقى بتكريم الفنانين المشاركين وضيوف الشرف فى جو التفاؤل بمستقبل افضل للثقافة المصرية فى ظل قيادة حكيمة تتبنا الابداع وتهتم بناء الإنسان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مكتبة القاهرة الكبرى الملتقى الأول لفنون الخط العربي يحيى رياض مکتبة القاهرة الکبرى عمر محمد ریاض الخط العربی
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.