ضمن فعاليات معرض الكتاب.. ندوة بجناح القومي للمرأة تناقش تمكين المرأة الريفية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
نظّم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة المرأة الريفية، ثالث ندواته الجماهيرية خلال أيام المعرض، تحت عنوان “تمكين المرأة الريفية: من المبادرات التنموية إلى تحسين جودة الحياة والصحة”،وذلك في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
.تعرف على المواعيد وأسعار التذاكر
أدارت الندوة ماري لويس عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة المرأة الريفية، وبمشاركة أعضاء اللجنة الدكتور صلاح يوسف، الدكتورة ابتهاج البدري، الدكتورة هالة يسري، وعددا من عضوات وأعضاء اللجنة.
واستعرضت ماري لوي خلال كلمتها نشاط لجنة المرأة الريفية بالمجلس، موضحة أن المرأة هي العنصر الأساسي في العملية الزراعية، وأن السيدات يقمن بالدور الأكبر في الزراعة والإنتاج داخل الريف المصري. وأكدت أن الدور الرئيسي للمجلس القومي للمرأة يرتكز على تمكين المرأة ودعمها وتثقيفها، بما يساعدها على امتلاك الأدوات والمعرفة اللازمة لإقامة مشروعات مدرة للدخل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وأشارت مارى لوى إلى مشروع الكمبوست الذي ينفذه المجلس بالتعاون مع بنك بلوم وشركة سان جوبان، والذي يستهدف تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي، بما يساهم في الحفاظ على البيئة وخلق فرص اقتصادية جديدة للسيدات في الريف. وأكدت في هذا الإطار على أهمية تدريب السيدات بشكل مستمر، والعمل على تكوين فرق عمل متجانسة قادرة على التعاون والعمل الجماعي من أجل إنشاء مشروعات ناجحة ومستدامة، بالاضافة إلى تدريب السيدات على استخراج الزيوت العطرية كأحد المشروعات الواعدة التي تتيح فرص عمل حقيقية وتفتح آفاقًا جديدة أمام المرأة الريفية، مستعرضة مشروع مجموعات الادخار والإقراض الرقمي "تحويشة"، موضحة دوره في دعم وتمكين السيدات اقتصاديًا، وتعزيز ثقافة الادخار والإدارة المالية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشتهن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي للأسر.
واستعرض الدكتور صلاح يوسف آلية استغلال الفلاح القديم للمخلفات الزراعية، موضحًا أن هذه الممارسات التقليدية كانت تمثل نظامًا متكاملًا للحفاظ على خصوبة التربة وجودة الأراضي الزراعية، وأشار إلى أن الثورة الصناعية أدت إلى انتشار استخدام الأسمدة الكيميائية، وهو ما ترتب عليه اندثار العديد من التقنيات الزراعية القديمة التي كانت تضمن تربة صحية وأراضي زراعية أكثر خصوبة واستدامة.
وأكد الدكتور صلاح يوسف أن المخلفات الزراعية تمثل عنصرًا مهمًا في دعم العملية الزراعية حال تحويلها إلى سماد عضوي، موضحًا أن هذا الأسلوب لا يقتصر أثره على تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي فقط، بل ينعكس أيضًا بشكل إيجابي على الصحة العامة، ويساهم في الحفاظ على سلامة الكبار والأطفال من الآثار السلبية لاستخدام المواد الكيميائية، مشيدا بمشروع الكمبوست الذي تم تنفيذه في قرية الروبي بمحافظة المنيا، مؤكدًا أنه يُعد نموذجًا ناجحًا في إدارة المخلفات الزراعية، حيث أسهم في تحويل القرية إلى قرية بلا مخلفات، وحقق في الوقت ذاته فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية ملموسة لأهالي القرية.
وقامت الدكتورة ابتهاج البدري بتعريف مفهوم الأكل الصحي المتوازن، موضحة أنه الغذاء الذي يخلو من العناصر الكيميائية الضارة، ويحتوي في الوقت ذاته على جميع العناصر الغذائية اللازمة، بما يلبّي احتياجات الإنسان من الطاقة والبناء والوقاية من الأمراض، محذرة من العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض، وشددت على أهمية التوعية الصحية، لا سيما فيما يتعلق بكيفية الاكتشاف المبكر لمرض السكري لدى الأطفال، موضحة عددًا من علامات الخطر التي يجب على الأسر الانتباه إليها، بما يساهم في سرعة التدخل الطبي والحد من المضاعفات الصحية.
واستعرضت الدكتورة هالة يسري مفهوم التنمية المستدامة، موضحة أنه يقوم على تحقيق قدرات اقتصادية أفضل، إلى جانب التمكين الاجتماعي من خلال المشاركة الفاعلة، وتوافر خصائص سكانية جيدة، مع الحفاظ على البيئة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة،كما تناولت محاور استراتيجية تمكين المرأة، والتي تشمل محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، إلى جانب محور الحماية، مؤكدة أن المرأة الريفية شهدت العديد من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، وأن تمكينها ينعكس بشكل مباشر على الارتقاء بأسرتها بالكامل، باعتبارها من الفئات التي تُسهم في إطعام العالم ودعم الأمن الغذائي.
واستعرضت الدكتورة هالة يسري دور المجلس في استخراج بطاقات الرقم القومي، وما يمثله ذلك من خطوة محورية في تمكين السيدات وإدماجهن في المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا، مشيرة إلى إسهامات المجلس الفعالة في دعم وتمكين المرأة بمختلف السبل، مشيرة إلى مكتب شكاوى المرأة والخدمات التي يقدمها، وعلى رأسها الدعم النفسي والقانوني للسيدات، بما يضمن حمايتهن وتعزيز قدرتهن على مواجهة التحديات المختلفة.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا بين المتحدثين والحضور، حيث دار نقاش مفتوح حول سياسات تمكين المرأة الريفية ورؤية المجلس القومي للمرأة وأطر العمل المؤسسية، بالإضافة إلى المشروعات التنموية وأثرها الاجتماعي من حيث تحسين الدخل، تعزيز دور المرأة داخل الأسرة والمجتمع، والأثر الصحي للمبادرات التنموية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي معرض القاهرة الدولي للكتاب القومي للمرأة المجلس القومى للمرأة لجنة المرأة الريفية المرأة الريفية المرأة الریفیة القومی للمرأة تمکین المرأة
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.