عقد الجامع الأزهر الشريف ندوته الأسبوعية ضمن فعاليات “ملتقى المرأة”، تحت عنوان "كيف نستثمر شهر شعبان؟".

ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة: الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة والمهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام ورش عن الإمام نافع

جاء ذلك بحضور: الدكتورة عزيزة الصيفي، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر، والدكتورة اعتماد عبد الصادق عفيفي، أستاذ أصول اللغة، والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة بجامعة الأزهر، ود.

حياة العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر.

وأوضحت الدكتورة عزيزة الصيفي، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر، مكانة شهر شعبان قائلة: لقد نبه رسولنا محمد بن عبد الله ﷺ إلى فضل شعبان هذا الشهر الكريم، الذى يسبق شهر رمضان حيث تحل علينا نفحاته وبركاته، وقد نبه إلى الإكثار من الصوم فيه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قَالَتْ: «ما رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ». لذا فأنه يستحب الإكثار فيه من الصيام.  

وأضافت أستاذة البلاغة والنقد بقولها: شهر شعبان تُرفع فيه أعمال العباد إلى ربهم، وَرَفْعُها حال صَوم العبد أَرْجَى لقبولها؛ فعن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». كما يُستثمر شهر شعبان فى العبادة والتهيئة لرمضان، بالإضافة إلى الصيام يستحب الذكر، والدعاء، وقراءة القرآن، وصلة الأرحام، والاستعداد النفسى والجسدى، والتوجه إلى الله بالاستغفار والتوبة، والتعلق الروحانى تمهيداً لاستقبال رمضان، مع استغلال فضائل شهر شعبان، بتزكية النفس ورفع الأعمال الصالحة إلى الله.

من جانبها، أشارت الدكتورة اعتماد عبد الصادق عفيفي، أستاذ أصول اللغة والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة بجامعة الأزهر، بقولها: يقول بعض الصالحين "رجب شهر الزرع، وشعبان شهر سقي الزرع، ورمضان شهر حصاد الزرع"، وهذا الكلام يقصد منه العمل لرمضان انتهاءً، لكن بدايته من رجب فشعبان، ومن أراد أن يشعر بحلاوة العبادات في رمضان؛ في صلاته، وصيامه، وقراءته للقرآن، واشتغاله بالذكر، وفي إنفاقه للمال، وغير ذلك من الطاعات، ويصل إلى درجة تجويد العبادة والإحسان فيها، كأنه يرى الله، فعليه: أن يبذر الحَبَّ في الأرض من رجب، وهو كناية عن الاستعداد المبكر وتحمل مشاق الزرع والحرث، وترويض النفس؛ لقبول ما يأتي بإخضاعها وإصلاحها للاستنبات فيها.
 
وتابعت: ثم يأتي شعبان وهو شهر سقي الزرع، فلا يمكن زرع الزرع وإهماله، بل لا بد من السعي في سقيه، ودور الماء في ضمان استمرار الحياة؛ أي: استمرار العمل. ثم إذا دخل رمضان فستحصد ثمار الجد والاجتهاد في الشهور السابقة، فيجد العبد في رمضان لذة لا توازيها لذة في إقباله على ربه، وحسن مناجاته، والاستمرار في ذلك أدعى لإدراك ليلة القدر، وإحياء الليالي، والصوم من اللغو والرفث، فيكون من عتقاء ربه، ومن الذين غفر الله لهم، فأنعم به من حصاد ومن نتائج.  

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة حياة العيسوي أن من كان عليه قضاء أيام من رمضان الفائت لسبب من الأسباب؛ كالمرض، أو الحمل، أو الرضاع، أو السفر، أو الحيض. فشعبان فرصته للمبادرة بالقضاء، قبل دخول رمضان؛ عن عائشة رضى الله عنها قالت: (كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان)، ما تستطيع قضاءه إما للتفرغ للنبي ﷺ، وهذا نستفيد منه عظم حق الرجل على المرأة، أو لسبب آخر كالمرض ونحوه. وفي شعبان تتهيأ لها الظروف للقضاء؛ لأن النبي ﷺ صائم، فتقضي ما فاتها من جهة، وتصوم شعبان استعدادًا لرمضان من جهة أخرى.

وبينت الباحثة بالجامع الأزهر أن هذا نستفيد منه فائدة أخرى؛ وهي كون الأسرة مجتمعة صائمة، يشجع بعضهم بعضًا على الصيام؛ إما قضاءً أو استحبابًا. فاستغلال شعبان بالطاعات والقربات: للتقرب إلى الله بها؛ لأنها تكون لها قيمة عند الله، وشهر شعبان اعتبره النبي ﷺ زمن الغفلة، ومن أمثلته: قيام الليل، فغالبية الناس ينامون، والقليل منهم يستغل هذا الوقت في الثلث الأخير من الليل للقيام لرب العالمين، ففعله له قيمة، ويكون ممن قال الله فيهم: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجامع الأزهر الأزهر ملتقى المرأة الطاعات رجب ورمضان بجامعة الأزهر شهر شعبان

إقرأ أيضاً:

الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما

أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن السينما خلال الفترة الأخيرة ساهمت في التأثير سلبًا على بعض القيم والأخلاق، موضحًا أن بعض الأعمال أصبحت تمجد المجرم وتقدمه بصورة جذابة أمام المشاهد، وأحيانًا تظهره في صورة شخصية خفيفة الظل.

طرح فيلم خلي بالك من نفسك بالسينمات السعودية.. اليومياسمين عبد العزيز لـ«صدى البلد»: حصل إصابات من الأكشن.. و«خلي بالك من نفسك» عودتي القوية للسينماتكريم زاهي حواس وليلى علوي في ختام استثنائي للمهرجان الدولي للسينما بإيطالياقرار من وزارة التضامن بإقالة مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما

وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفيلم إذا كان موضوعه جيدًا، فإنه قد يكون أفضل من ألف محاضرة تُقدم للمواطنين، لأن تأثير الفيلم يكون أقوى وأكثر وصولًا للجمهور.

ولفت إلى أن بعض الأفلام تسببت في إفساد الأخلاق، عندما سيطر عليها القطاع الخاص غير المسؤول، معتبرًا أن جزءًا من المشكلات التي يعاني منها المجتمع بسبب بعض الأعمال الفنية يرتبط بدور المنتج واختياراته.

وأشار إلى أن هدف بعض المنتجين أصبح تحقيق الأرباح فقط، مؤكدًا ضرورة إنتاج أعمال فنية ذات قيمة ورسالة، يكون لها تأثير إيجابي في المجتمع.

طباعة شارك الأزهر الأزهر الشريف السينما

مقالات مشابهة

  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش