جريمة بيئية على ساحل البحر الأحمر.. صيادون يصطادون القرش الحوتي المحمي دوليًا
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
رُصدت واقعة بيئية خطيرة على سواحل البحر الأحمر، بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر قيام عدد من الصيادين باصطياد القرش الحوتي، المعروف محليًا باسم “بهلول”، في مخالفة صريحة للقوانين البيئية والقرارات المنظمة لأنشطة الصيد بالمنطقة.
وأظهر الفيديو المتداول استخدام أحد مراكب الصيد من نوع “الشانشولا”، رغم صدور قرار اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، رقم 266 لسنة 2024، بشأن الحظر الكامل لأنشطة الصيد التجاري بمراكب “الشانشولا” و“الجر” في جميع مناطق البحر الأحمر جنوب جبل الزيت، واقتصار عملها شمالًا بمنطقة خليج السويس فقط، لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
وأثارت الواقعة حالة من الغضب الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ناشدوا محميات البحر الأحمر سرعة التدخل وضبط المتورطين، خاصة أن القرش الحوتي يُعد من الكائنات البحرية المحظور صيدها، نظرًا لأهميته البيئية وخطورته على التوازن الطبيعي في البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مسئول بمحميات البحر الأحمر أنه تم رصد المخالفة البيئية فور تداول الفيديو، وجارٍ التنسيق مع الجهات المعنية لضبط المركب التي ارتكبت الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
وأوضح المصدر أن القرش الحوتي مُدرج على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، باعتباره من الأنواع المهددة بالانقراض، مشيرًا إلى أنه من أكثر الكائنات البحرية سلمًا، ولا يمثل أي خطر على الإنسان، رغم ضخامته التي قد تصل إلى أكثر من 13 مترًا ووزنه الذي يتجاوز في بعض الأحيان 20 طنًا.
وقال إن هذا النوع من القروش يُعد أحد أهم عوامل الجذب السياحي البيئي بالبحر الأحمر، حيث يستقطب آلاف الغواصين سنويًا من مختلف الجنسيات لمشاهدته والسباحة بجانبه، ما يجعله ثروة طبيعية وسياحية لا تُقدر بثمن.
ويُعرف القرش الحوتي بعمره الطويل الذي قد يتجاوز 70 عامًا، كما يُعد من أقدم الكائنات البحرية، إذ ظهر قبل نحو 60 مليون سنة، ويعتمد في غذائه على ترشيح الكائنات الدقيقة من المياه، وليس افتراس الأسماك الكبيرة كما يعتقد البعض.
وتؤكد هذه الواقعة أهمية تشديد الرقابة على أنشطة الصيد غير القانونية، وضرورة تفعيل القوانين البيئية بشكل حاسم، للحفاظ على الثروات الطبيعية بالبحر الأحمر، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار البحر الاحمر الغردقة محافظة البحر الاحمر محافظ البحر الاحمر مدينة الغردقة القرش الحوتی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.
وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".
وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.
ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.
كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.