الفنيش: منطق السلاح يعيد إنتاج نفسه في غرب ليبيا ويُعقّد توحيد المؤسسات
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
الفنيش: ثأر المجموعات المسلحة في غرب ليبيا يتحول إلى عامل يُغذي الفوضى ويعيد إنتاج منطق السلاح
ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي حسام الفنيش أن التطورات الأخيرة في غرب ليبيا تشير إلى أن عمليات الثأر بين المجموعات المسلحة لم تعد مجرد حوادث محلية، بل أصبحت عاملاً بنيوياً يُغذي الفوضى الأمنية ويعيد إنتاج منطق السلاح خارج إطار الدولة.
وفي تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز”، قال الفنيش إن “الثأر هنا ليس نزاعاً تقليدياً، بل وسيلة لتصفية الحسابات وإعادة ترتيب النفوذ والسيطرة على الموارد والجغرافيا”.
تهديد لمساعي توحيد المؤسسات وتعقيد لأزمة الشرعية
وأوضح الفنيش أن استمرار هذا النمط من العنف يقوض مساعي توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ويزيد من تعقيد أزمة الشرعية في البلاد، حيث تتنافس جهات متعددة على المطالبة بالشرعية القانونية والسياسية، بينما يظل السلاح بيد من يملكون القوة الميدانية.
2026 عام مفصلي ومعادلات جديدة في الغرب
ورأى الفنيش أن عام 2026 يبدو عاماً محورياً على الصعيد الأمني والعسكري في عموم البلاد، وفي غربها على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة تسعى لصياغة معادلات أمنية وعسكرية جديدة تشمل التوحيد والتفكيك وإعادة تنظيم القوى المسلحة، مع محاولة رسم تحالفات جديدة وفض التحالفات السابقة.
غياب العقد الاجتماعي يجعل أي ترتيبات هشة
ولفت الفنيش إلى أن غياب عقد اجتماعي واضح يجعل أي ترتيب جديد هشاً، إذ تظل موازين القوة الميدانية هي المحدد الفعلي لكل قرار، بينما تبقى الشرعية السياسية “مجرد شعار” تتناوب عليه الأطراف بحسب مصالحها.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.
وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.