الشيخ خالد الجندي يشرح خطورة كلمة «أنا» في القرآن
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن من أكثر المعاني التي تهز القلب وتكسر الغرور الحقيقي آيات القرآن التي تنهى الإنسان عن تعظيم نفسه أو إعطائها درجة أعلى من حقيقتها، موضحًا أن الله سبحانه يحذر العبد من الوقوف موقف التقييم الذاتي المتعالي، وكأن الإنسان يمنح نفسه شهادة استحقاق، بينما الأصل أن يشعر العبد دائمًا أنه مقصر مهما بلغ.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن بعض الناس يخلطون بين الثقة في الله وبين الغرور، مؤكدًا أن الثقة الحقيقية ليست «هلس» ولا تعاليًا ولا تضخيمًا للذات، وإنما هي طاعة لله واعتماد عليه وتواضع بين يديه، مشيرًا إلى أن الغرور خداع للنفس، بينما التواضع هو العلامة الصادقة على الإيمان.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن القرآن جاء بحسم شديد في هذا الباب حين قال الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾، لافتًا إلى أن لفظ «أنا» حين يصدر من البشر غالبًا ما يقود للهلاك، ومبينًا أن المتأمل في قصص القرآن يجد أن أغلب من قالوا «أنا» بغير حق كانت نهايتهم السقوط، لأن تزكية النفس باب خطير لا يفتحه إلا الله وحده.
كيف تعلَّم سيدنا موسى التواضع؟.. الشيخ خالد الجندي يوضح
الشيخ خالد الجندي يحذّر من ممارسات تفتح الباب لولاية الشيطان وذريته
الشيخ خالد الجندي: نحن في وقت يتغلب فيه أعداء الأمة بالعلم والصناعة
خالد الجندي: وصف النبي بعبده في سورة الإسراء تكريم وتشريف
وتابع أن الشيطان قال: ﴿أنا خير منه﴾، والنمرود قال: ﴿أنا أحيي وأميت﴾، وفرعون قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، وصاحب الجنتين قال: ﴿أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا﴾، مشيرًا إلى أن القاسم المشترك بين كل هؤلاء هو الغرور وكلمة «أنا»، وكانت النتيجة واحدة، وهي الهلاك والخذلان، لأن الله لا يقبل عبدًا يتعالى بنفسه.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى دقة التعبير القرآني في قوله تعالى: ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾، موضحًا أن القرآن لم يقل «أذلة من المؤمنين» بل قال «على المؤمنين»، لأن المؤمن حين يُذل نفسه لأخيه المؤمن يعلو قدره عند الله، مؤكدًا أن ميزان القرآن مقلوب عن منطق الدنيا، فالتواضع رفعة، والانكسار لله قوة، ومن عرف قدر نفسه عند ربه لم يحتج يومًا أن يقول «أنا».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المجلس الأعلى للشئون الإسلامیة الشیخ خالد الجندی
إقرأ أيضاً:
الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
ويأتي تعليق الفرح بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ضمن معادلة "الحصار بالحصار"، وإعلانها اليوم تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين سعوديتين قالت إنهما خرقتا قرار الحظر اليمني.
وقال الفرح، في تغريدة له على منصة أكس: "حينما يريد الله إهلاك الظالم وإغراقه يجعله يكابر ويتعنت. فرعون رأى البحر عندما شُق لموسى، وكانت معجزة كافية ليتوقف ويخرجهم من تحت هيمنته بعد ذبح أطفالهم، فلم يكتفِ بما قد فعل بهم، وأصر على مطاردتهم فأغرق نفسه، وآمن في الوقت الذي لا ينفع، وهو المصير الذي نراه اليوم ينتظر السعودي."
وأضاف: "وسيندم حين لا ينفع الندم"، مستشهدًا بقوله تعالى: { ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ } [سورة يونس: 91]، مردفًا: "اللقمة كبيرة لن تستطيع ابتلاعها"، معتبرًا أن ما يجري للنظام السعودي اليوم يمثل "علامات الغروب لهذا النظام الذي ألحق الأذى والظلم بكل أبناء المنطقة."
وتابع: "السعودية كان بإمكانها، بقرار واحد، أن ترفع الحظر وتفك الحصار، وتترك لشعبنا ثرواته التي لا تساوي شيئًا أمام النفط السعودي، وتوقف عدوانها، وتسحب قواتها، وتعوّض كل من تضرر في بلدنا، وانقطعت مرتباته، ودُمِّرت بيوته، وتحترم نفسها، وتترك لبلدنا شأنه دون الحاجة إلى إدخال نفسها في مشاكل هي في غنى عنها."
وأفاد بأن "السعودي لديه من النفط ما يكفيه، ولديه من الأراضي الواسعة ما يكفيه، ولديه بحار وسواحل واسعة، ولديه طموحات اقتصادية وتنموية كبيرة. وكان بإمكانه أن ينافس الصين واليابان، أو أن يصنع نهضة، دون الحاجة إلى التدخل في شؤون الآخرين."
وتطرق إلى أن العدو السعودي لم يكن بحاجة إلى أن يورط نفسه في مستنقع اليمن، ولم يكن في حاجة إلى أن يربط نفسه بثلة من الفاسدين الذين لفظهم الشعب وطردهم في شماله وجنوبه، ولم يكن بحاجة إلى أن يدخل في جرائم ودماء كبيرة ومنكرات لا تُغتفر، لا في الدنيا ولا في الآخرة."
وخلص إلى أن الظلم لا يدوم، وعاقبة الظالمين هي الخسران، مردفًا القول: "الذي خسف بقارون وملكه وتجارته هو الذي نعتمد عليه اليوم ونتوكل عليه ونستعين به، وهو من نسأله أن يخسف بقارون العصر، فسننه لن تتغير في مواجهة الظالمين."
واستشهد بقوله تعالى: { فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ } [سورة القصص: 81].