تحسبا لاختراق حدودي من الأردن.. إسرائيل تعيد تأهيل مواقع عسكرية مهجورة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع في إعادة تأهيل مواقع عسكرية ومواقع مراقبة كانت مهجورة منذ عقود على طول الحدود الشرقية مع الأردن، في إطار استعدادات أمنية لسيناريوهات تصفها المؤسسة العسكرية بـ"التهديدات المستقبلية".
وبحسب التقارير، فإن التحركات تأتي تحسبا لاحتمال وقوع هجوم واسع النطاق من الجبهة الشرقية، على غرار هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمالات تسلل مجموعات مسلحة بأعداد كبيرة عبر الحدود.
وللمرة الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، يقوم الجيش بترميم مواقع مراقبة قديمة على امتداد ما يعرف بـ"خط المياه" الحدودي مع الأردن.
كما يجري تجهيز ملجأ عسكري مهجور ليُستخدم كمقر قيادة ميداني، إلى جانب إنشاء سواتر ترابية مرتفعة وتحسين نحو 80 كيلومترًا من أصل ما يقارب 400 كيلومتر من الحدود التي وصفت في التقرير بأنها “مهملة” لسنوات طويلة.
حرب الغدووفق التقرير، تعمل القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي حاليًا، على إعداد القوات لسيناريو أطلقت عليه اسم "حرب الغد"، يقوم على فرضية تعرض إسرائيل لهجوم من الجبهة الشرقية تشارك فيه مجموعات متعددة، من بينها ميليشيات موالية لإيران، ومسلحون فلسطينيون مقيمون في الأردن، وحتى عناصر مرتبطة بالحوثيين، بالتزامن مع تصعيد في الضفة الغربية وعلى خطوط التماس.
وفي هذا السياق، أنشئت فرقة احتياط جديدة تحمل اسم فرقة جلعاد (96)، تعتمد بشكل أساسي على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا. ورغم أن معدلات التجنيد الحالية لا تزال دون المستوى المطلوب، تؤكد القيادة العسكرية أن معظم كتائب الفرقة ستصل إلى جاهزية عالية بنهاية العام، مع تصنيفها كقوات تدخل سريع مخصصة للانتشار الفوري في مناطق القتال.
تحديث جزئي للحدودووفق البيانات الواردة، لا يزال الجزء الأكبر من الحدود مع الأردن مفتوحًا نسبيًا، بينما يجري تحديث ما يقارب 20% فقط من الجدار الحدودي، باستثمار يقدر بنحو مليار شيكل. ويتركز الجهد الرئيسي، بحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، على توسيع قدرات جمع المعلومات الاستخبارية، من خلال نشر أبراج مراقبة مزودة بكاميرات متطورة ورادارات حديثة لرصد مسارات التسلل.
مخاوف من التهريب والطائرات المسيرةورغم استمرار التنسيق الأمني بين الجيش الأردني والاحتلال، وبدعم أمريكي، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن تنامي مسارات التهريب عبر الحدود يشكل مصدر قلق متزايد. وتخشى المؤسسة العسكرية من استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات تهريب، على غرار ما حدث سابقًا عبر الحدود المصرية.
وتشير التقارير إلى أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة، رغم وعورتها وحمايتها الطبيعية عبر الجبال والتضاريس، لم تعد كافية من وجهة النظر الإسرائيلية، ما دفع إلى تحويل المعسكرات القريبة من الحدود إلى مواقع دفاعية محصنة.
تدريبات مكثفة في غور الأردنبالتوازي مع هذه الإجراءات، يشهد غور الأردن تدريبات عسكرية مكثفة تحاكي سيناريوهات هجوم محتمل من الشرق. وتشمل الاستعدادات تعزيز الوحدات القتالية بسريتين جديدتين من مركبات "جاغوار" المدرعة، المخصصة لنقل الجنود، والمزودة بأنظمة إطلاق نار آلية يتم التحكم بها من داخل المركبة.
وتعكس هذه التحركات، بحسب التقرير، تحولًا في أولويات الانتشار العسكري الإسرائيلي، مع إعادة توجيه الاهتمام نحو الجبهة الشرقية بعد سنوات من التركيز الأساسي على قطاع غزة والحدود الجنوبية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأردن إسرائيل جيش الاحتلال الإسرائيلي الحدود الأردنية الإسرائيلية الجيش الأردني الأردن وإسرائيل جیش الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
صراحة نيوز – أدان الأردن ودول عربية وإسلامية، الخميس، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، خاصة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين.
واستنكر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان مشترك بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى؛ تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” لباحات الحرم القدسي التي تمت بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
بيان مشترك
يدين وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدّد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.