أكثر من 600 خلال شهر.. تدفق مستمر للمهاجرين الأفارقة إلى سواحل شبوة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
برزت محافظة شبوة خلال الأشهر الأخيرة كنقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من سواحل جيبوتي والصومال، مستفيدةً من الامتداد الساحلي الواسع وصعوبة الرقابة البحرية، ما يضع تحديات أمنية وإنسانية متزايدة أمام السلطات المحلية.
وكشفت مصادر أمنية عن وصول دفعة جديدة من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى سواحل المحافظة، في ثالث عملية وصول تُسجَّل منذ بداية الشهر الجاري، والثانية خلال أسبوع واحد.
وبحسب ما نشره الإعلام الأمني بوزارة الداخلية عن شرطة شبوة: "إن 170 مهاجرًا أفريقيًا غير شرعي وصلوا إلى مديرية رضوم، ضمن موجة متجددة من تدفق المهاجرين إلى البلاد عبر طرق التهريب البحرية". وأوضحت الشرطة أن قارب تهريب يُدعى "الفاروق"، قادمًا من منطقة القرن الأفريقي، أنزل المهاجرين على ساحل عرقة التابع للمديرية، وكان على متنه أربعة بحارة من الجنسية الصومالية.
وبحسب البيانات الأمنية، فإن جميع المهاجرين الواصلين ضمن هذه الدفعة يحملون الجنسية الإثيوبية، بينهم 96 ذكراً و74 أنثى، مشيرةً إلى أن هذه العملية تُعد الثالثة منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، بعد إعلان سابق عن وصول 280 مهاجرًا يوم الجمعة الماضية، و160 مهاجرًا في الأيام الأولى من العام الجديد.
وأكدت شرطة شبوة أنها تتخذ "كافة الإجراءات الممكنة للتعامل مع عمليات تدفق وتسلل المهاجرين الأفارقة إلى المحافظة، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار، ويحد من الانعكاسات السلبية والمخاطر الأمنية والإنسانية المترتبة على موجات الهجرة غير المشروعة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه اليمن ارتفاعًا قياسيًا في أعداد المهاجرين الأفارقة، رغم الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة التي تمر بها البلاد. ووفقًا لإحصائية صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، فقد وصل إلى اليمن 110,369 مهاجرًا أفريقيًا خلال ثمانية أشهر فقط من عام 2025، وهو أعلى معدل يُسجَّل خلال السنوات الست الأخيرة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات المتنامية التي تواجهها السلطات اليمنية والمنظمات الدولية، في ظل استمرار اليمن كنقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية نحو دول الجوار، رغم النزاع المستمر والأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مهاجر ا
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.