ياسمين حربي تحكي تجربتها مع آلة الهارب في "واحد من الناس".. الليلة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
تقدم قناة الحياة اليوم الأحد في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً حلقة خاصة من برنامج "واحد من الناس" يقدمها الإعلامي د. عمرو الليثي، وتجمع الحلقة بين فقرات فنية وموضوعات غير تقليدية.
في الفقرة الفنية، تستضيف الحلقة ياسمين حربي، عازفة الهارب المصرية، للحديث عن بدايتها الفنية واختيارها لهذه الآلة المميزة، ودور أسرتها في دعمها لتعلم العزف.
وتجيب حربي عن سؤال صعوبة العزف على الهارب وكيف استطاعت أن تصنع الآلة بيدها، إلى جانب تقديم ابنتها ندي التي تشاركها العزف.
وتتطرق الحلقة أيضًا إلى تجارب حربي الموسيقية مع الموسيقار عمرو سليم والكينج محمد منير، وكيف توفقت بين حياتها الفنية ودورها كأم وربة منزل.
وفي الفقرة الثانية، يستضيف البرنامج محمد وجيه، مربي الحيوانات المفترسة وصانع المحتوى، للحديث عن تجربته في تربية الذئاب والثعابين والزواحف والصقور، والمخاطر التي واجهها، وكيف وصل محتواه عبر الفيديوهات إلى 200 مليون مشاهدة.
يذاع برنامج “واحد من الناس” غدًا الأحد الساعة 9:30 مساءً على شاشة قناة “الحياة”، في حلقة تعد مزيجًا بين الفن والهوايات الاستثنائية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاعلامي د عمرو الليثي برنامج واحد من الناس عمرو الليثي الكينج محمد منير محمد منير قناة الحياة واحد من الناس برنامج واحد من الناس الموسيقار برنامج واحد من الناس مربي الحيوانات الموسيقار عمرو سليم الحيوانات المفترسة
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.