معرض الكتاب|سفراء سابقون في رومانيا: بوخارست أرسلت 3 سفن خشب لحفر قناة السويس
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أكدت ليلى بهاء الدين، سفيرة مصر السابقة في رومانيا، وجود تقارب كبير بين الشعبين المصري والروماني، فإلى جانب العلاقات الاقتصادية، هناك تاريخ مشترك يجمع القاهرة وبوخارست.
وقالت السفيرة ليلى بهاء الدين، خلال كلمتها في ندوة «عندما يلتقي الماضي بالمستقبل: استلهام متجدد من كيفية تأثير الدبلوماسية الثقافية على العلاقات بين رومانيا ومصر في العقود الثلاثة الماضية»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، إن التاريخين المصري والروماني يملكان بعض عناصر التشابه مثل محاربة الاحتلال العثماني، كما أن الدولتين عضوتان في «المنظمة الدولية للفرانكوفونية».
وأضافت السفيرة، في الندوة التي استضافتها القاعة الدولية بمعرض الكتاب، ضمن محور «ضيف الشرف»: «هناك تقارب خاص بين الكنيستين في مصر ورومانيا، فضلًا عن الاهتمام بالثقافة والفنون الشعبية الموجودة في الدولتين».
واتفق السفير صلاح عبد الصادق، سفير مصر السابق في رومانيا، على وجود نقطة التقاء بين التاريخ المصري والروماني، مشيرًا إلى أنه اطلع على رسالة بين الخديو إسماعيل، وحاكم رومانيا آنذاك ألكسندر إيوان كوزا، الذي أرسل 3 سفن خشب لحفر قناة السويس في مصر.
وأضاف «عبد الصادق» أن المخرج الراحل صلاح السقا، رائد مسرح العرائس في مصر، درس هذا الفن في رومانيا، ثم نقله إلى مصر، موضحًا أن «السقا» حصل على دبلومة في الإخراج المسرحي، تخصص «فن تحريك العرائس»، من رومانيا.
وواصل: «رومانيا تتمتع بتنوع كبير، وكل مدينة فيها لها طبيعة خاصة»، مشيرًا إلى أنه افتتح معرضًا للصور عن رومانيا، أمس، من تصويره وفنان روماني آخر.
أما وفاء بسيم، سفيرة مصر في رومانيا خلال الفترة من 2001 إلى 2025، فأشارت إلى أن آخر مناسبة شهدتها في رومانيا، كانت الاحتفال بمرور 100 عام على العلاقات بين البلدين، معربة عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفال بـ120 عامًا على العلاقات بين البلدين.
وأضافت سفيرة مصر السابقة في رومانيا: «العلاقات بين مصر ورومانيا تزداد شبابًا وحيوية مع مرور الوقت»، معتبرة أن «رومانيا أول محطة على الإطلاق في وجود أمل وحلم للسلام بالشرق الأوسط»، وأن «أول رسائل تعبر عن السلام وتدعو إليه في المنطقة جاءت من رومانيا».
وأكدت أن السياحة الرومانية الوافدة إلى مصر مهمة للغاية، خاصة أن السائح الروماني «بيحب مصر»، ويحرص على زيارتها في أوقات إجازته، خاصة المناطق والمعالم المتعلقة بالسياحة الثقافية، مع تمتع الشعب الروماني بثقافة واسعة.
ونبهت إلى أن الشعب الروماني يهتم بالشعر والأدب والمسرح، مطالبة بترجمة الأعمال الرومانية إلى العربية، والأعمال المصرية إلى اللغة الرومانية، قبل أن تتطرق للحديث عن المرأة الرومانية، مؤكدة أنها تؤدي دورًا كبيرًا في المجتمع الروماني، حتى أنه لا توجد سيدة رومانية لا تعمل، ودائمًا هناك «لمسة جمال» لدى الرومانيات.
أما مؤيد الدالي، وهو أيضًا سفير سابق لمصر في رومانيا، فأكد أهمية التعاون الثقافي بين مصر ورومانيا، مشيرًا إلى وجود تعاون بين فنانين مصريين ورومانيين، إلى جانب حرص الرئيس الروماني الأسبق، إميل كونستانتينسكو، على المشاركة في افتتاح مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر.
وأضاف «الدالي»: «تُرجمت 4 كتب من المصرية إلى الرومانية مؤخرًا، من بينها كتاب للسفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وكتابان للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية».
وأكدت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج سابقًا، التي عملت كسكرتير أول للسفارة المصرية في رومانيا، أن الجالية المصرية في رومانيا عددها ليس بالكبير، لكن لها دورا ضخما في التقارب بين الدولتين.
وأضافت السفيرة: «هناك منح دراسية تُمنح للطلاب الرومانيين الراغبين في الدراسة بالجامعات المصرية والأزهر الشريف، مقابل منح للمصريين للدراسة في رومانيا»، مشيرة إلى أنها كانت شاهدة على إنشاء أول كنيسة مصرية في رومانيا، كما أكدت وجود تقارب كبير بين كنيستي البلدين، ما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقات بين البلدين.
واختتمت الإعلامية تغريد حسين الندوة التي أدارتها بالتأكيد أن «الدبلوماسية الثقافية ستظل هي الجسر الذي يربط بين مصر ورومانيا».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب قناة السويس حفر قناة السويس معرض القاهرة الدولي للكتاب المنظمة الدولية للفرانكوفونية
إقرأ أيضاً:
أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وقال "صبور " بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.