حزب بارزاني: البرلمان من سيحسم منصب رئيس الجمهورية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 25 يناير 2026 - 12:46 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، اليوم، أن منصب رئيس الجمهورية لا يُعد حكراً على جهة سياسية بعينها في إشارة إلى حزب طالباني، مشدداً على أن توزيع المناصب السيادية يجب أن يخضع لمبدأ الأغلبية العددية داخل البرلمان.وقال سلام في تصريح صحفي، إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني حصد عدداً كبيراً من المقاعد النيابية في الانتخابات الأخيرة، ومن حقه الطبيعي أن يكون طرفاً أساسياً في الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها منصب رئاسة الجمهورية”.
وأضاف أن “الحديث عن أعراف سياسية ثابتة لا يمكن أن يكون بديلاً عن الإرادة الانتخابية، فالمعيار الحقيقي في النظام الديمقراطي هو حجم التمثيل النيابي، وليس الاتفاقات”.وأشار سلام إلى أن “الاتحاد الوطني الكردستاني يتعامل بتناقض واضح في ملف رئاسة الجمهورية، من خلال تمسكه بالمنصب من جهة، ورفضه لمبدأ الاحتكام إلى الأغلبية من جهة أخرى”، لافتاً إلى أن “هذا النهج يعمق الخلافات الكردية بدلاً من معالجتها”.وأوضح أن “الحزب الديمقراطي لا يغلق الباب أمام أي طرف سياسي، بل يرحب بجميع الأحزاب الكردية للمضي بتشكيل حكومة إقليم قوية ومنسجمة، قائمة على الشراكة الحقيقية واحترام الاستحقاقات الانتخابية”.وختم سلام بالتأكيد على أن “المرحلة الحالية تتطلب مرونة سياسية وتغليب المصلحة العامة، محذراً من أن استمرار الخلاف حول المناصب قد ينعكس سلباً على استقرار الإقليم ومسار العملية السياسية في بغداد”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..