المغرب.. رفع العلم الإسرائيلي على الحدود المغربية الجزائرية يثير جدلاً واسعاً
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أثار حادث رفع العلم الإسرائيلي بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية موجة استنكار واسعة في الأوساط المغربية، بعد أن ظهرت امرأة في مقطع فيديو وهي تلوح بالعلم الإسرائيلي في منطقة مدينة السعيدية، الخميس الماضي. الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي أظهر المرأة ضمن مجموعة سياحية، بينما رفع عدد من الجزائريين الأعلام الفلسطينية والجزائرية في الجهة المقابلة.
الواقعة أدت إلى ردود فعل غاضبة من هيئات مناهضة للتطبيع في المغرب، التي اعتبرت أن السياسات الرسمية الداعمة للتطبيع تتعارض مع إرادة الشعب المغربي. وقالت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إن “هذا التصرف يمثل تحديًا صارخًا لمشاعر المغاربة وللإجماع الوطني الرافض للتطبيع”، مُشيرة إلى أن استمرار المغرب في سياسات التطبيع يفتح المجال لمثل هذه التصرفات، التي وصفتها بـ”التدنيس” للمنطقة الحدودية.
من جانبها، عبرت المجموعة الوطنية من أجل فلسطين عن رفضها لهذه الواقعة في وقفة احتجاجية أمام البرلمان المغربي، مؤكدين عزمهم على التوجه إلى المنطقة الحدودية لتأكيد سيادة المغرب على أرضه ورفض الحادثة.
في الجهة الأخرى، أكد المرشد السياحي الإسرائيلي أبراهام أفيزيمر الذي كان يقود المجموعة السياحية في المنطقة، أن الحادث وقع خلال جولة سياحية ضمت 22 مرشدًا، وأوضح أن السياح قاموا برفع العلمين الإسرائيلي والمغربي بالقرب من الحدود، في إطار الاحتفال بالنشيدين الوطنيين للبلدين. وأضاف أفيزيمر أنه لم يتوقع أي ردود فعل سلبية، مشيرًا إلى أن المغاربة الذين كانوا يتواجدون في الموقع قاموا بتصوير الحادث.
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس للمغرب، الذي يشهد انقسامًا داخليًا حول موقفه من التطبيع مع إسرائيل. ففي الوقت الذي كان الدعم للعلاقات مع إسرائيل يصل إلى حوالي 70% قبل أحداث غزة، انخفضت هذه النسبة بشكل كبير لتصل إلى حوالي 50% بسبب الأحداث الأخيرة في غزة وتدهور الوضع الإنساني.
كانت المغرب قد استأنفت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في 2020 في إطار اتفاقات “أبراهام” التي شهدت تطبيع العلاقات بين عدد من الدول العربية وإسرائيل. لكن هذا التوجه لا يزال يواجه معارضة قوية من شرائح واسعة من الشعب المغربي، التي تتمسك بمواقفها الثابتة في دعم القضية الفلسطينية.
حادث رفع العلم الإسرائيلي على الحدود المغربية الجزائرية يثير موجة من الجدل!
في فيديو انتشر بشكل واسع، ظهرت امرأة ترفع العلم الإسرائيلي بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية، مما أثار احتجاجات واسعة في المغرب من قبل جماعات مناهضة للتطبيع.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: التطبيع المغرب المغرب وإسرائيل المغرب والجزائر الحدود المغربیة الجزائریة رفع العلم الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.