أشارت بعض المواقع في الرباط إلى أن السياح اليهود الذين رفعوا العلم الإسرائيلي قرب الحدود يُرجَّح أن يكونوا من أصول مغربية.

أثار رفع العلم الإسرائيلي قرب الحدود المغربية الجزائرية جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن قامت سائحة إسرائيلية برفع علم الدولة العبرية خلال جولة منظمة، في خطوة رد عليها الجزائريون برفع أعلام فلسطينية في الجهة المقابلة.

ووفق مقاطع الفيديو المتداولة، فقد شوهدت امرأة ترفع العلم الإسرائيلي بالقرب من مدينة السعيدية، على بعد أمتار قليلة من السياج الحدودي الجزائري.

وأشارت بعض المواقع في الرباط إلى أن السياح اليهود الذين رفعوا العلم الإسرائيلي قرب الحدود يُرجَّح أن يكونوا من أصول مغربية.

من جهتها، أعربت الهيئات المناهضة للتطبيع في المغرب عن رفضها القاطع للحادثة، معتبرة أن السياسات الرسمية الداعمة للتطبيع "تتعارض مع إرادة فئات واسعة من المجتمع"، ومؤكدة أن الموقف الشعبي المغربي "منسجم تاريخيًا مع دعم القضية الفلسطينية".

وأصدرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمدينة بركان في شمال شرق البلاد بيانًا شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن الإقدام على رفع العلم الإسرائيلي يمثل "تحديًا صارخًا لمشاعر المغاربة وللإجماع الوطني الرافض للتطبيع"، كما يشكل "إساءة مباشرة للعلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والجزائري".

Related أبرز 5 نقاط يجب أن تعرفها عن إعلان التطبيع المغربي-الإسرائيلي فوضى نهائي "كان 2025" تخلط الأوراق: هل تتلاشى أحلام المغرب في استضافة نهائي مونديال 2030؟خمس سنوات على اتفاقيات أبراهام: إسرائيل والمغرب يوقّعان خطة عمل عسكرية مشتركة لعام 2026

وأوضحت الجبهة أن "هذا السلوك يعكس الطبيعة العنصرية للكيان الإسرائيلي ومساعيه المستمرة لزرع الفتنة والاحتقان بين الشعوب" وفق تعبيرها، مشيرة إلى أن استمرار الدولة المغربية في سياسات التطبيع الرسمية وغير الرسمية يفتح المجال أمام مثل هذه الممارسات التي وصفتها بـ"تدنيس المنطقة الحدودية".

واحتجاجا على ذلك، نظمت عدة جمعيات وقفة أمام البرلمان في الرباط، حيث صرّح أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تعتزم التوجه إلى المنطقة الحدودية "رفضًا للحادث وللتأكيد على سيادة المغرب".

من جهته، نقل موقع "واينت" عن المرشد السياحي الإسرائيلي إبراهيم أفزيمر، الذي قاد الجولة، أن رفع العلم لم يكن مخطّطًا له مسبقًا، وأنه حدث بشكل عفوي خلال مرور المجموعة قرب الحدود.

وأضاف أن ردود الفعل على الجانب المغربي كانت متوازنة نسبيًا، حيث زعم أن حوالي 60% من المغاربة قد أيّدوا سلوك السائحة، بينما عبّر 40% عن اعتراضهم، مشيرًا إلى أن التعليقات الأكثر حدة جاءت من مؤيدي بعض الأحزاب الإسلامية في البلاد.

وأكد أفزيمر أن المجموعة رفعت العلم الإسرائيلي أيضًا في مواقع أخرى بالمغرب، بما فيها الحسيمة، كما أقامت مراسم تذكارية لضحايا سفينة المهاجرين "إيجوز" عام 1961، والتي غرقت أثناء تهريب اليهود من المغرب إلى إسرائيل، ما أسفر عن وفاة جميع ركابها البالغ عددهم 45.

وأضاف المرشد الإسرائيلي أن الجانب الجزائري كان الأكثر حدة في ردود أفعاله، بينما كان المغاربة الذين حضروا الحدث يلتقطون الصور ويصفقون، دون اعتراض مباشر.

يُشار إلى أن المغرب أقام علاقات رسمية مع إسرائيل عام 2020 بوساطة أمريكية، في حين تشدّد الجزائر على موقفها "الداعم للقضية الفلسطينية"، و"مناهضتها لأي روابط رسمية مع الدولة العبرية."

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند الجزائر إسرائيل المغرب إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب واشنطن الصحة روسيا دراسة مينيابوليس الإمارات العربية المتحدة العلم الإسرائیلی قرب الحدود إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • الجزائر تهزم تونس 3-2 في مواجهة مثيرة ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل