باحث: بعض الأحزاب العراقية تتحفظ على ترشيح المالكي خوفاً من عودة "داعش"
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشف الباحث في الشؤون السياسية والتشريعية، الدكتور سيف السعدي، في مداخلة مع قناة «الحدث»، عن وجود تصدعات داخل البيت السياسي الشيعي والسني عقب إعلان الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي لولاية ثالثة، وأوضح السعدي أن استخدام مصطلح «الأغلبية» في بيان الإطار يعكس غياب الإجماع الداخلي ووجود معارضة صلبة لهذا الترشيح، مما يضع المشهد السياسي العراقي أمام سيناريوهات معقدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار السعدي إلى أن ترشيح المالكي واجه تحفظات داخلية من قوى وازنة في الإطار التنسيقي، أبرزها كتلة «الصادقون» بقيادة قيس الخزعلي وتيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، إلى جانب قيادات أخرى مثل شبل الزيدي، فيما أبدى المكون السني رفضًا قاطعًا من «المجلس السياسي الوطني» الذي يضم الحلبوسي والخنجر وأبو مازن، لافتًا إلى أن هواجسهم تتعلق بتجربة الولاية الثانية للمالكي وما رافقها من سقوط مدن عراقية بيد تنظيم «داعش» عام 2014.
وأضاف السعدي أن القوى الرافضة للترشيح أمام خيارين استراتيجيين لعرقلة وصول المالكي إلى السلطة، الأول يتمثل في تشكيل الثلث المعطل عبر التحالف مع القوى المعارضة داخل الإطار والتنظيمات الكردية، لمنع تحقيق نصاب الـ 220 نائبًا المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي تعطيل تكليف رئيس الوزراء، أما الخيار الثاني فيكمن في عدم المشاركة في الحكومة واللجوء إلى الدور الرقابي والاستجوابات داخل البرلمان، كوسيلة لممارسة الضغط السياسي على المرشح.
وأوضح السعدي أن القرار السياسي العراقي يتأثر بثلاثة محاور رئيسية، الأول إيران التي باركت الترشيح ودعمته عبر حلفائها في الإطار التنسيقي، والثاني النجف الذي التزمت الصمت والتحفظ، رافضة إبداء رأي صريح في الأسماء المطروحة، والثالث واشنطن التي تمتلك تأثيرًا كبيرًا بسبب «سطوة الفيدرالي الأمريكي» على الأموال العراقية، مع الإشارة إلى أن قائم أعمال السفارة الأمريكية أبدى تحفظات تتعلق بملف السلاح المنفلت وقدرة المرشح الجديد على ضبطه.
واختتم السعدي حديثه بالتأكيد على أن «العرف السياسي» في العراق لا يزال يتفوق على النصوص الدستورية، حيث يتم تجاوز المدد الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية بشكل متكرر دون فرض أي جزاءات قانونية، مما يجعل التوافق السياسي هو المحرك الفعلي للمشهد العراقي، بعيدًا عن القوانين والنصوص الدستورية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإطار التنسيقي نوري المالكي الثلث المعطل المعارضة السنية كتلة الصادقون
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنيا يتفقد لجان امتحانات نهاية العام
في إطار متابعته اليومية لسير أعمال امتحانات نهاية العام الدراسي، أجرى الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، جولة تفقدية داخل لجان الامتحانات بكليات الألسن والفنون الجميلة ودار العلوم، للاطمئنان على انتظام العملية الامتحانية. والتأكد من توافر الأجواء الملائمة التي تمكن الطلاب من أداء امتحاناتهم بسهولة ويسر.
رافق رئيس الجامعة خلال الجولة ؛ الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مروة الشريعي، عميد كلية الألسن، والدكتور جمال صدقي، عميد كلية الفنون الجميلة، والدكتور مصطفى بيومي، عميد كلية دار العلوم، إلى جانب وكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وأمناء الكليات.
وخلال جولته، تفقد الدكتور عصام فرحات عدداً من اللجان الامتحانية، واطلع على مستوى التنظيم والانضباط داخلها، ومدى الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة لأعمال الامتحانات، كما حرص على التحاور مع عدد من الطلاب والاستماع إلى آرائهم بشأن مستوى الامتحانات وطبيعة الأسئلة، ومدى توافر سبل الراحة داخل اللجان.
وأكد رئيس الجامعة ؛ أن إدارة الجامعة تتابع بصورة يومية سير الامتحانات بمختلف الكليات، وتعمل على توفير كافة الإمكانات اللازمة لضمان أداء الطلاب لامتحاناتهم في بيئة مناسبة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب والطالبات، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات المنظمة للعملية الامتحانية بما يسهم في تحقيق أعلى درجات الانضباط والجودة.
كما وجه الدكتور عصام فرحات؛ بضرورة التواجد المستمر لأعضاء هيئة التدريس والعاملين داخل مقار الامتحانات، لتقديم الدعم اللازم للطلاب والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو معوقات قد تطرأ أثناء فترة الامتحانات، بما يضمن انتظام سيرها في أجواء هادئة ومنظمة.
وشدد رئيس الجامعة ؛ على الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والأمن داخل اللجان ومقار الامتحانات، مع استمرار جاهزية الإدارة الطبية بالجامعة لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للطلاب طوال فترة الامتحانات، حفاظاً على سلامتهم وضمان توفير بيئة آمنة تساعدهم على التركيز وأداء الامتحانات بالشكل الأمثل.
وأكد الدكتور عصام فرحات ؛ أن جامعة المنيا تسخر جميع إمكاناتها البشرية والفنية والتنظيمية لإنجاح موسم الامتحانات، متمنياً لجميع الطلاب دوام التوفيق والنجاح وتحقيق أفضل النتائج العلمية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الجامعة استكملت جميع الاستعدادات الخاصة بأعمال الكنترولات، مع توفير الإمكانات اللازمة لأعمال الرصد والمراجعة الدقيقة للدرجات، بما يضمن سرعة ودقة إنجاز النتائج وإعلانها وفق الجداول الزمنية التي حددتها الجامعة، تحقيقاً لمصلحة الطلاب وضماناً لانتظام العملية التعليمية.